عزّزوا دولتكم بالتعليم والعمل ودفع الضرائب وستعزّزكم دولتكم أكثر أحبّوا دولتكم لأنها تحبكم. أيها المواطنون في جمهورية أرمينيا أنتم الدولة أنتم جمهورية أرمينيا-باشينيان-
5 دقيقة قراءة
يريفان في 21 سبتمبر/أرمنبريس: وجّه رئيس وزراء جمهورية أرمينيا نيكول باشينيان رسالة تهنئة بمناسبة عيد استقلال جمهورية أرمينيا. أرمنبرس تقدّم الرسالة كاملةً أدناه:
"حضرة رئيس جمهورية أرمينيا،
حضرة رئيس الجمعية الوطنية،
حضرة رئيس المحكمة الدستورية،
حضرة رئيس المجلس القضائي الأعلى،
حضرة ممثلي السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية وهيئات الحكم المحلي،
أصحاب السعادة السفراء،
أيها الشعب الكريم،
أيها المواطنون الأعزاء في جمهورية أرمينيا. نحتفل اليوم بالذكرى الخامسة والثلاثين لاستقلال جمهورية أرمينيا، قبل خمسة وثلاثين عاماً في 21 سبتمبر/أيلول 1991 أُجري استفتاء على الاستقلال في أرمينيا، حيث طُلب من المواطنين الإجابة على السؤال التالي: "هل توافقون على أن تكون جمهورية أرمينيا دولة مستقلة وديمقراطية خارج الاتحاد السوفيتي؟" شارك 95.4% من المواطنين الأرمن في الاستفتاء وأجاب 94.3% منهم بـ"نعم" على السؤال المطروح. فلماذا إذن؟ لماذا أجاب مواطنو أرمينيا بـ"نعم" للاستقلال بالإجماع تقريبًا؟ ربما لسبب واحد: رغبتهم في العيش في دولة حرة وآمنة وديمقراطية ومتقدمة". دولة مزدهرة ذات سيادة، كمواطنين ذوي سيادة. إلا أن هذه الأفكار دُحضت جزئياً أو كلياً، لأنه بعد ثلاثين عاماً فقط من الاستقلال واجهنا حقيقة أن الحرية والأمن والديمقراطية والازدهار والسيادة إما لا يمكن أن توجد أو لا يمكن أن تكون كاملة، في ظل صراع لا نهاية له على ما يبدو وحروب متقطّعة. نحتفل بالذكرى الخامسة والثلاثين لاستقلال جمهورية أرمينيا في جو من السلام، لكنّنا حققنا السلام ووعي السلام بثمن أرواح آلاف من إخواننا وأخواتنا ولنُكرّم أولاً ذكرى جميع إخواننا وأخواتنا الذين استشهدوا دفاعًا عن الوطن بدقيقة صمت".
وقد كرّم الحاضرون في الساحة ذكرى جميع الشهداء بدقيقة صمت ثمّ بالتصفيق وأكمل باشينيان:
"يجب أن نسجّل ثلاث مرات أن شهداءنا سقطوا لكي تنهض أرمينيا وضحوا لكي تعيش أرمينيا واليوم جمهورية أرمينيا دولة حية، دولة نابضة بالحياة ونهضة دولتنا هي أعظم تكريم لذكرى شهدائنا.
أيها الشعب الكريم،
أيها المواطنون الأعزاء في جمهورية أرمينيا، بمناسبة هذا العيد التاريخي- عيد الاستقلال، يجب أن نؤكد أن الاستقلال، أي الدولة هو أهم ما نملكه معاً. فدولتنا هي التي تضمن الحفاظ على هويتنا وثقافتنا وتطويرهما وهي التي تضمن استمرارية تاريخنا وهي التي تجعلنا سادة مصيرنا وتجعلنا صانعي حريتنا وأمننا وضامنيهما. وعلينا أن نواصل السير على درب امتلاك دولتنا وأن نسترشد برؤية استدامة دولتنا، وأن تصبح الدولة، الدولة المستقلة، حقيقة واقعة لا مجرّد حلم.
لطالما حلمنا بدولة مستقلة على مدى خمسمائة عام تقريباً واليوم نحتفل بتحقيق حلمنا ونؤكّد أننا لم نعد بحاجة إلى الحلم بوطننا، لأن جمهورية أرمينيا هي وطن أحلامنا وعلينا أن نورثها للأجيال القادمة وأن نجعلها مزدهرة وننميها ونجعلها أكثر استقلالاً وقوة وعدلاً وحريةً وازدهاراً وديمقراطيةً وسلاماً وأماناً وذي وحدة وسيادة. لا ينبغي أن يمر خمسمائة عام أو خمسة أعوام أو حتى عام واحد لنحلم بالاستقلال والدولة، بل يجب علينا من الآن فصاعداً كل عام، كل يوم يجب أن نتعلم بشكل أعمق معنى الدولة وما يستلزمه وجودها وأن نفهم جيداً معنى أن نكون دولة ومعنى أن نكون مواطنين. يجب أن نجعل جهودنا نحو بناء دولة دائمة أكثر فعالية من خلال التعليم. تشهد جمهورية أرمينيا تطوراً ملحوظاً اليوم، ولكن، نعم لا تزال هناك العديد من المشاكل العالقة. لا يمكن أن يكون هذا سبباً لقلّة حبّنا لدولتنا، لأنه لا توجد دولة في العالم ولم تكن موجودة ولن تكون تخلو من مشاكل عديدة عالقة. بل على العكس فكل مشكلة تُحل تجلب معها مشاكل جديدة وهذه الحركة لا تنتهي. إنها الحركة التي تجلب التنمية والتقدّم والتي تؤدي إلى نهضة الدولة وبناء دولة ذات جودة جديدة. إن استدامة الدولة هي القضية الأساسية التي نعمل على حلها معًا كل يوم، واليوم نجتمع هنا لنؤكد أن لدينا إرادة راسخة وحاسمة لنكون أصحاب هذه الدولة ومواطنيها وأن دولتنا هي وطننا والوطن هو الدولة ونحن نحب دولتنا ونحب وطننا. يجب على مواطن جمهورية أرمينيا أن يحب دولته كما يحب نفسه ويجب على جمهورية أرمينيا أن تحب مواطنها وأن تدرك أن المواطن هو من أنشأ الدولة لضمان أمنه ورفاهيته وحريته وسعادته.
هذا هو الهدف الذي تسعى إليه الدولة، جمهورية أرمينيا، مسترشدة بإدراك أن الدولة يجب أن تدعم المواطن، والمواطن يجب أن يدعم الدولة. تهدف سياسات حكومة جمهورية أرمينيا من التعليم إلى بناء المساكن ومن التأمين الصحي الشامل إلى تطبيق برنامج "حامي الوطن" في الجيش، إلى جانب برامج اجتماعية وسياسية واقتصادية متنوعة إلى تمكين المواطن.
عزّزوا دولتكم بالتعليم والعمل ودفع الضرائب وستعزّزكم دولتكم أكثر. أحبّوا دولتكم، لأنها تحبكم. واليوم تُعلن دولتكم لكم بوضوح لا لبس فيه: أيها المواطنون في جمهورية أرمينيا أنتم الدولة، أنتم جمهورية أرمينيا.
عيد استقلال سعيد يا جمهورية أرمينيا،
عيد استقلال سعيد يا مواطن جمهورية أرمينيا.
المجد للشهداء ولتحيا جمهورية أرمينيا".