الإلهة التاريخية الأم الأرمنية أناهيت في لوحة كبيرة من عمل دافيد خاتشاتوريان وميناس هالاجيان على جدار معهد يريفان الحكومي للمسرح والسينما
4 دقيقة قراءة

يريفان في 2 أكتوبر/أرمنبريس: أصبحت الإلهة الأم الأرمنية أناهيت (إحدى ألمع الشخصيات وأكثرها غموضاً في الأساطير الأرمنية أقرب إلى الجمهور. ووُضعت صورة الإلهة الشهيرة على جدار معهد يريفان الحكومي للمسرح والسينما. مصمّم مشروع الجدارية هو الفنان دافيد خاتشاتوريان والفنان هو الفنان الأمريكي ميناس هالاجيان. وقد رغبا في ابتكار جدارية تجمع بين الكلاسيكية والحداثة بتناغم ويشير خاتشاتوريان: "نحن سعداء للغاية بحصولنا على هذه اللوحة الضخمة، التي رُسمت وفقاً لأسس الرسم. إنها ليست مجرد مثال آخر على رسم الشوارع. يمكننا أن نرى لوحة مرسومة على جدار بارتفاع 18 متر وعرض 10 أمتا ووفقاً لقواعد الفن التشكيلي الكلاسيكي، والتي ستبقى من بين أفضل المعالم الثقافية في مدينتنا، وستكون من أبرز مشاريع الجداريات القادمة في يريفان"، قال خاتشاتوريان وأضاف بأن المؤسسات الثقافية يجب أن تكون فريدة من نوعها، وأن تتميز بأصالتها. بمبادرة من خاتشاتوريان وُضعت جدارية "الفتاة المبتسمة"، التي رسمها كارن أشيميان في شارع تومانيان رقم 38 قبل سنوات. لاحقاً رسم الفنان الإيطالي أنتونينو بيروتا جدارية "مدخل الفن" على جدار أكاديمية الدولة للفنون الجميلة في أرمينيا ولاحقاً وُضعت جدارية تحمل الاسم نفسه، مستوحاة من لوحة "الصراع" ليرفاند كوتشار، والمخصصة للذكرى السنوية الـ 125 لمعلمه، على جدار مبنى شاهق الارتفاع في شارع بوشكين رقم 62. الفنان هو الإيطالي فابيو ماريا فيديل. يقول مُصمم المشروع: "نريد أن تحتوي مراكزنا الثقافية والتعليمية على صور تتناسب مع محتواها من حيث التصميم الخارجي. عندما تنظر إلى المبنى من شارع أميريان، لا يمكنك التمييز بوضوح بينه وبين جامعة أو مؤسسة أخرى. عند رؤية هذا الجدار فكرت أنه سيمنحني الفرصة لعرض المبنى ومحتوياته بطريقة أكثر تشويقاً من حيث اختيار نظام الألوان" وأكّد دافيد خاتشاتوريان أن عملهم عادل وينبع من اهتمامات الحياة الثقافية في يريفان: "يبدو أن الناس يرسمون ألواناً جميلة على الجدران وهذا كل شيء، يعتقدون أن الرسم ظاهرة سهلة الإبداع والتنفيذ، والتي تشعر بفرحتها في النهاية. في الواقع يعمل الناس بنظام 15 يوم متجاهلين الظروف الجوية، يعملون على الجدار ويبذلون جهوداً غير إنسانية لهزيمة الجدار وجعله عملاً فنياً. أود أن أعرب عن احترامي وامتناني لجميع فناني العالم الذين يبدعون في نوع الجداريات"، قال خاتشاتريان.
وأكّد ميناس هالاجيان على العلاقة بين الإنسان والطبيعة من خلال فنه وقال أن الإنسان والزهور والفراشات ذات أهمية خاصة بالنسبة له، والتي خصص لها سلسلة- والإلهة أناهيت هي أحد الأعمال في سلسلة العقل الزهري.
"وُلدت أناهيت عام ٢٠١٨. هنا، يكمن صراع الطبيعة في كيفية تدمير الإنسان لها، وهي جزء منها، في كيفية بناء الإنسان للطبيعة وفي كيفية تدميره لها. أعتقد أن الزهور تعيش فينا، تزهر وتذبل وتموت. كل شيء في هذه الحياة مرتبط بالزهور. كلنا زهور" كما يشير الفنان. هذه هي المرة الأولى التي يرسم فيها هالاجيان لوحة بهذا الحجم. ويعترف بأن المشاعر رائعة: "لقد تعلمت الكثير وشعرت وفهمت أنه يمكن إنجازه. الفن كالمرض كلما رسمت أكثر كلما انجرفت فيه أكثر وسئمت منه أكثر. بقي جزء مني في يريفان. سيُقدّره الناس أو يُحبونه أو يُرمونه بالحجارة، إنه خيارهم، لكن مشاعري وحبي كانا صادقين" أكّد هالاجيان وشكر راعي المشروع كارن هاروتيونيان على منح يريفان هذا الجمال.
