إطلاق التحالف الدولي لوصفات الطبيعة (INPA) أنشطته رسمياً في أرمينيا ضمن فعاليات مؤتمر المناخ العالمي ال17 لاتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي (COP17)
4 دقيقة قراءة
يريفان في 21 أكتوبر/أرمنبريس: أطلق التحالف الدولي لوصفات الطبيعة (INPA) أنشطته رسمياً في أرمينيا ضمن فعاليات مؤتمر المناخ العالمي السابع عشر لاتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي (COP17). ويهدف التحالف إلى دعم العاملين في المجال الصحي لتوسيع نطاق ممارسة تحسين الصحة من خلال الطبيعة في جميع أنحاء العالم. وتسعى هذه المبادرة الجديدة إلى تعزيز التعاون بين قطاعي الصحة والبيئة، وكما أشارت الدكتورة ميليسا ليم (مؤسسة التحالف وطبيبة الأسرة والأستاذة المساعدة في جامعة كولومبيا البريطانية) خلال الفعالية، فإن المبادرة تجمع منظمات من مجالات الصحة والبيئة والمجالات ذات الصلة لتعزيز دور الطبيعة كوسيلة للوقاية من الأمراض والحفاظ على الصحة البدنية والنفسية. وهذا يعني أن يقوم العامل الصحي بنصح المريض أو توجيهه لقضاء بعض الوقت في الطبيعة، سواء بشكل فردي أو جماعي. "الطبيعة ليست مجرد مكان جميل للزيارة، بل هي وسيلة مهمة للحفاظ على صحة الإنسان وكوكب الأرض وأكّدت:
"قضاء الوقت في أحضان الطبيعة دواء ناجع"، مضيفةً أن تعزيز الصلة بالطبيعة لا يُسهم فقط في صحة الإنسان ورفاهيته، بل يُسهم أيضاً في تكوين موقف مسؤول تجاه حماية البيئة، ووفقاً لها سيدعم التحالف توسيع نطاق التعاون الدولي وتوفير المواد السريرية والبحثية للمختصين، بالإضافة إلى تنظيم فعاليات متخصصة. كما قدمت ميليسا لام برنامج PARX الكندي وهو مبادرة وطنية لحجز مواعيد في الطبيعة. وذكرت أن أكثر من 22 ألف عامل صحي مسجّلون في البرنامج وتمّ حجز أكثر من مليوني موعد من خلاله. وتطرق الدكتور أندرو داي (الرئيس التنفيذي لمؤسسة حدائق مقاطعة كولومبيا البريطانية) إلى إطلاق أنشطة التحالف، مشيراً إلى أن إبراز العلاقة بين الحفاظ على الطبيعة والصحة أمر بالغ الأهمية لمساعدة الناس على فهم قيمة الطبيعة في حياتهم اليومية ووفقاً لداي فقد أظهر توسيع برنامج PARX أن التواصل مع الطبيعة يمكن أن يكون مفيداً في التغلب على القلق والاكتئاب وغيرهما من المشاكل الصحية. وأكّد بارنابي كوب (رئيس قسم العلاقات الخارجية في مؤسسة الحياة البرية في بريطانيا العظمى) على أهمية الخطوات الرامية إلى صون الطبيعة، ليس فقط لحماية النظم البيئية، بل أيضًا لحماية الصحة العامة. وقدّم كوب عرضاً حول الجهود المبذولة في المملكة المتحدة لتعزيز العلاقة بين الطبيعة والصحة وأوضح أن هناك شبكة واسعة من المنظمات البيئية المحلية في المملكة المتحدة، إلا أن ممارسة تصنيف الطبيعة لم تُدمج بشكل كامل في سياسة الصحة العامة. وأشار إلى أن التعاون بين قطاعي الطبيعة والصحة يُمكن أن يُسهم في تخفيف العبء على النظام الصحي. ووفقاً لكوب أظهر تقييم اقتصادي أُجري بحلول عام 2023 أن البرامج الصحية القائمة على الطبيعة في ويلز يُمكن أن تُوفر فائدة سنوية تُقدّر بنحو 635 مليون جنيه إسترليني للنظام الصحي في المملكة المتحدة. كما لفت الانتباه إلى التفاوت في الوصول إلى الطبيعة مُشيراً إلى أن الأشخاص الذين يعيشون في المجتمعات الأكثر حرمانًا غالبًا ما تكون لديهم فرص أقل للاستفادة من فوائد الطبيعة الصحية. واتفق المتحدثون على أن توسيع نطاق الوصول إلى الطبيعة وإشراك المتخصصين في الرعاية الصحية وتطوير التعاون الدولي، يُمكن أن يُسهم في تحسين كل من الصحة العامة وصون التنوع البيولوجي.
ويدعو التحالف الدولي لتصنيف الطبيعة المنظمات الصحية والبيئية، يدعو سارجيس أساتريان المتخصصين في الرعاية الصحية وغيرهم من المهنيين للانضمام إلى هذه المبادرة لتعزيز صحة الأفراد والمجتمعات وكوكب الأرض.