أذربيجان

لا توجد لدينا صفحات فارغة في مخطوطاتنا وتاريخنا-مدير معهد ماتيناداران آرا خزماليان يرد على مساعد الرئيس الأذري حكمت حاجييف-

7 دقيقة قراءة

لا توجد لدينا صفحات فارغة في مخطوطاتنا وتاريخنا-مدير معهد ماتيناداران آرا خزماليان يرد على مساعد الرئيس الأذري حكمت حاجييف-

يريفان في 14 سبتمبر/أرمنبريس: ردّ مدير معهد ماتيناداران-ميسروب ماشتوتس للمخطوطات القديمة آرا خزماليان على تصريحات مساعد رئيس أذربيجان حكمت حاجييف بشأن المخطوطات الأرمنية المعروضة في كاندزاسار، حيث قال حاجييف أن المخطوطات المعروضة ليست أصلية، بل نسخ عالية الجودة أُعدت خصيصاً للمعرض. وقال خزماليان في مقابلة مع وكالة أنباء "نيوز" التابعة للتلفزيون الرسمي الأرمني: "لا توجد لدينا صفحات بيضاء في مخطوطاتنا، ولا في تاريخنا، على عكس الكثيرين".
وكان حكمت حاجييف قد عرض صفحات بيضاء من كتب أرمنية على ممثلي السلك الدبلوماسي المعتمدين في باكو في كنيسة كاندزاسار الأرمنية مقدّماً إياها في سياق تاريخ أرمينيا وقال أن المخطوطات المعروضة في كاندزاسار لم تكن أصلية أبدً وهي نسخ عالية الجودة من مخطوطات أُنجزت بعد سنوات من العمل، حيث اختيرت منها أهم الصفحات وأكثرها فخامة للعرض. وقال خزماليان: "يدرك أي شخص مطلع على العمل المتحفي، ولو بشكل بسيط، أنه إذا كان من المقرّر عرض مخطوطة في بيئة تفتقر إلى شروط الأمان والرعاية المهنية وظروف درجة الحرارة والرطوبة المناسبة، تُصنع نسخ منها لهذا الغرض. وتُعدّ عملية نسخ المخطوطة مكلفة للغاية، ولذلك، يُصوّر عادةً الجزء المفتوح، أي الصفحتان اللتان ستُعرضان في قاعة العرض هذه أو تلك"، وقال أن هذا هو السبب تحديداً وراء كون الصفحات الأخرى من المخطوطات التي يعرضها حاجييف فارغة. كما عرض مدير متحف ماتيناداران على الصحفي النسخة الأصلية من المنمنمة المعروضة في غاندزاسار وأضاف خزماليان: "أودّ أن أشير أيضاً إلى أنه من بين النسخ المعروضة هناك، لا توجد نسخة واحدة ليس أصلها موجوداً في متحف ماتيناداران. أعتقد أن كل من شاهد اللقطات المعروضة على السفراء والدوائر الدبلوماسية سيتعرّف على هذه الصورة. كانت نسخة منها محفوظة في فرع غاندزاسار التابع لمتحف ماتيناداران. هذه المنمنمة الرائعة، يمكننا تقليب صفحاتها صفحةً صفحة. بمعنى ما، نحن الآن منشغلون بتأكيد أو إثبات شيء غير مفهوم. ليس لدينا ما نثبته أو نؤكده، لأن الزمن أداة أقوى بكثير لإثبات أي شيء". وعلى الرغم من ذلك دعا مدير متحف ماتيناداران ممثلين عن الدوائر الدبلوماسية وعلماء يشكّكون في التراث الثقافي الأرمني لزيارة متحف ماتيناداران في يريفان، واعداً بتبديد جميع شكوكهم ومخاوفهم: "نعرض الآن الأصل والنسخة من المخطوطة نفسها ليتّضح للجميع ما نتحدّث عنه. أود أن أكّرر: لإثبات أن المخطوطة نسخة، يجب علينا عرض الصفحات الفارغة. هذه هي الصفحات الفارغة من نسخة هذه المخطوطة ولا يوجد أي مبرّر منطقي لرسم وكتابة بقية الصفحات عند عرض صفحتين فقط. إن لم تكن متخصّصاً أو خبيراً في المخطوطات أو فناناً في فن المنمنمات، فربما لن تستطيع التمييز بين النسخة الفنية عالية الجودة والأصل. والآن، من غير المعقول عرض النسخة وتقديمها على أنها تحريف للتاريخ"، هذا ما أشار إليه خزماليان.
وبحسب أمين متحف ماتيناداران خاتشيك هاروتيونيان نُسخت أكثر من مئة مخطوطة لفرع غاندزاسار الذي افتُتح عام ٢٠١٥ و نُقل معظمها لاحقاً إلى أرمينيا، بينما بقي نحو ثلاثين مخطوطة في غاندزاسار وقال هاروتيونيان: "عادةً ما تُختار أفضل المنمنمات أو أفضل صفحات المخطوطة للنسخ وتُحذف الصفحات المتبقية، إذ لا تُعرض إلا صفحة واحدة. لكن حتى تلك الصفحة أو الصفحتين اللتين تُعرضان تُنسخان بدقة متناهية تجعل المشاهد أو أي شخص غير مُلمّ بالمادة، يظنّها الأصل".
 وتظهر نسخة من إحدى هذه المخطوطات في اللقطات التي نشرها الجانب الأذربيجاني، أما المخطوطة الأصلية في يريفان فهي مخطوطة كُتبت عام ١٢٣٢ ونُقلت إلى آرتساخ (ناغورنو كاراباغ) في أوائل القرن الرابع عشر ورُسمت عليها الرسوم هناك. وبحسب الباحثة الرئيسية في متحف ماتيناداران في يريفان تامارا ميناسيان، يُعرف هذا التمثال أيضاً باسم "تارغمانشاتس أفيتاران" وأوضحت ميناسيان قائلةً: "يُطلق عليه أيضاً اسم "تارغمانشاتس أفيتاران" لأنه كان محفوظاً في دير تارغمانشاتس، ولكنه ظل لفترة طويلة في خادافانك ومن هناك نُقل مؤخرًا إلى دير تارغمانشاتس في منطقة غاندزاك. وقد صُنعت تماثيل الرب في القرن الرابع عشر بأمر من ممثلي أسرة دوبيان الأميرية".
وشهدت الفعالية التي نُظّمت لممثلي السلك الدبلوماسي في كاندزاسار حضور الممثلة الخاصة للاتحاد الأوروبي لمنطقة جنوب القوقاز ماغدالينا غرونو.
وبحسب خزماليان لم تُعرض على السيدة غرونو في يريفان، في متحف ماتيناداران، مخطوطات أرمنية فحسب، بل عُرضت عليها أيضاً نماذج من التراث الكتابي لحضارات وأديان مختلفة وقال خزماليان: "يسرني أن ألاحظ أن المعلومات التي قدّمناها للسيدة غرونو والمخطوطات التي اطلعت عليها قد أثارت إعجابها الشديد. أعتقد أنها راجعت أفكارها بعمق مقارنةً بما كانت عليه قبل دخولها متحف ماتيناداران".
وفي إشارة إلى تاريخ وأصول كاندزاسار أشار مدير متحف ماتيناداران إلى أن فرع كاندزاسار يحتفظ بنسخ من العديد من الوثائق الحصرية التي تشهد على ذلك التاريخ، بينما توجد النسخ الأصلية في متحف ماتيناداران في يريفان: "هنا ترون نماذج قليلة فقط تتعلق بتاريخ غاندزاسار. هذه وثائق ذات أهمية تاريخية وعلمية استثنائية. هنا سترون وثائق تحمل بصمات ملوك كاندزاسار وهذه الأختام كانت ترمز إلى السلطة وإلى الحياة الروحية والعلاقات الثقافية والاقتصادية. لذا كانت كاندزاسار أحد المراكز الروحية والثقافية للأرمن"، هذا ما أشار إليه خزماليان وأضاف أنه منذ حوالي ثلاث سنوات يُنفّذ برنامج في أرمينيا بدعم من السفارة الأمريكية لترميم ونشر المخطوطات والوثائق الأرشيفية النادرة والحصرية المكتوبة في آرتساخ. وفي إطار هذا البرنامج جرى ترميم مخطوطات تلك الفترة بالكامل، ومن المقرّر تنظيم معرض خاص لها وللوثائق الأرشيفية في المستقبل القريب.
وقد زار عشرات من ممثلي السلك الدبلوماسي المعتمدين في أذربيجان، برفقة مساعد رئيس أذربيجان ورئيس إدارة السياسة الخارجية في الإدارة الرئاسية حكمت حاجييف كاندزاسار وداديفانك في 12 سبتمبر/أيلول. وفي كنيسة كاندزاسار الأرمنية قدّم حاجييف للدبلوماسيين نسخاً من المخطوطات الموجودة في الفرع السابق للكنيسة مُظهراً صفحاتها الفارغة ومُدّعياً أنها تُثبت زيف التاريخ من قِبل الجانب الأرمني. كما صرّح حاجييف خلال الزيارة نفسها بأن كاندزاسار وداديفانك: "جزء لا يتجزأ من التراث المسيحي لألبانيا القوقازية القديمة" وربط تأسيس كاندزاسار بحسن جلال، مُقدّماً إياه حاكماً لألبانيا القوقازية. 

AREMNPRESS

أرمينيا، يريفان، رمز بريدي ٠٠٠١، شارع أبوفيان ٩

+374 10 539818
[email protected]
fbtelegramyoutubexinstagramtiktokdzenspotify

يجب الحصول على إذن كتابي من وكالة أرمنبريس لإعادة إنتاج أي مادة كلياً أو جزئياً

© 2026 ARMENPRESS

الموقع من تصميم MATEMAT