السفير التركي السابق لدى حلف شمال الأطلسي ومدير مركز أنقرة للسياسات فاتح جيلان يقول لأرمنبريس أن هناك أساساً متيناً لإبرام اتفاقية سلام نهائية بين أرمينيا وأذربيجان

7 دقيقة قراءة

يريفان في 6 أغسطس/أرمنبريس: رأى السفير التركي السابق لدى حلف شمال الأطلسي ومدير مركز أنقرة للسياسات فاتح جيلان أن هناك أساساً متيناً لإبرام اتفاقية سلام نهائية بين أرمينيا وأذربيجان. وقد أدلى جيلان بهذا الرأي في مقابلة مع أرمنبرس أُجريت على هامش زيارة وفد صحفي أرميني إلى تركيا ضمن برنامج التبادل. وعند سؤاله عما إذا كان متفائلاً بشأن تطبيع العلاقات بين أرمينيا وأذربيجان، وكذلك بين أرمينيا وتركيا، وإرساء سلام نهائي في جنوب القوقاز، مع الأخذ في الاعتبار رفض أذربيجان التوقيع النهائي على اتفاقية سلام مع أرمينيا واشتراطها تعديل الدستور الأرمني أشار السفير التركي السابق لدى حلف شمال الأطلسي إلى أن أرمينيا وأذربيجان أعلنتا في مارس/آذار 2025 عن توصّلهما إلى اتفاق بشأن جميع بنود اتفاقية السلام، وأنهما وقّعتا عليها بالأحرف الأولى في أغسطس/آب 2025 في واشنطن بحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب:
"إذن، هناك أساس متين لإبرام اتفاقية السلام بين أرمينيا وأذربيجان. وقد بدأت بالفعل التجارة المباشرة بين البلدين. علينا تشجيع هذه العملية للوصول إلى مرحلة التوقيع والتوقيع النهائي. هذا أمر بالغ الأهمية وسيمثّل نقطة تحول كبيرة في جنوب القوقاز، مع آفاق مستقبلية أفضل بكثير لهذه المنطقة. ولن يقتصر الأمر على جنوب القوقاز فحسب، بل سيشمل أيضاً آسيا الوسطى. أعتقد أن جمهوريات آسيا الوسطى مهتمة أيضاً بإبرام هذه الاتفاقية. وبما أن الولايات المتحدة تشارك الآن في هذه العملية والاتحاد الأوروبي أيضاً منخرط في برامج الربط الخاصة به، فإن الجميع ينتظرون إتمام هذه الاتفاقية. وبعد التوقيع أعتقد أن هذا سيلزم كلا البلدين بإجراء التغييرات اللازمة في أنظمتهما القانونية. سيكون ذلك التزاماً قانونياً على كل من أرمينيا وأذربيجان، وكلما أسرعت أذربيجان في توقيع اتفاقية السلام، كان ذلك أفضل ليس فقط للعلاقات بين أرمينيا وأذربيجان، بل أيضاً لتركيا وجورجيا. أعتقد أن هذا سيزيد من فرص التعاون الإقليمي ويعطيه زخماً أكبر ويخلق أساساً أقوى"، هذا ما قاله فاتح جيلان.
عندما سُئل الدبلوماسي التركي عما إذا كانت باكو ستتخّلى في نهاية المطاف عن شرطها المسبق وتوقع معاهدة سلام مع أرمينيا أجاب: "آمل ذلك. أنا متأكد من أن مثل هذه الحوارات جارية، ربما في الخفاء وربما بين السلطات التركية والقيادة الأذربيجانية. وربما لا تقتصر على تركيا وأذربيجان فقط، فهناك جهات معنية أخرى، مثل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ودول آسيا الوسطى. لذا أعتقد أن هناك اتصالات جارية لتشجيع أذربيجان على توقيع الاتفاقية. هذا جزء من عملية مستمرة آمل أن تُثمر نتيجة ملموسة تتمثل في توقيع معاهدة سلام بين أرمينيا وأذربيجان. في الواقع كل شيء جاهز. أعلم بمسألة التعديلات الدستورية، لكنها قد تحدث مع مرور الوقت، لأنها ستكون ملزمة قانونًا لكلا الطرفين"،وأعرب عن رأيه بأنه بالإضافة إلى اتفاقية السلام يمكن لأرمينيا وأذربيجان أيضاً توقيع مذكرة تفاهم بشأن تنفيذ هذه الالتزامات القانونية. ووفقاً له لا يمكن لهذا التغيير أن يحدث في أرمينيا، خاصة الآن، في ضوء نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة في البلاد وقال جيلان:
"ربما يمكنهم توقيع بروتوكول أو مذكرة تفاهم أو أي شيء آخر يستند إلى اتفاقية السلام. هذا أمر مهم وقابل للتنفيذ. قد تُصاغ بعض الصيغ القانونية لاستخدامها في سياق ثنائي".
 وعند سؤاله عما إذا كان بإمكان تركيا الضغط على أذربيجان لتوقيع اتفاقية سلام مع أرمينيا أشار الدبلوماسي التركي إلى أن تركيا تمارس هذا الضغط من خلال خطوات معينة. وفي رأيه، يمكن اعتبار زيارة نائب الرئيس التركي إلى يريفان ومشاركته في قمة المجموعة السياسية الأوروبية والاتفاقيات المبرمة مع أرمينيا بشأن ترميم جسر آني التاريخي وإعادة تشغيل خط سكة حديد كيومري-كارس، أمثلة على هذه الخطوات:
 "ربما يُمكن اعتبار هذا ضغطًا مباشرًا أو غير مباشر تمارسه تركيا على أذربيجان، مُطالبةً بتوقيع هذه الاتفاقية. وبالطبع لا نعلم ما إذا كانت هذه القضايا تُناقش سراً بين أنقرة وباكو ولا يُمكنني التعليق على ذلك. لكن انظروا إلى ما يحدث على أرض الواقع: مشروع جسر آني ومشاركة نائب الرئيس في اجتماع المجموعة السياسية الأوروبية في يريفان وإنجاز مشروع البنية التحتية لسكك حديد كارس. هذه، على حدّ علمي، مؤشرات على ضغط مُعين تمارسه تركيا"، هذا ما أوضحه جيلان.
وبالانتقال إلى مسألة ما سيحدث إذا ما تحرّكت تركيا، على سبيل المثال، بشكل أكثر فعالية وسرعة في عملية تطبيع العلاقات مع أرمينيا وما سيكون رد فعل أذربيجان في هذه الحالة أعرب جيلان عن رأيه بأن ذلك قد يثير بعض القلق في باكو. ووفقاً له تربط أذربيجان علاقات اقتصادية وتجارية وثيقة بتركيا، كما أن نفوذها في تركيا كبير جدّاً: "لذا، في هذه الحالة، يمكنهم استخدام أدوات مختلفة ضد تركيا، مما قد يُسمم العلاقات الثنائية بين أنقرة وباكو. ولهذا السبب تتصرّف أنقرة بحذر وترسل إشارات مثل المشاركة في قمة يريفان وإعادة بناء جسر آني وإعداد البنية التحتية على الحدود التركية-الأرمنية. هذه رسائل موجهة إلى باكو تُظهر لهم-انظروا، نحن مستعدون، ابذلوا كل ما في وسعكم لتحقيق تطبيع كامل للعلاقات- وهذا لا يخدم تركيا فحسب، بل أذربيجان أيضاً، لأنه سيكون مفيداً لجنوب القوقاز وآسيا الوسطى وتركيا وأوروبا. أعتقد أن هذه الرسالة تُرسل عملياً وربّما لا أريد التكهن، في اجتماعات مغلقة وغيرها من الصيغ المماثلة"، كما أشار جيلان أيضاً أن عملية تطبيع العلاقات بين أرمينيا وتركيا وأرمينيا وأذربيجان، يجب أن تكون مسؤولية الدول الثلاث، بالإضافة إلى جورجيا:
"أعتقد أن هناك أمرًا بالغ الأهمية. أولًا وقبل كل شيء، يجب أن نتحمل مسؤولية هذه العملية. يجب على الدول الثلاث، بما فيها جورجيا، أن تتبنى هذه المبادرة الإقليمية وهذا المسار نحو التعاون. هذا أمرٌ جوهري يجب ألا نغفل الزخم الذي اكتسبته مؤخراً مساعي تطبيع العلاقات بين تركيا وأرمينيا وكذلك بين أرمينيا وأذربيجان. ولا ننسى جورجيا كلاعب إقليمي. لقد أُحرز تقدمٌ ملموس في هذا الاتجاه في تطبيع العلاقات بين تركيا وأرمينيا. وهناك أيضاً بعض مشاريع البنية التحتية التي ستُستكمل عند فتح الحدود. أعتقد أن فتح الحدود سيكون نقطة تحول في عملية التسوية بين تركيا وأرمينيا"، قال جيلان، مضيفاً أن الروابط بين مختلف المؤسسات والشعوب في البلدين والتعاون الوثيق في مجال السياحة وإقامة روابط ثقافية، كلها أمورٌ بالغة الأهمية والتي ستُسهم في بناء الثقة بين شعبي أرمينيا وتركيا. ووفقاً لجيلان هناك آفاقٌ واعدة في هذا الصدد وكلما أُسرع في تحقيق ذلك، كان ذلك أفضل لأرمينيا وتركيا وأذربيجان وجورجيا:
 "لذا، يجب أن نتحمل مسؤولية منطقتنا" قال جيلان واختتم السفير التركي السابق لدى حلف شمال الأطلسي حديثه قائلاً: "واستخدموا آليات وأطر التعاون دون تأخير".

العربية English Español Հայերեն Русский Türkçe

رئيس الوزراء نيكول باشينيان يحضر حفل افتتاح مركز نادي "نواه" الأرمني لكرة القدم للشباب

منتخب شطرنج أرمينيا للرجال يسجّل فوزه الرابع على التوالي في أولمبياد الشطرنج

أرمينيا والولايات المتحدة تلخّصان برامج التعاون الدفاعي وتوقّعان على بروتوكول دفاعي

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوقّع قانوناً يُوسّع نطاق العقوبات والتعريفات الجمركية المفروضة على روسيا والمعروف بإسم "قانون جحيم العقوبات"

رئيس جمهورية أرمينيا فاهاكن خاتشاتوريان يستقبل وفد اللجنة العالمية للألعاب الأرمنية

رئيس الوزراء باشينيان يقوم بزيارة مركز فراونهوفر لتطبيقات الهيدروجين في فرانكفورت-صور-

رئيس الوزراء نيكول باشينيان يلتقي مجموعة من رجال الأعمال الألمان من مختلف قطاعات الاقتصاد في غرفة التجارة والصناعة بفرانكفورت

تبنّى شعبا أرمينيا وأذربيجان السلام ودافعا عنه مدركين أنهما لا يستطيعان تغيير الماضي لكن بإمكانهما تغيير الحاضر والمستقبل-باشينيان-

عازف الكمان الأرمني الشهير نيكولاي مادويان يقدّم بنجاح أحد أكثر البرامج تعقيداً وتطلباً من الناحية التقنية بقاعة برلين الفيلهارمونية وقاعة سالا فيردي للحفلات الموسيقية في ميلانو

"السيرة الذاتية للطبيعة الصامتة"-معرض لوحات للفنان آرتور أندرانيكيان-