تعيد أرمينيا اليوم تشكيل علاقاتها مع الشتات الأرمني-رئيس الوزراء باشينيان-
4 دقيقة قراءة

يريفان في 6 نوفمبر/أرمنبريس: شارك رئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان في الافتتاح الرسمي لأول يوم عمل من القمة العالمية الأرمنية الثالثة في مركز ميريديان للمعارض والفعاليات، وعلمت أرمنبريس من البيان الصحفي الصادر عن مكتب رئاسة وزراء أرمينيا رحّب باشينيان بالمشاركين في القمة وعرض أيديولوجية أرمينيا الحقيقية، مؤكّداً أن هذه الأيديولوجية تتمحور حول الدولة: "تتمثّل أيديولوجية أرمينيا الحقيقية في أن الدولة هي أهم ما يمكن أن نمتلكه كشعب. لا شيء أهم من الدولة وجميع جهودنا وأفعالنا وأهدافنا وأفكارنا مرتبطة، بل يجب أن تكون مرتبطة، بالدولة، جمهورية أرمينيا، بمصالحها ورؤيتها لاستمرارها".
وقدّم باشينيان رؤية استمرار الدولة والتي تنص على ضرورة تطويرها وجعلها أداة للأمن والازدهار والحرية لمواطنيها وهي رؤية يجب توريثها من جيل إلى جيل. وأكّد رئيس الدولة الأرمنية في معرض حديثه عن الانتقادات الموجهة للأيديولوجية: "نستمع دائماً إلى هذه الانتقادات ونسعى للرد عليها، معتبرينها اختباراً هاماً لأيديولوجية أرمينيا الحقيقية نفسها. فإذا كانت الأيديولوجية جاهزة وقادرة على الإجابة عن التساؤلات، فهذا يعني أنها قابلة للتطبيق، أما إذا كانت هناك تساؤلات لا تستطيع الإجابة عنها ولن تُطرح أو تُصاغ في المستقبل القريب، فهذا يعني وجود خلل ما في قابلية تطبيق هذه الأيديولوجية".
وفيما يتعلق بالانتقاد الذي يزعم أن الأيديولوجية تهدف إلى تشويه الهوية أشار نيكول باشينيان إلى: "لا نختلف مع هذا الرأي فحسب، بل على العكس نحن مقتنعون بأن أيديولوجية أرمينيا الحقيقية تتمحور حول حماية هويتنا والحفاظ عليها وتطويرها. تنص أيديولوجية أرمينيا الحقيقية على أن دولتنا هي هويتنا وهويتنا هي دولتنا". ووفقاً لرئيس الوزراء الأرمني ينبغي النظر إلى الدولة على أنها وطن ورأى أن هذا هو النموذج الأمثل الذي سيقودنا إلى أفضل دولة. بحسب رئيس الدولة تستند أيديولوجية أرمينيا الحقيقية إلى الأراضي المعترف بها دوليًا لجمهورية أرمينيا والتي تبلغ مساحتها 29,743 كيلومتر مربّع. وفي الختام تطرّق باشينيان إلى مسألة ما يمكن أن تقدمه جمهورية أرمينيا للجاليات الأرمنية في الخارج:
"لا تملك جمهورية أرمينيا أن تقدم للشتات إلا شيئاً واحداً: نفسها- تقدّم جمهورية أرمينيا نفسها للشتات كوطن، أي دولة بكل ما تحمله من مقومات. هذا الوطن يمنح الشتات الحب والاحترام والاحترام والحب. ولهذا نقول: على المواطن أن يحب وطنه وعلى المواطن أن يحب دولته وعلى الدولة أن تحب مواطنها. اليوم تعيد جمهورية أرمينيا صياغة علاقاتها مع الشتات ويسعدني أن أعلن أنه في السنوات الأخيرة أنشأنا، وما زلنا بصدد إنشاء، مؤسسة جديدة - مكتب المفوض السامي لشؤون الشتات. وكما تعلمون لدينا أيضًا أكثر من اثني عشر مفوضاً لشؤون الشتات في مختلف المجتمعات، نثق بهم ومهمتهم هي تمثيل جمهورية أرمينيا في علاقاتها مع الشتات ونقل رسائل الشتات إلى جمهورية أرمينيا. وأنا على يقين بأن هذا هو النظام الذي يعكس بدقة علاقات الوطن بالدولة. أهلاً بكم في جمهورية أرمينيا".
كما أجاب رئيس الحكومة على أسئلة الحضور.
وتُعقد القمة في الفترة من 5 إلى 8 نوفمبر/تشرين الثاني بمبادرة من مكتب المفوض السامي لشؤون الشتات في جمهورية أرمينيا ويشارك فيها 800 ممثّل- منهم 600 من الشتات و200 من أرمينيا. وتهدف القمة إلى مناقشة القضايا الرئيسية على جدول أعمال العلاقات بين أرمينيا والشتات وتوسيع نطاق التعاون متعدد الأطراف بين أرمينيا والشتات وإشراك إمكانات الشتات في مسيرة التنمية في أرمينيا، فضلاً عن خلق فرص جديدة للتعاون بما يتماشى مع أولويات دولة جمهورية أرمينيا.
ويتضمن جدول أعمال القمة، التي تستمر أربعة أيام، حلقات نقاش وموائد مستديرة وحلقات نقاش دائرية ومعرض أرمينيا العالمي ومحاضرات حول الديمقراطية والأمن والتعليم والعلوم والذكاء الاصطناعي والاستثمارات والعمل الخيري والثقافة وعدد من المجالات الأخرى.