الحكومة الأرمنية توافق على مشروع قانون التصديق على اتفاقية إطار الشراكة الاستراتيجية بشأن مشروع "تريب"
7 دقيقة قراءة

يريفان في 16 يوليو/أرمنبريس: وافقت الحكومة الأرمنية على مشروع قانون التصديق على اتفاقية إطار الشراكة الاستراتيجية بشأن مشروع "تريب" وهو مشروع "طريق ترامب للمضي قدماً نحو السلام والازدهار الدوليين" بين جمهورية أرمينيا والولايات المتحدة الأمريكية. وقدّم وزير الخارجية الأرمني آرارات ميرزويان مشروع القانون خلال جلسة الحكومة الأرمنية المنعقدة اليوم في 16 يوليو/تموز.
وبحسب قول الوزير ميرزويان فإن اعتماد القرار يُدشّن عملية التصديق على الاتفاقية وسيُرسل مشروع الاتفاقية إلى المحكمة الدستورية وإذا اعتُرف بأن الالتزامات المنصوص عليها في الاتفاقية متوافقة مع الدستو، فسيتم تقديمه إلى البرلمان الأرمني: "بهذا القرار نبدأ فعلياً عملية التصديق على الاتفاقية الإطارية للتعاون الاستراتيجي بين جمهورية أرمينيا والولايات المتحدة الأمريكية بشأن مشروع تريب. فور اعتماد القرار سنرسل مسودة الاتفاقية إلى المحكمة الدستورية لجمهورية أرمينيا وفقاً للإجراءات المتبعة. وفي حال قررت المحكمة الدستورية الاعتراف بأن الالتزامات المنصوص عليها في الاتفاقية الدولية المذكورة لا تتعارض مع دستور جمهورية أرمينيا فسنتقدم بطلب إلى الجمعية الوطنية وفقاً للإجراءات المتّّبعة وسنحيل مناقشة المسألة إلى الجمعية الوطنية"، قال الوزير ميرزويان وأشار إلى أن الاتفاقية الإطارية وُقِّعت بالأحرف الأولى في 26 مايو/أيار 2026 في يريفان من قِبَله ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، ثمّ وُقِّعت رسمياً في 1 يونيو/حزيران في واشنطن، وفي 4 يونيو/حزيران في يريفان وأكد الوزير ميرزويان:
"لإبداء أي تساؤلات محتملة أود أن أؤكد أن توقيع مثل هذه الاتفاقيات غير المتزامنة عن بُعد أمرٌ مُتعارف عليه ومقبول في الممارسة الدولية وفي تشريعات جمهورية أرمينيا"، وأشار وزير خارجية أرمينيا إلى أن توقيع الاتفاقية سبقه وثيقتان هامّتان: الإعلان الذي وقّعه رئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان ورئيس أذربيجان بحضور ممثلين عن الولايات المتحدة.
في الثامن من أغسطس/آب 2025 أعلن الرئيس الامريكي دونالد ترامب عن اتفاقية إطارية حكومية دولية، بالإضافة إلى وثيقة أخرى تُحدّد إطار تنفيذ الاتفاقية وقعّها وزير الخارجية الأمريكي ووزير الخارجية الأرمني في الثالث عشر من الشهر نفسه. وقد أوضح ترامب أن هذه الاتفاقية الإطارية الحكومية الدولية تُفصّل بنود الاتفاقيات والتوجيهات وتتوافق تماماً مع الوثيقتين المذكورتين، ويعود سبب تأكيده على ذلك إلى أنه في حالة إعلان الثامن من أغسطس/آب ووثيقة الثالث عشر من يناير/كانون الثاني، التي تُعرف بإطار التنفيذ كانت هناك تكهّنات بأن الاتفاقية قد تتضمن في نهاية المطاف بنوداً تتعارض مع الوثيقتين المذكورتين وأضاف ميرزويان: "كما نرى، فإن هذا الاتفاق لا يتوافق تماماً مع المبادئ المعلنة والمسجّلة والمُكرّّسة والموقّعة فحسب، بل إن الاتفاق الإطاري نفسه يشير مراراً وتكراراً إلى وثيقتي 8 أغسطس و13 يناير". ووفقًا لوزير الخارجية الأرمني فإنه لاستكمال الإجراءات الوثائقية لتأسيس شركة تريب من الضروري الاتفاق على وثيقتين إضافيتين: اتفاقية المساهمين والنظام الأساسي لشركة تريب للتنمية. ويهدف الاتفاق الإطاري، الذي يُمثل مساهمة أرمينيا والولايات المتحدة في تعزيز السلام والاستقرار والازدهار في جنوب القوقاز، من خلال تطوير النقل والبنية التحتية والتجارة الإقليمية والعالمية.
وأشار الوزير ميرزويان إلى أن "توقيع الاتفاقية ينص على أن أرمينيا والولايات المتحدة الأمريكية تهدفان إلى تعزيز السلام والاستقرار وتنمية الشعوب والدول في جنوب القوقاز من خلال تطوير النقل والبنية التحتية للنقل والتجارة الإقليمية والعالمية. وقد ورد هذا مراراً وتكراراً في الاتفاقية الإطارية". وبموجب الاتفاقية ستؤسّس أرمينيا والولايات المتحدة شركة "تريب" للتنمية، التي ستتمكن من إنشاء شركات ذات أغراض خاصة واستقطاب شركاء آخرين لتنفيذ مشاريع منفصلة في مناطق مختلفة من الأراضي الأرمنية. وأكّد ميرزويان أن العملية برمتها وشركة "تريب" للتنمية وأنشطتها اللاحقة ستُنفذ بالكامل مع الاحترام الكامل لسيادة أرمينيا وولايتها القضائية ووحدة أراضيها وستحصل شركة "تريب" للتنمية على حقوق استخدام الأراضي والبناء في المناطق المعنية لمدة أولية تبلغ 49 عاماً، وخلال هذه الفترة ستكون 74% من أسهم الشركة مملوكة للولايات المتحدة و26% لأرمينيا. وبعد انقضاء 49 عاماً سيتم تمديد التعاون لمدة 50 عاماً أخرى باتفاق الطرفين. في هذه الحالة ستُرتفع حصة أرمينيا من 26% إلى 49% وصرّح الوزير ميرزويان:
"في حال تمديد المدة سيُضمن لجمهورية أرمينيا امتلاك 49% من أسهم الشركة أي أن حصة جمهورية أرمينيا سترتفع من 26% إلى 49%. وفي حال تمديد المدة لن تحتاج جمهورية أرمينيا إلى اتخاذ أي خطوات أو استثمارات أو التزامات إضافية للحصول على حصة 49%"، وأكّد وزير الخارجية أن أرمينيا ستحتفظ بسيادتها الكاملة وولايتها القضائية على إدارة حدود الدولة ومراقبة الحدود وإدارة الجمارك وجميع الإجراءات الجمركية التي تُجرى على أراضيها: "ستظل أرمينيا، وفقاً لتشريعاتها المحلية واتفاقياتها الدولية مسؤولة عن الأنشطة الأمنية وإنفاذ القانون ومراقبة الحدود وأمنها والجمارك والهجرة وتحويل الضرائب والرسوم إلى ميزانية الدولة وأنظمة المعلومات الحكومية والوظائف الإدارية الحكومية والرقابة عليها. وكما ترون فإن ما سبق يغطي تماماً جميع المخاوف التي ربما تكون قد نشأت خلال النقاشات العديدة بين الرأي العام الأرمني والتكهّنات المغرضة التي شهدناها في الأشهر الأخيرة ويمكن تبديدها"، قال ميرزويان وأضاف أنه يمكن تطبيق مبدأ تقسيم العمل "الواجهة الأمامية - المكتب الخلفي" لتنفيذ بعض الوظائف ويمكن إشراك جهات خاصة في أعمال الواجهة الأمامية. وتابع وزير الخارجية الارمني: "لتنفيذ هذه الوظائف، يمكن إنشاء تقسيم للعمل على أساس مبدأ الواجهة الأمامية - المكتب الخلفي، ويمكن إشراك جهات خاصة في أعمال الواجهة الأمامية. هذه ممارسة قائمة بالفعل في جمهورية أرمينيا وتفاصيلها موضّحة أيضاً في وثيقة 13 يناير/كانون الثاني المسماة "إطار تنفيذ اتفاقية تريب"."