التوقيت في يريفان 11:07:36,   17 ديسمبر

الأكراد..المسيحيون السوريون طلبوا اللجوء بتركيا بينما الأرمن لا- مقال الصحفي التركي بالمونيتور عن حركة الأرمن السوريين والإبادة الأرمنية-


يريفان في 19 نوفمبر/أرمنبريس: في حين تسعى مجموعات عرقية مختلفة من سوريا، بما في ذلك الأكراد والتركمان والمسيحيون السوريون إلى اللجوء إلى تركيا نتيجة للحرب السورية التي بدأت في عام 2011، يتجنب الأرمن السوريون العثور على اللجوء في ذلك البلد، هذا ما تطرّق إليه الصحفي التركي سردار كوروكو بمقال نشر "المونيتور" يشرح لماذا يتجنّب الأرمن تركيا.
الصحفي التركي يشير إلى أنه نتيجة للحرب، لجأ الاكراد والتركمان والمسيحيون في البلدان المجاورة مثل الأردن ولبنان وتركيا وتدفق جميع الجماعات العرقية السورية إلى تركيا باستثناء الأرمن السوريين، ووفقاً للبيانات الرسمية يعيش أكثر من 3.5 مليون لاجئ سوري في تركيا، لكن لا يوجد بينهم أرمن.
"لا يمكن أن يكون هذا بسبب انخفاض نسبة الأرمن إلى إجمالي سكان سوريا. يجب أن يكون هناك سبب آخر"، كتب كوروجو أثناء بحثه في القضية، حيث التقى بأرمنية من سوريا في تركيا وسألها: "عندما تكون تركيا قريبة جداً، لماذا لا يأتي الأرمن السوريون إلى هنا؟" قالت له:"نعم حدود تركيا قريبة جداً، ولكن في الحياة الواقعية السبب في ذلك هو الإبادة الجماعية الأرمنية لعام 1915".
الأرمن السوريون هم الذين فروا إلى حلب من الأناضول منذ حوالي 100 عام، ذكر كوروجو وقال أن ذكرياتهم بالمذبحة حية للغاية لدرجة أنهم قرروا عدم المجيء إلى تركيا. وذكر أن ذكريات المجازر جعلت الأرمن يختارون رحلات أكثر صعوبة وخطورة بدلاً من الذهاب إلى تركيا، مضيفاً أن بعضهم ذهب إلى لبنان وبعضهم إلى أرمينيا وأولئك الذين استطاعوا السفر إلى الدول الغربية.
وتحدث كوروجو مع 22 من الأرمن السوريين، 21 منهم استقروا في أرمينيا ونشر المقابلات في كتاب حمل عنوان "أولئك الغائبين عن حلب".
وقد قال له مانوئيل كشيشيان من حلب: "لقد ولدت في حلب. ولد والدي أثناء الهروب من المجازر، ولدت أمي أيضاً في حلب، لقد استمعنا باستمرار عن حكاياتهم الخاصة بالمذابح. نحن نعرف ما قاله لنا والدنا وجده وقتل مليون ونصف مليون أرمني. هناك ماراش [في جنوب شرق تركيا]يجب أن يعرف أحفادنا أن لدينا وطننا وطردنا منه".
كل من تحدث معه كان لديه ذكريات مشابهة لذكريات كشيشيان، لقد استمعوا جميعاً إلى ذكريات وشهادات أجدادهم الذين تم ترحيلهم من الأناضول في عام 1915 وكيف خسروا الكثير من الناس أثناء هروبهم وكيف تمكنوا بعد ذلك من تأسيس حياتهم في حلب، وفي إشارة إلى الحرب المستمرة في سوريا قال كوروجو إنه بعد 100 عام من "المجازر تلقى هذا المجتمع ضربة قوية أخرى".
وتحدث شاغيك راستكيلينيان- المتواجودة الآن في يريفان بأرمينيا، عن سلسلة المشاكل التي كان عليها التعامل معها حيث قالت لكوروجو: "إن أرواحنا مليئة بالتقلبات والمآسي كما لو كان هذا هو مصيرنا. اعتدت المشاركة في أحداث ذكرى 24 أبريل [يوم ذكرى الإبادة الجماعية الأرمنية]، كانت هذه الأشياء مؤلمة جداً، لكن هذا الألم يذكرنا بأننا أقوياء أيضاً".
وتحدثت لينا شامليان مع كوروجو في يريفان وأخبرته أن: "هذه الحرب السورية المستمرة هي إبادة جماعية ثانية لنا. لقد عاش جدي خلال الإبادة الجماعية الأولى عندما هربوا إلى سوريا من أورفا في عام 1915"، وأشار الصحفي التركي إلى أن تجنب تركيا أثناء فرارها من سوريا ليس مشروطاً بالذكريات فحسب، بل هو أيضاً نتيجة لموقف تركيا تجاه الأرمن في الوقت الحاضر وشدد كوروجو على أن: "السوريين الأرمن يعتقدون أنه إذا ذهبوا إلى تركيا، فسوف يتعرضون لسوء المعاملة لكونهم أرمن".



الشريط الأخباري

كلّ المستجدّات    




عن الوكالة

العنوان: أرمينيا،200، يريفان شارع ساريان 22، أرمنبريس
هاتف:+374 11 539818
بريد الكتروني :[email protected]
Яндекс.Метрика
إعدادات الصفحة