الإفراج عن الأسرى الأرمن يجعل عملية السلام أكثر اكتمالاً ليس فقط من الناحية الاقتصادية والجيوسياسية بل أيضاً من الناحية الإنسانية-واشنطن تايمز-
3 دقيقة قراءة

يريفان في 22 أغسطس/أرمنبريس: أعطى فوز القوة السياسية التي يقودها رئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان في الانتخابات البرلمانية الأخيرة دفعةً جديدةً لعملية السلام المدعومة من الولايات المتحدة بين أرمينيا وأذربيجان. هذا ما كتبته صحيفة "واشنطن تايمز" ووجاء في المقال:
"جمع الرئيس دونالد ترامب أرمينيا وأذربيجان على طاولة المفاوضات في البيت الأبيض في أغسطس الماضي، مما ساهم في تحويل سنوات من المفاوضات المتعثرة إلى إطار عمل للحفاظ على السلام وتنمية التجارة الإقليمية. ويُعدّ إطار عمل ممر النقل الدولي للسلام والازدهار (تريب) عنصراً أساسياً في هذه العملية، إذ يهدف إلى ربط أذربيجان بناخيتشيفان عبر الأراضي الأرمينية، مما سيجعل أرمينيا مركز عبور هاماً بين منطقة بحر قزوين وأوروبا" وأضافت "واشنطن تايمز" أن ممر النقل الدولي للسلام والازدهار (تريب) قد يُحقق فوائد كبيرة لأرمينيا، لا سيما أنه سيساعدها على تحويل وضعها كدولة حبيسة إلى ميزة اقتصادية من خلال تحفيز الاستثمار وخفض تكاليف النقل. في الوقت نفسه يُمكن للمشروع أن يُسهم في حفظ السلام من خلال خلق مصالح اقتصادية وعملية لجيران أرمينيا في طرق الاتصال التي ستبقى تحت سيادة أرمينيا وولايتها القضائية وكتبت الصحيفة: "سيُعزّز مشروع تريب دور الولايات المتحدة في منطقة ذات أهمية استراتيجية دون الحاجة إلى نشر قوات أمريكية أو تقديم دعم مالي طويل الأجل. كما يُمكن أن يُتيح إنشاء بنية تحتية جديدة للنقل فرصًا تجارية للشركات الأمريكية. هذه الفوائد كبيرة وتستحق الدعم".
وفيما يتعلق بعملية السلام أشارت الصحيفة إلى أنه لا يُمكن اعتبار هذه العملية مكتملة طالما بقيت هناك قضايا عالقة وأكدت "واشنطن تايمز" أن: "أي اتفاق سلام نهائي بين أرمينيا وأذربيجان يجب أن يتضمن حلاً لمسألة إطلاق سراح الأسرى الأرمن التسعة عشر ويعتمد نجاح اتفاقية تريب وبرنامج السلام الأوسع نطاقاً إلى حد كبير على بناء الثقة بين الطرفين ويصعب بناء هذه الثقة في ظل استمرار انتظار العائلات لعودة أحبائها. لذا، لا يقتصر دور الرئيس ترامب على دعم الأهداف الاقتصادية والاستراتيجية لاتفاقية تريب، بل يمكنه أيضاً استخدام نفوذه للمطالبة بالإفراج عن الأسرى التسعة عشر. من شأن ذلك أن يجعل عملية السلام أكثر اكتمالاً، ليس فقط من الناحية الاقتصادية والجيوسياسية، بل أيضاً من الناحية الإنسانية. ويجب أن يكون طريق السلام مفتوحاً ليس فقط أمام حركة البضائع والأفراد، بل أيضاً أمام عودة من تنتظرهم عائلاتهم منذ سنوات".