أهنّئ جمهورية أرمينيا والأرمن في جميع أنحاء العالم بيوم الاستقلال السلام والقوة لدولتنا والحرية والكرامة لمواطنينا المجد للشهداء ولتحيا جمهورية أرمينيا-رئيس الجمهورية فاهاكن خاتشاتوريان-
4 دقيقة قراءة

يريفان في 21 سبتمبر/أرمنبريس: وجّه رئيس جمهورية أرمينيا فاهاكن خاتشاتوريان رسالة تهنئة بمناسبة عيد الاستقلال وجاء في الرسالة التي نشرتها إدارة رئاسة جمهورية أرمينيا:
"أيها المواطنون الأعزاء،
أهنئّء الجميع بمناسبة عيد استقلال جمهورية أرمينيا والذكرى الخامسة والثلاثين لاستعادة دولتنا. إن 35 عاماً مدة طويلة وقصيرة في آنٍ واحد في تاريخ الدولة. طويلة بما يكفي لتقدير المسيرة التي قطعناها وقصيرة بما يكفي لنفهم أن الدولة المستقلة ليست إنجازاً مكتملاً. لذا فإن عيد الاستقلال ليس مجرّد رمز لحدث تاريخي، بل هو يومٌ نتأمل فيه المسؤولية والواجب. فالاستقلال والحرية والسيادة والدولة قيم أساسية لا غنى عنها لأي شعب. لقد مرّ الشعب الأرمني بفقدان الدولة واستعادتها وبالصعود والهبوط وبأصعب المحن على مرّ آلاف السنين من تاريخه. واليوم نملك ما ناضلت من أجله أجيالٌ مضت - جمهورية أرمينيا. إن جمهورية أرمينيا ليست مجرّد كيان دولتنا الحالي، بل هي واقعٌ معاصرٌ لاستمرارية الشعب الأرمني تاريخياً وتجسيدٌ لتطلّعات الأرمن في جميع أنحاء العالم التي دامت قروناً. أن يكون لكل فرد دولته الخاصة فإن الدولة ليست حقاً لكل منّا فحسب، بل هي أيضاً واجب. الاستقلال هو القدرة على إدارة مصير المرء وتحمل مسؤولية عواقبه. الحرية هي فرصة اتخاذ القرارات وتحمل مسؤوليتها. السيادة هي القدرة السياسية على صياغة المصالح والدفاع عنها. لذلك فإن الدولة ليست قيمة تُكتسب مرة واحدة وتُضمن للأبد، بل هي واقع يُبنى ويُعزّز يومياً. اليوم لنا الحق في التحدث بصراحة وصدق عن دولتنا وأن نرى إنجازاتها وأن نتقبل أوجه القصور والعمل غير المكتمل، وهي كثيرة، لكن المسؤولية تجاه دولتنا هي التي تُلزمنا بحلها، لا بالتباعد، بل بالعمل مع الآراء المختلفة والنقاش والمنافسة السياسية.
كانت انتخابات الجمعية الوطنية التي جرت في يونيو من هذا العام علامة فارقة في الحياة السياسية لأرمينيا. تستمر العملية الديمقراطية وتُشكّل نتائج الانتخابات مسؤوليات سياسية جديدة. قد نتخيّل مستقبل أرمينيا بطرق مختلفة ونتبنّى وجهات نظر وحلولاً سياسية متباينة، ولكن في جوهر الأمر رغم كل هذه الاختلافات، يجب أن تبقى قيمة واحدة مشتركة: جمهورية أرمينيا. اليوم، العالم يتغير ومنطقتنا تتغير وظروف الأمن والاقتصاد والتنمية تتغير. ولمواجهة هذه الحقائق تحتاج أرمينيا إلى التحلي بالمرونة دون التخلي عن مبادئها والقوة دون فقدان قدرتها على التغيير. يمكننا، بل يجب علينا، تغيير السياسات وإصلاح المؤسسات وإيجاد حلول جديدة، لكن الاستقلال والحرية والسيادة وإقامة الدولة لا يمكن أن تكون قيماً ظرفية. يجب أن يكون معيار جميع قراراتنا هو مصلحة الدولة والمصلحة العامة لجمهورية أرمينيا. إن الذكرى الخامسة والثلاثين للاستقلال تُلزمنا ألا ننسى أبدًا من أين أتينا وأن نؤسس بروح وإيمان وشجاعة نوع الدولة التي نريد أن نتركها للأجيال القادمة. تكمن مسؤوليتنا في أن ننقل إليهم ليس فقط حقيقة امتلاك دولة مستقلة، بل أيضاً دولة ذات سيادة وحرية وديمقراطية وقادرة على بناء مستقبلها باستقلالية. إذا كان الاستقلال هو القرار التاريخي لشعبنا قبل 35 عام فإن مهمتنا اليوم هي أن نُجسد هذا القرار يومياً، هذا هو معنى الاستقلال، هذا هو واجبنا كدولة.
أهنّئ جمهورية أرمينيا والأرمن في جميع أنحاء العالم في يوم الاستقلال. السلام والقوة لدولتنا والحرية والكرامة لمواطنينا. المجد للشهداء ولتحيا جمهورية أرمينيا.