لا يوجد أي مبرر لجريمة الإبادة الجماعية،ولا يمكن أن يكون لها أي مبرر-رسالة مدافعة حقوق الإنسان في جمهورية أرمينيا أناهيت ماناسيان-
2 دقيقة قراءة

يريفان في 24 أبريل/أرمنبريس: لا يوجد أي مبرّر لجريمة الإبادة الجماعية ولا يمكن أن يكون لها أي مبرّر- هذا ما صرحت به المدافعة عن حقوق الإنسان في جمهورية أرمينيا أناهيت ماناسيان في رسالتها بمناسبة الذكرى السنوية الـ 111 للإبادة الجماعية الأرمنية، مؤكدةً أن تخليد ذكرى الضحايا مسؤولية تجاه الحاضر والمستقبل. نقدّم فيما يلي الرسالة الكاملة لماناسيان:
"في 24 أبريل، نحيي ذكرى ضحايا الإبادة الجماعية الأرمنية الأبرياء، مؤكدين على أولوية كرامة الإنسان وحقوقه الأساسية. في مطلع القرن الماضي تعرّض الأرمن المقيمون في الإمبراطورية العثمانية لجرائم جماعية منظمة: عمليات قتل وحشية وترحيل قسري وتعذيب لا إنساني. كانت هذه إحدى أفظع الجرائم في تاريخ البشرية والتي اقترنت بانتهاكات جماعية للحق في الحياة والترحيل القسري والتعذيب- جريمة الإبادة الجماعية لا مبرر لها ولا يمكن تبريرها بأي شكل من الأشكال. هذا اليوم تذكير آخر بأن منع مثل هذه الجرائم هو أهم مسؤولية تقع على عاتق الدول والمجتمع الدولي وأن معاقبة مرتكبيها هي الأداة الأهم للوقاية. الإفلات من العقاب يقوض أسس العدالة ويؤدي إلى جرائم جديدة. مظاهر الكراهية العرقية المختلفة واقعٌ في عالمنا اليوم، وهي تُشكّل أرضاً خصبة للإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية ولذلك يجب التصدي لها بشكل مناسب. احترام حقوق الإنسان وضمان سيادة القانون واستبعاد جميع أشكال التمييز يجب أن يكونوا ركيزة أساسية لكل مجتمع وعلينا توحيد جهودنا لمنع خطاب الكراهية وجرائم الكراهية والتعصب وجميع مظاهر التمييز. وتُعدّ ذكرى الإبادة الجماعية الأرمنية تذكيراً آخر بضرورة توحّدنا لحماية حقوق وكرامة كل فرد، بغض النظر عن أصله القومي أو العرقي أو معتقداته الدينية أو أي ظرف آخر. إن ذكرى ضحايا الإبادة الجماعية الأرمنية الأبرياء ليست مجرّد شهادة على الماضي، بل هي أيضاً مسؤولية تجاه الحاضر والمستقبل لمنع مثل هذه الجرائم وبناء مجتمع عادل ومتساوٍ يتمحور حول الإنسان".