تعتبر الاستخبارات الخارجية الأرمنية أن التصعيد العسكري بين أرمينيا وأذربيجان أمر مستبعد للغاية
4 دقيقة قراءة
يريفان في 20 يناير/أرمنبريس: نتيجةً للاتفاق الذي تمّ التوصل إليه في واشنطن في 8 أغسطس/آب 2025 بات التصعيد العسكري في عام 2026 شبه مستحيل، وتزايدت احتمالية إرساء السلام. هذا ما جاء في تقرير جهاز المخابرات الخارجية لجمهورية أرمينيا حول المخاطر الخارجية التي تواجه أرمينيا والذي حصلت عليه أرمنبرس حصرياً.
في الوقت نفسه، يشير التقرير إلى أن تصريحات وأفعال ما يُسمى بـ"أذربيجان الغربية" و"عودة الأذربيجانيين الغربيين" التي تروج لها أذربيجان تُشكل مخاطر. نتيجةً للمفاوضات الثنائية رفيعة المستوى المكثفة والمتواصلة في عام 2025 والتوقيع بالأحرف الأولى على إعلان واشنطن واتفاقية "إقامة السلام والعلاقات بين الدول" التي تمّ التوصل إليها بمشاركة فعّالة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 8 أغسطس/آب، انخفضت احتمالية التصعيد العسكري بشكل ملحوظ، بينما ارتفعت احتمالية التوصل إلى تسوية سلمية. "بناءً على تحليل شامل للعمليات والبيانات المذكورة والمصاحبة لها نرى أنه من شبه المستبعد حدوث تصعيد عسكري بمختلف المقاييس بين أرمينيا وأذربيجان، بدافع عسكري سياسي، في عام 2026. كما نرى أن وقوع أعمال أو حوادث محلية غير مدفوعة بدوافع عسكرية سياسية أمر مستبعد أيضاً".
ويشير التقرير إلى أنه من المرجح أن يشهد عام 2026 تقدماً جديداً في عملية ترسيم الحدود بين أرمينيا وأذربيجان والتجارة الثنائية والمبادرات الاقتصادية والحوار بين المجتمعات والقضايا الإنسانية وغيرها.
"في حال إزالة العوائق أمام البنى التحتية الإقليمية، من المرجّح أن يُحرز تقدم في العمليات التي بدأت بالفعل وستحفز مبادرات الربط الثنائية التي أطلقتها أرمينيا مع جيرانها عملية تنفيذ مشاريع اقتصادية إقليمية أكثر شمولاً. في الوقت نفسه بحلول عام 2026 ستتفاقم مخاطر الإجراءات الضارة التي تتخذها الدول الساعية إلى تحقيق مصالحها الخاصة في الحفاظ على نفوذها في منطقتنا وتعزيزه، والتي ستعرقل عمليات ضمان الربط هذه. كما أن الاستخدام المستمر للخطابات والمفاهيم الضارة من قبل أذربيجان وغيرها من الجهات الفاعلة، والتي تُشكّك في سيادة أرمينيا وتُعيق تنفيذ برامج الربط، لن يُسهم إلا في تفاقم هذه المخاطر.
يُظهر التحليل الشامل الذي أجرته الهيئة أن خطابات ما يُسمى بـ"أذربيجان الغربية" و"عودة الأذربيجانيين الغربيين"، التي تروج لها أذربيجان على المستوى الرسمي، والإجراءات المصاحبة لها، تُؤثّر سلباً بشكل كبير على بناء السلام على المدى الطويل. تُشير بيانات الهيئة إلى أنه بعد إعلان واشنطن لم تكتفِ أذربيجان بعدم الحد من هذه الدعاية، بل كثفتها بشكل ملحوظ، مما يُشكل مخاطر جسيمة على الاستقرار والأمن الإقليميين والسلام طويل الأمد. من بين المهام ذات الأولوية للدائرة في عام 2026، التقييم المستمر للهدف الحقيقي لسياسة أذربيجان الرسمية الرامية إلى تعزيز "عودة الأذربيجانيين الغربيين". وعلى وجه الخصوص، يخضع الأمر للتقييم لمعرفة ما إذا كانت أذربيجان، بتحويلها هذه المواضيع إلى أيديولوجية وطنية جديدة، تنوي نقل الصراع إلى أراضي أرمينيا بصيغة جديدة، أو ما إذا كان الحديث عن ما يسمى "عودة الأذربيجانيين الغربيين" جزءًا من أدوات التفاوض في سياستها الخارجية، ولا سيما موضوع عودة أرمن كاراباخ. من جهة أخرى، تُظهر ملاحظات الدائرة استمرار نمو الإنفاق العسكري الأذربيجاني. ولا يقتصر أساس تقييم هذه المسألة على كونها محفوفة بالمخاطر على نمو الإنفاق العسكري فحسب، بل يشمل أيضاً حقيقة أن معدلات نمو المخصصات العسكرية تتجاوز بشكل ملحوظ معدلات المخصصات للقطاعات الأخرى، وفي كثير من الحالات، تتم على حساب هذه القطاعات"، جاء في التقرير.