الولايات المتحدة وأرمينيا وأذربيجان تصدر بياناً مشتركاً بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لقمة السلام
5 دقيقة قراءة
يريفان في 10 أغسطس/أرمنبريس: أصدرت الولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية أرمينيا وجمهورية أذربيجان بياناً مشتركاً بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لقمة السلام التي عُقدت في البيت الأبيض في 8 أغسطس/آب 2025 وجاء في البيان:
"قبل عام استضاف الرئيس ترامب قمة تاريخية في البيت الأبيض بمشاركة رئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان والرئيس إلهام علييف، حيث وقّع باشينيان وعلييف إعلان السلام المشترك. وبحضور القادة الثلاثة وقّع وزيرا خارجية أرمينيا وأذربيجان بالأحرف الأولى على مسودة اتفاقية "بشأن إقامة السلام والعلاقات بين الدولتين الأرمنية والأذربيجانية". وفي هذه الذكرى السنوية الأولى نشعر بفخر عميق بكل ما حققته بلداننا معاً وعزم كبير على مواصلة البناء على الأساس الذي أنهى عقوداً من الصراع ووضع جنوب القوقاز على طريق مستقبل أكثر ازدهاراً. تقديراً لهذا الجهد التاريخي والجبار في صنع السلام رشّح رئيس الوزراء باشينيان والرئيس علييف الرئيس ترامب لجائزة نوبل للسلام. وقدّم الإعلان المشترك، المدعوم من الولايات المتحدة، خارطة طريق واضحة لأرمينيا وأذربيجان لترسيخ السلام وتحقيق الازدهار وتعميق شراكتهما. وفي العام الذي تلى لقاء هذين الزعيمين الجريئين أرست الدولتان أسس النجاح المستمر وحافظت أرمينيا وأذربيجان على الاستقرار على طول الحدود الأرمنية-الأذربيجانية ويتخذ الجانبان خطوات ملموسة لبناء الثقة من خلال تدابير حيوية لتطبيع العلاقات وترسيم الحدود وضمان الاستقرار على المدى الطويل وينتقل مسار ترامب للمضي قدماً نحو السلام والازدهار الدوليين (تريب) متعدّد الوسائط من مجرد رؤية إلى واقع ملموس، مع إحراز تقدّم ملموس، مثل الاتفاقية الأرمنية الأمريكية لإنشاء شركة تطوير تابعة لتريب للنهوض بتطوير البنية التحتية. وقد بدأت الدراسات الهندسية بالفعل في أرمينيا وأوشكت أذربيجان على الانتهاء من بناء طريق سريع وسكة حديدية على أراضيها للربط بمسار تريب في أرمينيا. كما تدعم الدول الثلاث إنشاء خط نقل الطاقة في إطار اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادئ (تريب).
قدمت الولايات المتحدة منحة قدرها 201 مليون دولار لصندوق مشاريع عبر بحر قزوين للمساعدة في جذب استثمارات القطاع الخاص إلى منطقتي جنوب القوقاز وآسيا الوسطى على امتداد طريق التجارة عبر بحر قزوين (الممر الأوسط) وعزّزت الولايات المتحدة علاقاتها مع أرمينيا وأذربيجان بتوقيع مواثيق شراكة استراتيجية ثنائية جديدة ومذكرات تفاهم بشأن أمن الطاقة والبنية التحتية والأمن الحدودي والذكاء الاصطناعي وابتكار أشباه الموصلات والمعادن الحيوية التي تُسهم في ازدهار الدول الثلاث على المدى الطويل والتي حققت بالفعل نتائج ملموسة. وتماشياً مع روح قمة السلام التي عقدها البيت الأبيض رفعت أذربيجان من جانب واحد جميع القيود المفروضة على عبور البضائع من أرمينيا. وخلال العام الماضي نُقل ما يقرب من 60 ألف طن من البضائع من وإلى أرمينيا عبر الأراضي الأذربيجانية. كما زوّدت أذربيجان أرمينيا بـ 20 ألف طن من المنتجات البترولية، ويواصل البلدان العمل على زيادة حجم التبادل التجاري الثنائي. ووقّعت شركات الاتصالات في البلدين اتفاقيةً بشأن الربط بالإنترنت، ستُسهم في تنويع الاتصالات الإقليمية وتعزيز موثوقيتها وقدرتها على الصمود في جنوب القوقاز، فضلاً عن تطوير البنية التحتية للاتصالات في أوراسيا. وبناءً على الطلب المشترك من أرمينيا وأذربيجان تم حلّ مجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا والهياكل المرتبطة بها، إقراراً بانتهاء حقبة الصراع غير المحسوم. وبدعوة من الولايات المتحدة انضمت أرمينيا وأذربيجان إلى مجلس السلام، مُظهرتين تضامنهما مع الولايات المتحدة في جهودها لبناء عالم أكثر سلاماً وازدهاراً. وتؤكّد الولايات المتحدة وأرمينيا وأذربيجان مجدّداً دعمها الثابت لسيادة أرمينيا وأذربيجان وسلامتهما الإقليمية وسيادتهما داخل حدودهما المعترف بها دولياً، وتلتزم الدول الثلاث بالتنفيذ الكامل لإعلان 8 أغسطس/آب المشترك، نصّاً وروحاً، وبإطلاق العنان للإمكانات الاقتصادية الفريدة للمنطقة. علاوة على ذلك تلتزم الولايات المتحدة بالتنفيذ الكامل للمواثيق ومذكرات التفاهم الثنائية الموقعة مع أرمينيا وأذربيجان وبمواصلة تعزيز علاقاتها الثنائية مع البلدين.
السلام الحقيقي لا يُبنى بين عشية وضحاها، ولكن كما قال الرئيس ترامب: "الوعود تُقطع والوعود تُنفذ". إن الخطوات التي اتّخذتها أرمينيا وأذربيجان نحو سلام دائم تُعد مثالاً يُحتذى به للعالم ونتطلع إلى مستقبل مشرق ومزدهر للمنطقة".