3 دقيقة قراءة
يريفان في 14 فبراير/أرمنبريس: كان المؤتمر الثالث لمبادرة "جسر السلام" أكبر بكثير من المؤتمرين السابقين، إذ حضره ليس فقط أعضاء المبادرة، بل أيضاً ممثلون عن المجتمع المدني وخبراء وصحفيون من أرمينيا وأذربيجان. وأعلن ذلك منسق مبادرة "جسر السلام" ورئيس المركز التحليلي "المجلس الأرمني" أريك كوتشينيان خلال مؤتمر صحفي عُقد على هامش المؤتمر الثالث للمبادرة.
"إنه لمن دواعي سروري أن ألقي الكلمة الافتتاحية اليوم في المؤتمر الصحفي المخصص للمؤتمر الثالث لمبادرة "جسر السلام". وقد كان هذا المؤتمر الثالث أكبر بكثير من المؤتمرين السابقين، بالإضافة إلى الأعضاء الحاليين في المبادرة، شارك هنا أيضاً مجموعة من المشاركين من المجتمع المدني وخبراء وصحفيين من كلا البلدين"، قال كوتشينيان.
وقدّم منسق مبادرة "جسر السلام"، مدير مركز أبحاث جنوب القوقاز فرهاد محمدوف شكره للجانب الأرمني والمنظمين على التنظيم الرفيع المستوى، وأوضح أن هذا هو الاجتماع الثالث المباشر في إطار المبادرة وكان من أهم مميزاته عبور الوفد الأذربيجاني الحدود سيراً على الأقدام، بعد استكمال جميع الإجراءات اللازمة لعبور الحدود بين الدولتين وأضاف: "لقد قرّرنا دعوة المزيد من ممثلي المجتمع المدني هذه المرة ويسير عملنا في اتجاهين متوازيين. أولهما العمل مع المجتمعات - حيث يعمل الفريق الأذربيجاني مع المجتمع الأذربيجاني والفريق الأرمني في أرمينيا. أما الاتجاه الثاني فهو تنفيذ مشاريع مشتركة، لدينا أفكار محدّدة للمستقبل"، وأشار محمدوف إلى أنهم أقاموا حواراً صادقاً وتمّ تهيئة بيئة وأجواء مناسبة له.
وفي الفترة من 13 إلى 14 فبراير عُقد اجتماع مائدة مستديرة ثنائي في أرمينيا في إطار مبادرة "جسر السلام" في يريفان حيث التقى ممثلون عن المجتمع المدني في أرمينيا وأذربيجان. وإلى جانب المشاركين الرئيسيين في المبادرة شاركت في الاجتماع مجموعة أوسع من الجانبين. وصل الوفد الأذربيجاني إلى أرمينيا عبر الجزء المُرسّم من الحدود البرية، بعد استكمال جميع الإجراءات اللازمة. وتُعد هذه خطوة عملية هامة نحو تعزيز الثقة بين البلدين. وخلال المناقشات تناول ممثلو المجتمع المدني الأرمني والأذربيجاني العمليات الناجمة عن أجندة السلام التي أُقرت في قمة واشنطن في 8 أغسطس 2025. وركّزت جلسات منفصلة على بنية الأمن الإقليمي الناشئة وفوائد السلام والتصورات العامة لإقامة علاقات بين المجتمعين وآفاق التعاون الاقتصادي، فضلًاً عن دور المجتمع المدني في تعزيز التفاهم والثقة المتبادلين.