أحداث أعوام 2021 و2022 و2023 أظهرت أن روسيا ليست الضامن لأمن أرمينيا بسبب مشاكلها الأمنية الخاصة وتقارب أرمنييا للاتحاد الأوروبي تثير مخاوق عند روسيا-باشينيان-
2 دقيقة قراءة
يريفان في 24 أغسطس/أرمنبريس: أكّد رئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان أن الأجندة الاستراتيجية لشراكة أرمينيا مع الاتحاد الأوروبي تُنفذ بخطى حثيثة. وخلال عرضه برنامج الحكومة في البرلمان الأرمني أشار باشينيان إلى أن قانون بدء عملية انضمام أرمينيا إلى الاتحاد الأوروبي، الذي تمّ تبّنيه العام الماضي، قد أعطى دفعة جديدة لهذه العملية وأضاف باشينيان: "أرمينيا اليوم هي الدولة الوحيدة التي يتفاوض معها الاتحاد الأوروبي بنشاط بشأن تحرير التأشيرات ونعتزم تحقيق ذلك بحلول عام 2029". وأشار باشينيان إلى أن تقارب العلاقات مع الاتحاد الأوروبي قد أثار بعض المخاوف في روسيا:
"في رأيي، فإن تطور علاقاتنا مع الاتحاد الأوروبي هو ما أدى إلى هذا الوضع، وليس السبب الجذري له، والسبب الأساسي للمخاوف التي ظهرت في روسيا هو التحول الذي بدأ في العلاقات الأرمنية-الروسية. علاوة على ذلك فإن هذا التحوّل ليس نزوة من أحد، بل هو عملية طبيعية إلى حد كبير"، هذا ما أشار إليه رئيس الوزراء الأرمني، مضيفاً أن العلاقات الأرمنية-الروسية في ظل ظروف النزاع تختلف تماماً عن العلاقات التي تسودها حالة السلام بين أرمينيا وأذربيجان، حيث لا يوجد أي توتر في العلاقات الأرمنية-التركية والآفاق المستقبلية إيجابية وأضاف باشينيان: "نظراً للظروف التاريخية الموضوعية والذاتية، فقد اتّسمت نظرتنا إلى علاقاتنا مع روسيا بالطابع العسكري والأمني في المقام الأول. فعلى مدى قرنين من الزمان بُنيت العلاقات الأرمنية الروسية على أساس وفهم أن روسيا هي الضامن لأمن الشعب الأرمني، ثم لأمن جمهورية أرمينيا. لم أشكّك قط في التزام روسيا بأداء هذا الدور، إلا أن أحداث أعوام 2021 و2022 و2023 أظهرت أن روسيا الاتحادية، بسبب مشاكلها الأمنية الخاصة، قد تواجه أحياناً قيوداً كبيرة في أداء هذا الدور".