أرمينيا لم تناقش أبداً ولا تناقش ولن تناقش التسميات التي ذكرها الرئيس الأذربيجاني والمنطق الناتج عنها مع أي جهة-المتحدّثة بإسم رئيس الوزراء الأرمني لأرمنبريس-
11 دقيقة قراءة

يريفان في 21 يوليو/أرمنبريس: علّقت المتحدثة بإسم رئيس الوزراء الأرمني نازلي باغداساريان، على التصريحات الأخيرة للرئيس الأذربيجاني بناءً على طلب أرمنبريس.
سؤال: السيدة باغداساريان خلال منتدى إعلامي دولي صرّح الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، في معرض حديثه عن "ممر زانكيزور"، بأنه "لا ينبغي أن لا تعترض البضائع الأذربيجانية والمواطنون الأذربيجانيون لأي تفتيش من حرس الحدود الأرمنية أو أي جهة أخرى" وأن الجانب الأذربيجاني يعتبر هذا الطريق اتصالاً آمناً ودون عوائق بين أراضي أذربيجان. ووفقاً له فقد طُرحت هذه المسألة أيضاً خلال الاجتماع مع رئيس الوزراء الأرمني في أبوظبي. وأضاف أيضاً أنه لن يكون هناك "مشغل أو إيجار أو استئجار للأراضي" على أراضيه، ما تعليقكِ على هذا التصريح؟ وما هو موقف أرمينيا من هذه القضية؟
جواب: لم تناقش جمهورية أرمينيا، ولن تناقش، المصطلحات التي ذكرها رئيس أذربيجان والمنطق الناتج عنها مع أي جهة. وتناقش جمهورية أرمينيا مشروع "مفترق طرق السلام" مع أذربيجان وشركاء دوليين آخرين. كما تتوقّع جمهورية أرمينيا فتح قنوات النقل بين مقاطعة سيونيك في جمهورية أرمينيا وبقية أنحاء جمهورية أرمينيا وكذلك من وإلى دول ثالثة، عبر أراضي جمهورية أذربيجان. بدورها تبدي جمهورية أرمينيا استعدادها لضمان قنوات النقل بين المناطق الغربية من أذربيجان وجمهورية ناخيتشيفان المتمتعة بالحكم الذاتي، وكذلك من وإلى دول ثالثة، عبر أراضيها. وينبغي أن يتم كل هذا على أساس الاحترام الكامل لسلامة أراضي البلدين وسيادتهما وولايتهما القضائية، ومبدأ المعاملة بالمثل. ولم تناقش جمهورية أرمينيا، ولن تناقش، أي خيار آخر قبل أو بعد 10 يوليو/تموز 2019 في أبوظبي. إن تصريح الرئيس الأذربيجاني بمنع المواطنين الأذربيجانيين من التعامل مع قوات الحدود الأرمنية يتجاوز منطق المناقشات التي جرت. إنه في جوهره ادّعاء إقليمي خفي ضد جمهورية أرمينيا، وهو أمر غير مقبول ويتناقض مع روح ونص المفاوضات والاتفاقيات التي جرت حتى الآن.
كما أشار رئيس الوزراء باشينيان في مؤتمره الصحفي بتاريخ 16 يوليو/تموز 2019، يجب على البضائع والمواطنين الذين يدخلون أراضي أرمينيا، بما في ذلك البضائع العابرة، الخضوع للرقابة الجمركية والحدودية الإلزامية وفقاً للمعايير الدولية المتعارف عليها. لا يمكن لجمهورية أرمينيا إلا أن تحصل على معلومات حول من دخل أراضيها وما إذا غادرها بعد دخوله أم لا. لا يمكن التحقق من امتثال المواطنين والوثائق التي قدموها، وفي حالة وجود أي تناقض، لا يُسمح بدخولهم إلى أراضي جمهورية أرمينيا. لا يمكن لجمهورية أرمينيا إلا أن تحصل على معلومات حول ما إذا كانت البضائع أو السلع التي تدخل أراضيها لأغراض العبور قد غادرت أراضي جمهورية أرمينيا أم لا، وإلا فقد يُفتح مصدر غير منضبط للتهريب وتداول البضائع المحظورة. لا يمكن لجمهورية أرمينيا إلا أن تحصل على معلومات حول البضائع التي تمر عبر أراضيها، لأنه، على سبيل المثال، في حال تعطّل عربة أو شاحنة محملة بمواد كيميائية، فإن بلدنا يتحمل العواقب، وستتولى الأجهزة المختصة في جمهورية أرمينيا إزالة تلك العواقب. لا مفر من مراجعة الخدمات المختصة في بلدنا عند عبور أراضي جمهورية أرمينيا. تقع على عاتق كل من أرمينيا وأذربيجان عدد من الالتزامات الدولية، منها على سبيل المثال منع ومكافحة مختلف مظاهر الجريمة الدولية على أراضيهما، وتنفذ الدول هذه الالتزامات، من بين أمور أخرى، من خلال خدماتها الجمركية والحدودية. لذلك فإن بيان أذربيجان غير مفهوم لأرمينيا في هذا الصدد. إضافةً إلى ذلك أعلن رئيس الوزراء باشينيان ذلك في مؤتمره الصحفي بتاريخ 16 يوليو/تموز: يمكن إجراء هذه اللقاءات على الحدود والنقاط الجمركية لجمهورية أرمينيا باستخدام التقنيات الحديثة، وأحيانًا دون اتصال، مع جوازات السفر البيومترية والإقرار الإلكتروني ومسح البضائع ضوئياً. أصبح هذا الشكل مقبولاً في العديد من دول العالم. على أي حال يجب أيضاً ختم العربات المارة عبر أراضي جمهورية أرمينيا لمنع الإفراج عن البضائع المهرّبة منها. كما توجد رسوم عبور مقبولة دولياً، تختلف السكك الحديدية وخطوط الأنابيب على الطرق السريعة - للشاحنات - للسيارات ولسيارات الركاب وأحياناً تتفق الدول على التعريفات الجمركية على أساس مبدأ المعاملة بالمثل. في جميع الحالات يجب دفع الرسوم المتفق عليها ويجب أن تحصل ميزانية جمهورية أرمينيا على دخل من استئناف اتصالات النقل. أما بالنسبة للأمن فإن جمهورية أرمينيا نفسها تضمن أمن الطرق والبضائع والمركبات والركاب الذين يمرون عبر أراضيها. وقد تمّ وضع آليات أمنية إضافية لطرق الاتصال المنصوص عليها في مشروع "مفترق طرق السلام"، بما في ذلك إنشاء وحدة خاصة لهذا الغرض داخل جهاز الأمن الوطني في جمهورية أرمينيا. جمهورية أرمينيا مستعدة لضمان أمن النقل، سواء للبضائع أو المركبات أو خطوط الأنابيب أو الكابلات وبالطبع الركاب. أما بالنسبة للاستثمارات اللازمة لفتح طرق النقل في كلا البلدين، فإن كل دولة تحدد خطط الاستثمار المناسبة لها. صرّح رئيس الوزراء باشينيان بوضوح في المؤتمر الصحفي الذي عقده في 16 يوليو/تموز، أنه لا يمكن لأي مخطط استثماري في أراضي جمهورية أرمينيا أن يوجد خارج وحدة أراضي جمهورية أرمينيا وسيادتها وولايتها القضائية.
سؤال: في حديثه عن بناء خط السكة الحديد على الجانب الأذربيجاني، حتى حدود أرمينيا وإيران، أشار علييف إلى أنهم على وشك الانتهاء من بناء خط السكة الحديد، وربما في أقل من عام، وربما حتى في ربيع العام المقبل سيتم بناء الجزء الأذربيجاني من خط السكة الحديد. وأشار إلى أنه لم يتم القيام بأي عمل على الجانب الأرمني في السنوات الخمس الماضية ويُزعم أن هذه القضية تُحذف عمداً من جدول الأعمال. ووفقاً لعلييف، في هذه الحالة، فإن "فرص أن تصبح أرمينيا دولة عبور تكاد تكون معدومة وإذا استمرت أرمينيا في عرقلة العملية، فستجد نفسها في عزلة ليس فقط في مجال النقل ولكن أيضاً في عزلة سياسية". كيف تعلقين على مثل هذه الادعاءات من الجانب الأذربيجاني؟
جواب: لقد قدّمت حكومة جمهورية أرمينيا إلى أذربيجان المقترحات المذكورة أعلاه لفتح طرق النقل في المنطقة بشكل مستمر. علاوة على ذلك قُدِّم العام الماضي مقترح جديد إلى أذربيجان، يقضي بأن تضمن قاطرات أرمنية بسائقين أرمن وتطبيق المبادئ المذكورة أعلاه، نقل البضائع بالسكك الحديدية بين المناطق الغربية من أذربيجان وجمهورية ناخيتشيفان ذات الحكم الذاتي، بالإضافة إلى مقاطعة سيونيك وأجزاء أخرى من جمهورية أرمينيا. وقد تحدّث رئيس الوزراء باشينيان علناً عن هذا المقترح خلال مؤتمر "حوار يريفان". إلا أن أذربيجان إما تلتزم الصمت أو ترفض هذه المقترحات وأنا مُخوّلة بإعادة تأكيد استعداد جمهورية أرمينيا لتنفيذ جميع الحلول المذكورة أعلاه.
أما بالنسبة لبناء خط السكة الحديد، فإن خط السكة الحديد الجاري بناؤه في أذربيجان له أهمية محلية أيضاً (يربط باكو بالمناطق الغربية من أذربيجان)، ولن يكون لدى جمهورية أرمينيا حافز لبناء خط سكة حديد بطول 42 كيلومتر في مقاطعة سيونيك إلا في حال التوصل إلى اتفاق مع أذربيجان، إذ لا يمكن استخدامه حتى لنقل البضائع محلياً في أرمينيا دون اتفاق مع أذربيجان. لذا فإن الاتهام الموجه إلى أرمينيا بإلغاء حظر الاتصالات الإقليمية من جدول الأعمال لا أساس له من الصحة. سيبدأ بناء خط السكة الحديد المذكور فور التوصل إلى اتفاقات مع أذربيجان والأعمال التحضيرية جارية بالفعل، على سبيل المثال يتم بناء طريق جديد لقرية نرنادزور، حيث يتم الآن ربطها بالسيارات عبر خط السكة الحديد السابق. تهتم جمهورية أرمينيا بإلغاء حظر جميع طرق النقل مع جيرانها والدليل على ذلك مشروع "مفترق طرق السلام" الذي أطلقته حكومة جمهورية أرمينيا والذي يقدّمه ممثلون رسميون لأرمينيا في كل مكان تقريباً.
سؤال: تحدّث رئيس أذربيجان أيضاً عن اتفاقية السلام، مشيراً إلى أن يريفان وباكو على وشك التوقيع عليها. وفي الوقت نفسه، وفي سياق التوقيع بالأحرف الأولى على الاتفاقية، واصل طرح تعديل دستور أرمينيا وحل مجموعة مينسك كشرط مسبق. هل التوقيع بالأحرف الأولى على الاتفاقية مقبول من الجانب الأرمني في هذه المرحلة؟
جواب: صرّح رئيس وزراء جمهورية أرمينيا أيضاً بأن أرمينيا وأذربيجان على وشك توقيع اتفاقية السلام. أما بالنسبة لحل آليات مجموعة مينسك وإمكانية التوقيع بالأحرف الأولى على اتفاقية السلام، فهذا جدول أعمال مفهوم لجمهورية أرمينيا، وتجري حالياً مناقشات نشطة حول الشروط التي يمكن أن يتم بموجبها ذلك. أما بالنسبة للمسألة المتعلقة بالدستور فقد صرّح رئيس وزراء جمهورية أرمينيا مراراً وتكراراً أنه إذا اعتبرت المحكمة الدستورية لجمهورية أرمينيا، بعد توقيع اتفاقية السلام، أن الاتفاقية تتعارض مع الدستور، فسيبادر رئيس الوزراء بنفسه بإجراء تعديلات دستورية في جمهورية أرمينيا. حتى ذلك الحين، لا مبرر لذلك، إذ قضت المحكمة الدستورية لجمهورية أرمينيا، بقرارها الصادر في سبتمبر/أيلول 2024، بأن دستورنا لا يتضمن أي مطالبات إقليمية ضد أي دولة. وقد تناول رئيس الوزراء باشينيان هذه المواضيع بالتفصيل خلال مناقشة تقرير التقدم المحرز ونتائج تنفيذ برنامج حكومة جمهورية أرمينيا للفترة 2021-2026 في عام 2024، وخطاباته الموسعة في مؤتمر "حوار يريفان".
من المعروف أيضاً أن رئيس الوزراء باشينيان أطلق مناقشات حول ضرورة اعتماد دستور جديد لجمهورية أرمينيا في الفترة 2018-2020، والآن هذه القضية في مرحلة نقاش مؤسساتي نشط. ولكن هذا أمرٌ يتعلق بالأجندة الداخلية لجمهورية أرمينيا ولا علاقة له بالمفاوضات مع أذربيجان.
سؤال: هل تُناقش مسألة إطلاق سراح أسرى الحرب والأشخاص المفقودين في سياق توقيع اتفاقية السلام أو التوقيع عليها بالأحرف الأولى؟
جواب: صرّح رئيس الوزراء باشينيان بأن هذه القضايا تُناقَش في جميع المناقشات والمفاوضات الحالية ليست استثناءً.