ستعمل البنية التحتية في إطار سيادة وولاية جمهورية أرمينيا ولا توجد سيطرة لطرف ثالث-وزير الخارجية الأرمني آرارات ميرزويان-
7 دقيقة قراءة
يريفان في 10 أغسطس/أرمنبريس: اعتبر وزير خارجية أرمينيا آرارات ميرزويان الحدث الذي وقّع في البيت الأبيض تاريخياً، وخاصة فيما يتعلق بالتوقيع بالأحرف الأولى على اتفاقية السلام وإقامة العلاقات بين الدولتين، والتي تعتبر في رأيه معلماً مهماً للغاية في عملية تطبيع العلاقات بين أرمينيا وأذربيجان. ووفقاً له فإنه مع التوقيع بالأحرف الأولى على هذه الاتفاقية، تبدأ في الواقع مرحلة إضفاء الطابع المؤسسي على السلام. وقال وزير خارجية أرمينيا آرارات ميرزويان هذا في مقابلة مع أرمنبريس، في إشارة إلى نتائج اجتماعات واشنطن.
سؤال: كيف تقيم نتائج الاجتماعات في واشنطن؟
إجابة: إذا كان الأمر موجزاً، فإن ما حدث في البيت الأبيض كان بالطبع حدثاً تاريخياً. أعني، أولاً وقبل كل شيء، التوقيع بالأحرف الأولى على اتفاقية السلام وإقامة العلاقات بين الدولتين، والتي كانت معلماً مهماً للغاية في عملية تطبيع العلاقات بين أرمينيا وأذربيجان. مع هذه التوقيعات الأولية والتصريحات العلنية الشفهية اللاحقة، أُعلن أن السلام، بمعنى غياب التصعيد على الحدود، قد تحقق بالفعل، وأن مرحلة مأسسة السلام قد بدأت بالفعل. وينطبق الأمر نفسه عموماً على رفع الحصار واستئناف تشغيل البنية التحتية. لا أريد أن أُعطي انطباعًا خاطئًا: لقد انتهت المرحلة الأساسية والهامة من المفاوضات حول المبادئ العامة لتشغيل البنية التحتية، ولكنها مرحلة واحدة فقط. لا يزال هناك عمل جبّار ينتظرنا لتوضيح الشروط والحلول التقنية والاتفاق عليها. كما أود أن أضيف أن الاتفاقات الواردة في إعلان واشنطن تكتسب وزناً أكبر بمشاركة الجانب الأمريكي فيه وتوقيع الرئيس الأمريكي كشاهد.
سؤال: بالحديث عن البنية التحتية، هناك تفسيرات مختلفة لإعلان واشنطن، وخاصةً البند الثالث، من قِبل خبراء وممثلين عن تيارات سياسية مختلفة. ما هو رأيكم؟
جواب: لكن لا مجال للتفسيرات المختلفة. ما هو مكتوب متفق عليه وما هو مكتوب يجب قراءته وفهمه كما هو، لا أكثر ولا أقل. وقد ورد أن تشغيل البنية التحتية، بما فيها تلك التي ستُبنى على أراضي أرمينيا بشراكة أمريكية، يتم في إطار وحدة أراضي الدول وسيادتها وولايتها القضائية، ويضمن منافع متبادلة وأكرّر-مهما كانت الحلول التقنية التي لا تزال بحاجة إلى مناقشتها، فلا يمكن أن تكون خارج الإطار الذي ذكرته. أما التفسيرات المتبقية فهي من نسج الخيال أو محاولة لتضليل الناس، ولا يسع المرء إلا أن يستغرب كيف أن بعض "الخبراء المستقلين" أو "التابعين" للأحزاب، بإصرارٍ يروجون مصطلحاتٍ لم نقبلها نحن من قبل، وهي في جوهرها غير موجودة في إعلان واشنطن الآن. أود أن أؤكد مجدّداً على ما هو مكتوبٌ بوضوح: جميع البنى التحتية ستعمل في إطار سيادة الدول وولايتها القضائية، دون أي سيطرة من أي طرف ثالث. أعتقد أنه من المستحيل التعبير عن ذلك بوضوح أكثر، لكنني أود أن أشير إلى حقيقة أخرى بالغة الأهمية، وأقول إنها جوهرية: مع الاتفاق الذي تمّ التوصل إليه في إعلان واشنطن، تُفك قيود أرمينيا وهو ما كان طموح جمهورية أرمينيا منذ 35 عام. أصبحت أرمينيا الآن قادرة على الوصول إلى البنية التحتية للسكك الحديدية في أذربيجان واستخدامها لتجارتها الدولية.
سؤال: هناك أيضاً تكهنات بشأن اتفاقية السلام.
جواب: لقد أتيحت لنا الفرصة للقول عدة مرات في الماضي أن محتوى اتفاقية السلام معروف في الغالب للعامة، وقد لاحظنا ما هو موجود فيه وما هو غير موجود بالتأكيد. في 11 أغسطس، كما اتفقنا مع الجانب الأذربيجاني، سيتم نشر نص الاتفاقية الموقعة بالأحرف الأولى. وبافتراض المنطق السليم ستتوقف جميع التكهنات من تلك اللحظة فصاعداً.
سؤال: خلال الزيارة، عُقدت أيضاً اجتماعات ثنائية وتمّ توقيع مذكرات، فماذا يعني ذلك، بما في ذلك الشراكة الاستراتيجية بين جمهورية أرمينيا والولايات المتحدة؟
جواب: في الواقع كانت الزيارة مهمة أيضاً من وجهة نظر تعزيز العلاقات الثنائية بين جمهورية أرمينيا والولايات المتحدة. خلال اجتماع باشينيان وترامب، كان من الممكن مناقشة عدد من القضايا المدرجة على جدول أعمال الشراكة الاستراتيجية، وتم توقيع ثلاث مذكرات. تُعرب مذكرة التفاهم بشأن تطوير قدرات "مفترق طرق السلام" عن دعم الولايات المتحدة لمشروع "مفترق طرق السلام" وتُؤكّد على الدور الهام لأرمينيا كمركز إقليمي للنقل، وتُعيد تأكيد دعم الولايات المتحدة القاطع لسيادة أرمينيا وسلامة أراضيها وحرمة حدودها المعترف بها دولياً، وتهدف المذكرة إلى تعزيز البنية التحتية لأرمينيا وأمن حدودها، بما في ذلك تشجيع الاستثمار الخاص وتعزيز القدرات الجمركية والحدودية. وتهدف مذكرة التفاهم بشأن الذكاء الاصطناعي وابتكار أشباه الموصلات إلى تعميق التعاون بشكل كبير في قطاع التكنولوجيا المتقدمة من خلال تطوير منظومة أشباه الموصلات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي. وتُشدّد المذكرة على أهمية الاستثمار الخاص والتعاون بين القطاعين العام والخاص، بالإضافة إلى الشراكات الأكاديمية، ويلتزم الطرفان بتعزيز تدريب القوى العاملة وتعزيز الشراكات التكنولوجية. كما يعتزمان العمل على ضمان الظروف اللازمة لتعزيز مكانة أرمينيا في إطار ضوابط التصدير الأمريكية. وتهدف مذكرة أمن الطاقة إلى دعم استقرار الطاقة في أرمينيا وتحديث نظامها، وتشجيع استثمارات القطاع الخاص، وتطوير التعاون النووي المدني. تتضمن المذكرة أيضاً تعزيز التعاون الإقليمي في مجال الطاقة وتطوير القدرات المهنية، مما يعزز الاكتفاء الذاتي لأرمينيا من الطاقة. وقد اتّفقنا مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو على تكثيف العمل المشترك في المستقبل القريب لتنفيذ ما سبق ذكره ومكونات أخرى من الشراكة الاستراتيجية. باختصار لا بد لي من الإشارة إلى أن أشهراً من العمل المخطط له بدقة قد بُذلت للوصول إلى هذا الإنجاز، وفي هذه المرحلة ينبغي توسيع نطاق العمل ومحتواه بشكل أكبر. وقد وقّع الرئيس ترامب أمس أمراً تنفيذياً بإنشاء فريق عمل لتنفيذ مبادرة "طريق ترامب للسلام والازدهار الدوليين" ونتطلّع إلى مناقشات رفيعة المستوى في يريفان قريباً لاستغلال هذه اللحظة المهمة لبناء منطقة جنوب القوقاز أكثر ترابطاً للأجيال القادمة.