روسيا تٌعلن عن استعدادها للمساهمة في إقامة روابط نقل واقتصادية بين يريفان وباكو وفي حلّ القضايا الإنسانية
3 دقيقة قراءة
يريفان في 17 يوليو/أرمنبريس: أعلنت روسيا استعدادها للمساهمة في إقامة روابط نقل واقتصادية بين يريفان وباكو وفي حلّ القضايا الإنسانية. ونقلت وكالة تاس عن بيان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الأذربيجاني جيهون بيراموف، قوله: "تدعم روسيا باستمرار جهود أذربيجان وأرمينيا الرامية إلى تطبيع العلاقات بشكل كامل وشامل استناداً إلى الاتفاقيات الثلاثية رفيعة المستوى التي تمّ التوصل إليها في عامي 2020 و2022. وكما في الساب نحن على استعداد لمساعدة كل من باكو ويريفان في فكّ العوائق التي تحول دون إقامة روابط نقل واقتصادية وفي حلّ القضايا الإنسانية".
كما تحدث وزير الخارجية الروسي عن أنشطة إطار "3+3" الاستشاري في جنوب القوقاز (أذربيجان، أرمينيا، جورجيا، روسيا، إيران، وتركيا) مؤكّداً على ما يمتلكه من إمكانات كافية لتطوير التعاون الإقليمي: "تطرّقنا إلى مسألة محاولات الدول الغربية استخدام جنوب القوقاز كساحة للمواجهة الجيوسياسية. وفي هذا السياق نرى إمكانات كبيرة للتعاون الإقليمي في إطار منصة "3+3"، التي تجمع دول جنوب القوقاز الثلاث- أذربيجان وأرمينيا وجورجيا- وجيرانها روسيا وإيران وتركيا" قال لافروف وأشار إلى أن هذه الآلية مصممة لتيسير حل أي تحديات إقليمية بين دول المنطقة وجيرانها، "دون تدخل خارجي مدمّر".
وتجدر الإشارة إلى أن لافروف وبيراموف ناقشا خلال المفاوضات قضايا التجارة والتعاون الاقتصادي والقطاعي بين روسيا وأذربيجان. ووفقاً لوزير الخارجية الروسي جرى تبادل وجهات النظر أيضاً حول قضايا الساعة على الأجندتين الإقليمية والدولية.
وتُعد صيغة "3+3" منصة استشارية أُنشئت لفك العوائق الأمنية والنقلية والاقتصادية في جنوب القوقاز وتعزيز التعاون الإقليمي. طُرحت هذه المبادرة من قِبل تركيا وأذربيجان عام 2020 بعد حرب ناغورنو كاراباغ التي استمرت 44 يوماً (التي شنهتا أذربيجان) وحظيت بدعم روسيا وإيران. ورغم الاسم الأولي للمشروع "3+3"، إلا أن المنصة تعمل فعلباً بصيغة "3+2" أو بصيغة خماسية. وقد رفضت جورجيا منذ البداية، ولا تزال ترفض رفضاً قاطعاً، المشاركة في الاجتماعات، مُعللة ذلك باحتلال روسيا لأراضيها (أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية). ويشير أعضاء آخرون إلى أن "الباب مفتوح دائمًا" أمام جورجيا وحتى الآن، عُقدت عدة اجتماعات على مستوى وزراء خارجية ونواب وزراء الخارجية في الدول المشاركة. موسكو (ديسمبر 2021) - الاجتماع الأول على مستوى نواب وزراء الخارجية، طهران (أكتوبر 2023) - الاجتماع الأول على مستوى وزراء الخارجية، إسطنبول (أكتوبر 2024) - الاجتماع التالي على المستوى الوزاري، حيث تم اعتماد إعلان مشترك. وتناقش الأطراف حالياً تسلسل عقد الاجتماعات الوزارية المقبلة بين أرمينيا وأذربيجان.