نقاط التفتيش الحدودية بين أرمينيا وتركيا جاهزة لفتح الحدود واستئناف الحركة وأرمينيا قصارى جهدها لفتح حدودها مع تركيا وإقامة علاقات دبلوماسية-الرئيس خاتشاتوريان-
6 دقيقة قراءة

يريفان في 5 سبتمبر/أرمنبريس: تبذل أرمينيا قصارى جهدها لفتح حدودها مع تركيا وإقامة علاقات دبلوماسية، هذا ما صرّح به رئيس جمهورية أرمينيا فاهاكن خاتشاتوريان خلال مؤتمر صحفي لخص فيه زيارته الرسمية إلى جمهورية التشيك وذلك ورداً على سؤال صحفي حول عملية تطبيع العلاقات الأرمنية التركية وآفاق فتح الحدود وأوضح الرئيس أن العمل اللازم قد أُنجز في نقاط التفتيش الحدودية وأنها جاهزة لضمان حركة الأفراد والبضائع والمركبات وقال خاتشاتوريان: "نبذل كل ما في وسعنا لفتح الحدود وإقامة علاقات دبلوماسية. لقد توقفنا مؤقتاً عن العمل الدبلوماسي ونسعى لإيجاد حل لا يقتصر على تطوير العلاقات الأرمينية التركية فحسب، بل يُسهم أيضاً في إرساء السلام في المنطقة عموماً".
وأضاف الرئيس أن عملية تطبيع العلاقات الأرمنية التركية تُنظر إليها أيضاً في سياق تحسين العلاقات بين أرمينيا وأذربيجان وإرساء السلام الإقليمي. وأكّد الرئيس خاتشاتوريان أن أرمينيا مستعدّة حالياً لفتح حدودها مع تركيا وأن أعمال البنية التحتية الحدودية الجارية تسمح بخدمة الأفراد والبضائع والمركبات وصرّح قائلاً: "نحن على أهبة الاستعداد لفتح الحدود في أي لحظة الآن. كما تعلمون فقد تم إنجاز الأعمال اللازمة في نقاط الحدود وهي جاهزة لضمان حركة الأفراد والبضائع والمركبات" وأشار الرئيس الأرمني إلى أن أرمينيا قدّمت عدداً من المقترحات لفتح الحدود الأرمنية التركية تدريجياً وتتعلّق هذه المقترحات بفتح الحدود أمام حاملي جوازات السفر الدبلوماسية ومواطني الدول الأخرى وقال الرئيس خاتشاتوريان: "لقد قدّمنا مقترحات للسماح لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية بزيارة تركيا وكذلك لمواطني الدول الأخرى بزيارة أرمينيا عبر أراضيها. بعبارة أخرى لدينا عدة أفكار بعضها قيد التنفيذ".
وذكر الرئيس الأرمني الترميم المشترك للجسر التاريخي في آني ومنتدى الأعمال الأرمني التركي الذي عُقد في يريفان، كأمثلة عملية على التعاون الأرمني التركي. وأكّد الرئيس خاتشاتوريان: "ترميم الجسر القديم نفسه في آني يتم تنفيذه بشكل مشترك. كما يُعقد منتدى أعمال أرميني-تركي كبير في أرمينيا (3-4 سبتمبر). وهذا يدل على عدم وجود قيود على تعاوننا ولكن من الضروري إقامة علاقات دبلوماسية وفتح الحدود".
وأضاف أن النهج نفسه ينطبق على العلاقات مع أذربيجان وأن أحد القضايا المطروحة للنقاش حاليًا هو الإطار الزمني لتنفيذ هذه العمليات بشكل مشترك وتابع: "ينطبق الأمر نفسه على أذربيجان. هنا تكمن المسألة في الإطار الزمني للتنفيذ المشترك. يجب أن نكون قادرين الآن على دفع هذه العملية قدمًا، لأنهم مهتمون بها ونحن مهتمون بها أيضاً. لا يوجد طرف يعارض تطوير أو تحسين العلاقات الأرمينية التركية".
وأشار رئيس أرمينيا إلى أن تفعيل الاتصالات بين أرمينيا وتركيا يُسهم في تعزيز الثقة المتبادلة تدريجياً وفي تعاون أكثر فعالية بين الجهات المعنية في البلدين. قال الرئيس: "الأهم هو أننا نكتسب ثقة متبادلة أكثر فأكثر. من المهم أن نتمكن من التواصل مع شركائنا الأتراك وتكثيف الاتصالات وتطويرها" وأكّد وجود تغييرات عملية ملموسة في العلاقات التجارية بين البلدين ووفقاً للرئيس فقد أتاحت التجارة عبر السكك الحديدية لأرمينيا فرصة استخدام خط كارس-أخالكالاكي وأضاف: "كما ترون فقد أتاحت لنا التجارة عبر السكك الحديدية استخدام خط كارس-أخالكالاكي. بالإضافة إلى ذلك تمّ وضع رمز تجاري خاص بنا. ففي السابق كانت البضائع المستوردة إلى أرمينيا تحمل رموزاً جورجية، أما الآن فيتم ذلك مباشرة".
وأوضح الرئيس خاتشاتوريان أن المركبات الأرمنية باتت قادرة على عبور الحدود التركية دون تغيير لوحات ترخيصها وأشار الرئيس: "عندما نرى هذا التقدّم، حتى بالمقارنة مع بداية العام، نشعر أن الجهات المعنية في البلدين تبذل جهداً جاداً وأن هذا الجهد يؤتي ثماره". ووفقاً الرئيس خاتشاتوريان يلاحظ رجال الأعمال الأرمن أيضاً هذه التغييرات، إنها توفر فرصة لتعزيز العلاقات الاقتصادية بشكل جديد وزيادة حجم التجارة وتشكيل سوق بديلة لأرمينيا.
"عندما نتحدّث مع رجال الأعمال ندرك أنهم يشعرون بهذه التغييرات ويلاحظونها. وهذا يتيح فرصة جديدة لتعزيز علاقاتنا الاقتصادية وزيادة حجم التبادل التجاري وفي نهاية المطاف الوصول إلى سوق بديلة. لقد أدركنا معنى الاعتماد على سوق واحدة أو العمل في اتجاه واحد فقط. والآن بات من الضروري تنويع علاقاتنا التجارية وهو ما نعمل عليه حالياً. التوجّه التركي مشمول أيضاً في هذه العملية"، قال الرئيس خاتشاتوريان وشدّد على أهمية التوجّه التركي لأن أرمينيا دولة غير ساحلية، حيث تؤثّر تكاليف النقل بشكل كبير على تكلفة المنتجات الأرمنية وقدرتها التنافسية. ووفقاً للرئيس خاتشاتوريان تُظهر الحسابات التي أُجريت في أرمينيا أن تكاليف النقل في البلاد أعلى بنحو 30% من مثيلاتها في الدول المجاورة، وأضاف الرئيس الأرمني أن فتح الحدود مع تركيا سيتيح لأرمينيا فرصة استخدام الموانئ التركية في البحر الأبيض المتوسط، كما أشار الرئيس خاتشاتوريان إلى أنه: "ستتاح لنا الفرصة، على الرغم من كوننا دولة غير ساحلية، لاستخدام الموانئ التركية في البحر الأبيض المتوسط". وأكّد الرئيس الأرمني أن أرمينيا ستواصل العمل على إقامة علاقات اقتصادية وسياسية كاملة مع الدول المجاورة: "دعونا نقيّم ما لدينا اليوم. بالطبع سنبذل قصارى جهدنا لإقامة علاقات اقتصادية وسياسية كاملة مع دول الجوار"، هذا ما اختتم به الرئيس خاتشاتوريان حديثه.
وكان الرئيس خاتشاتوريان قد زار براغ في زيارة رسمية في الفترة من 2 إلى 4 سبتمبر/أيلول والتقى خلالها بالرئيس بيتر بافيل ومجلس الشيوخ ومجلس النواب التشيكيين وألقى كلمة في جامعة سيفرو والتقى بممثلين عن المجتمع الأرمني.