ثقافة

عازف البوق الشهير إبراهيم معلوف يٌشعل مسرح يريفان بطاقته الهائلة وموسيقاه الفريدة ويقول-هذا أول حفل لي في أرمينيا وأنا في غاية السعادة-

عازف البوق الشهير إبراهيم معلوف يٌشعل مسرح يريفان بطاقته الهائلة وموسيقاه الفريدة ويقول-هذا أول حفل لي في أرمينيا وأنا في غاية السعادة-

يريفان في 16 يوليو/أرمنبريس: لم يسمح عازف البوق والملحن الشهير إبراهيم معلوف، الذي وصل إلى يريفان ضمن فعاليات مهرجان "المشمش الذهبي" السينمائي الدولي، للجمهور بالجلوس خلال حفله المنفرد في مجمع كارن ديميرجيان الرياضي وللحفلات الموسيقية في 15 يوليو/تموز وصعد إلى المسرح قائلاً: "هذا أول حفل لي في أرمينيا وأنا في غاية السعادة. إنّنا نحتفل اليوم بزفافنا وسنقضي أمسية رائعة. فلنحتفل جميعاً بفرح ولنرقص ونغني".



منذ اللحظة التي ظهر فيها معلوف على المسرح كان معجبو الموسيقي إما يرقصون على أنغام الألحان الحيوية أو يقفون ويحبسون أنفاسهم ويستمعون إلى الألحان الغنائية التي تلامس الروح.



وقال معلوف إنه تزوج خلال الأيام العصيبة لجائحة 2020: "خلال تلك الفترة كنا محجورين في منازلنا ومُنعنا من الخروج، ولكن في أحد الأيام أُتيحت لنا فرصة الخروج لمدة عشرة أيام. قبل ذلك كنت أنا وخطيبتي قد قرّرنا الزواج، لكن لم يكن اليوم مُحدّداً. عندما سنحت لنا هذه الفرصة قرّرنا تنظيم حفل الزفاف في تلك الأيام وأقمنا حفل زفاف كبير ورائع. حضر جميع أفراد عائلتي وأقاربي من لبنان. كان ذلك في 18 سبتمبر 2020 في المساء، بينما كنا نعزف مع الموسيقيين ونقضي وقتاً ممتعاً للغاية، ولدت ألحان رائعة بفضل الارتجال. في ذلك الوقت شعرت بقوة هائلة وقلت لنفسي: نعم، هذا بالضبط ما أريده، أريد أن أتزوج كل يوم. من تلك المشاعر ولدت فكرة هذه العروض، لذلك أقول خلال كل عرض إننا "نتزوج" الجمهور وهذه الليلة "أتزوج"  كل مقطوعة موسيقية عُزفت خلال هذا العرض عُزفت في حفل زفافي".، قال معروف.


رافق إبراهيم معلوف على المسرح فرقته الموسيقية، المؤلفة من موسيقيين تعاون معهم لسنوات طويلة. استذكر معلوف أنه أسّس فرقته الأولى قبل 25 عاماً والتي تفككت بعد حفلها الأول. ثمّ جمع حوله موسيقيين من الطراز الرفيع لا يزال يعمل معهم حتى اليوم، وكما يقول يسعون إلى إدخال البهجة إلى القلوب المكسورة، ووفقاً لعازف البوق فإنهم يتغيرون ويتطوّرون مع مرور الوقت، لكنهم يتمتعون بأساس متين.



تطرّق معلوف إلى كل موسيقي على حدة واتّضح أن عازف الطبول في الفرقة كان أرمنياً: "عندما انتقلت عائلتي من لبنان إلى فرنسا بسبب الحرب، كنت أتحدّث العربية فقط. لم يسمح لي والداي بتعلم الفرنسية لاعتقادهما أن الحرب ستنتهي قريباً وسنعود إلى لبنان، لكنها استمرّت 17 عاماً وما زالت مستمرّة. في المدرسة لم أكن أفهم ما يقوله المعلمون ولا زملائي ولذلك انعزلت وانغمست في الموسيقى التي أصبحت ملاذي. خلال تلك الفترة أخبرني أحد أصدقاء العائلة أن هناك أرمن يعيشون في حيّنا وهم موسيقيون رائعون. أصبح أحد أفراد تلك العائلة فيما بعد موسيقياً بارعاً وهو عضو في فرقتي-أتحدث عن عازف الطبول وصديقي جوليان تيكييان"، أشار معلوف، مضيفاً أن تيكييان يعزف في أرمينيا للمرة الأولى.
واستقبل الجمهور تيكييان بتصفيق حار، مما أثر فيه بشدة، وفي أحد المقاطع الموسيقية، عزف بكل قوته مُظهراً جميع إمكانيات آلات الإيقاع.



تُعرف عروض إبراهيم معلوف بطاقتها الجبارة ومزجها الجريء بين الأنواع الموسيقية وتجاوزها للحدود الموسيقية. يُعتبر مالوف ظاهرة فريدة في الساحة الموسيقية العالمية، وقد وصفته صحيفة نيويورك تايمز بأنه "عازف بارع".



والدا معلوف موسيقيان أيضاً: والده عازف بوق،ووالدته عازفة بيانو ويقول معلوف: "ذات يوم أخبرت والدي أنني أريده أن يعلمني العزف على البوق. في ذلك الوقت كنت قد بدأت أتحدّث الفرنسية وكان يكره ذلك. نظر إليّ بجدية وقال بالفرنسية:هل تريدني أن أعطيك بوقي لتصبح عازف بوق؟" كنت قد رأيت العديد من الأبواق الجيدة وعندما نظرت إلى بوق والدي، قلت إنني لا أريده. والدي، كمعظم اللبنانيين، لديه كبرياء كبير ولم تعجبه إجابتي. نظر إليّ بعينين واسعتين وقال إنه سيأتي يوم يعزف فيه جميع عازفي البوق في العالم على بوقه وسأكون أنا الموسيقي الوحيد الغبي الذي يعزف على بوق مختلف. كنت في السابعة من عمري حينها وصدّقته وأخذت البوق الذي ما زلت أعزف عليه حتى اليوم".


أصدر إبراهيم معلوف مؤخّراً ألبومه الحادي والعشرين وبعدها قرّر أن يُقدّم شيئاً مميزاً لوالده فأنشأ علامة تجارية للأبواق أطلق عليها اسم "توما" (أبواق ميشيل أنج). كما أسس مالوف أكاديمية لتعليم العزف على البوق، حيث يُدرّس العزف مجاناً ويُتيح للطلاب فرصة العزف معه على المسرح، بشرط أن يشتروا بوقاً من علامته التجارية مازحاً  يقول معلوف: "في النهاية نحن لبنانيون والتجارة تبقى تجارة".



مع اقتراب نهاية الأمسية اعتلى عمدة يريفان تيكران أفينيان المنصة وشكر معلوف وفريقه على الحفل الرائع وقدّم جائزة "الماستر" من مهرجان يريفان السينمائي "المشمش الذهبي".



بعد حصوله على الجائزة قدّم إبراهيم معلوف وفرقته العديد من المقطوعات الموسيقية التي طال انتظارها بمشاركة عازف الكمان الموهوب ناريك البالغ من العمر 14 عاماً ودعوا الجمهور لحضور حفل موسيقي ضخم في فرنسا عام 2027 ووعدوا بأن المعجبين لن ينسوا تلك الأمسية أبداً.



على مدى العقد الماضي قدّم معلوف عروضاً في أكثر من 40 دولة، متعاوناً مع موسيقيين بارزين مثل كوينسي جونز وينتون مارساليس وجون باتيست وستينغ وغيرهم. في عام 2022 تعاون مع أنجليكا كيدجو لإنتاج العمل السيمفوني "ملكة سبأ"، الذي نال عنه أول ترشيح لجائزة غرامي. ألبومه الأخير "القدرة على الحب" يؤكد جرأة مالوف الإبداعية، جامعاً فنانين من ثقافات وأنواع موسيقية مختلفة حول مواضيع الهوية والمجتمع والوحدة. وقد رُشِّح مجدّداً لجائزة غرامي عن مقطوعة "كل الألوان" من الألبوم.


 

اقرأ في: ՀայերենTürkçe
AREMNPRESS

أرمينيا، يريفان، رمز بريدي ٠٠٠١، شارع أبوفيان ٩

+374 10 539818
[email protected]
fbtelegramyoutubexinstagramtiktokdzenspotify

يجب الحصول على إذن كتابي من وكالة أرمنبريس لإعادة إنتاج أي مادة كلياً أو جزئياً

© 2026 ARMENPRESS

الموقع من تصميم MATEMAT