أمين مجلس الأمن القومي الأرمني آلان سيمونيان أجري محادثة هاتفية مع مساعد رئيس الأذربيجاني حكمت حاجييف بعد تصريحاته في كنيسة كاندزاسار الأرمنية
4 دقيقة قراءة
يريفان في 16 سبتمبر/أرمنبريس: صرح أمين مجلس الأمن القومي الأرمني آلان سيمونيان بأنه تحدّث مع مساعد رئيس أذربيجان حكمت حاجييف عقب أحداث كنيسة كاندزاسار الأرمنية في ناغورنو كاراباغ. وقال سيمونيان في مؤتمر صحفي إنهما على اتصال دائم ويتحدّثان كل يومين تقريباً، وردّاً على سؤال حول ما إذا كان يستعد للرد علناً على تصريحات حاجييف بشأن كاندزاسار أشار سيمونيان إلى أنه ليس من الضروري الرد على جميع التصريحات علناً وأضاف: "أعتقد أن كل شيء قد قيل وليس من الضروري الرد على كل ما يُقال. علينا أن ندرك ما إذا كان ذلك سيُحدث تغييراً أم لا. يمكنني أن أقول شيئاً حاداً الآن وأرد بطريقة ما ونشعر جميعاً بالرضا لمدة ربع ساعة، لكن ستتضر المفاوضات بفعل ذلك"، قال سيمونيان وشدّد على أن عملية السلام تتطلب نهجاً حذراً، وأشار أمين مجلس الأمن القومي الأرمني: "لقد قلنا مئة مرة إن السلام يجب التعامل معه بعناية وهذه هي الحالة التي يجب فيها إظهار هذه العناية"، كما أكّد سيمونيان أنه ناقش القضية مع حكمت حاجييف بعد أحداث كاندزاسار. "نعم، تحدّثتُ بعد ذلك، دعونا لا نخوض في التفاصيل. نحن على اتصال دائم. لديه رقم هاتفي ولديّ رقم هاتفه. يمكننا القول إننا نتحدّث مع بعضنا كل يومين"، قال سيمونيان.
ووفقاً له، فقد أُثيرت خلال تلك الاتصالات مخاوف أيضاً حتى لا تُلحق مثل هذه الحوادث ضررًا بالعملية الأرمنية الأذربيجانية: "كما أعربتُ عن مخاوف أخرى بضرورة بذل كل ما في وسعي حتى لا تُعطّل مثل هذه الحوادث العملية فجأة، وما زلتُ أعتقد الآن أنه لا ينبغي لمثل هذه الأحداث أن تُعطّلها"، قال سيمونيان. وعندما سأله صحفي عن سبب عدم إبداء الجانب الأذربيجاني نفس الحذر أجاب سيمونيان بأنه يتحمل مسؤولية موقف الجانب الأرمني: "أنا لست مسؤولًا عنهم ولا أريد أن أكون مسؤولاً عنهم. ليس لدينا أعينهم لنرى كيف يرون الموقف وليس لديهم أعيننا"، قال سيمونيان.
وعندما سُئل عما إذا كان الجانب الأذربيجاني يُقرّ بخطئه قال سيمونيان إن لكل جانب وجهة نظره: "هناك وجهة نظرهم وهناك وجهة نظرنا".
إن مغزى عملي هو أنه لا ينبغي لنا أن نطرح وجهات النظر هذه أولاً، حتى لا تتصادم مع بعضها البعض وأشار إلى أن "وضع هويتنا والسلام والعمليات الجارية في صراع ليس بالأمر الصحيح"، وأضاف سيمونيان مجدّداً أن الرد العلني القاسي قد يكون مُرضياً للجمهور المحلي، ولكنه لن يُسهم في عملية السلام واختتم أمين مجلس الأمن القومي الأرمني قائلاً: "بإمكاني الآن الرد بطريقة تجعلكم جميعاً تقولون: لكن هذا لن يُفيد السلام المنشود".
في 12 سبتمبر/أيلول زار ممثلو السلك الدبلوماسي المعتمدون في أذربيجان، برفقة حكمت حاجييف، الكنائس الأرمنية كاندزاسار وداديفانك في ناعورنو كاراباغ. وفي كاندزاسار قدّم حاجييف للدبلوماسيين نسخاً من مخطوطات تُركت في الفرع السابق لكنيسة ماتيناداران، مُظهراً صفحاتها الفارغة ومُدّعياً أنها تُثبت زيف التاريخ من قِبل الجانب الأرمني. وخلال الزيارة نفسها صرّح حاجييف أيضاً بأن كاندزاسار وداديفانك "جزء لا يتجزأ من التراث المسيحي لألبانيا القوقازية القديمة". وربط تأسيس كاندزاسار بحسن جلال، مقدّماً إياه حاكماً لألبانيا القوقازية. لاحقاً أوضح متحف ماتيناداران أن المخطوطات المعروضة في كاندزاسار لم تكن أصلية، بل نسخاً عالية الجودة أُعدت خصيصاً، بينما تُحفظ النسخ الأصلية في يريفان. وصرّح مدير المتحف آرا خزماليان بأنه تمّ استنساخ صفحات مختارة فقط للمعرض ولهذا السبب تحتوي النسخ على صفحات فارغة.