بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي يجري تنفيذ برنامج واسع النطاق في مقاطعة سيونيك والتي تبلغ ميزانيتها بالفعل أكثر من 200 مليون يورو-مستشار حاكم مقاطعة سيونيك نفارد هاروتونيان-
5 دقيقة قراءة
يريفان في 30 يونيو/أرمنبريس: يسعى فريق محافظ سيونيك حالياً إلى إقامة تعاون متعدّد الأطراف مع شركاء دوليين، يشمل شبكة الدولة والمنظمات الدولية والمجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية. وفي مقابلة مع أرمنبرس تطرّقت مستشار حاكم مقاطعة سيونيك نفارد هاروتونيان إلى تنفيذ برنامج واسع النطاق في المنطقة بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي والذي خُصّص له بالفعل ميزانية تزيد عن 200 مليون يورو.
"هذا أحد البرامج التي تُنفذ حصرياً في بلدنا. وقد باتت نتائجه واضحة وملموسة. مرّ البرنامج بجميع مراحله حتى وصل إلى مبتغاه. نفّذنا كلا البرنامجين بالتعاون مع منظمات غير حكومية وبرامج مجتمعية، مما ساهم في تهيئة الظروف الملائمة لتنمية المجال الاجتماعي وتحسين مستوى معيشة الناس. لاحظنا وجود فجوة في السنوات السابقة، لا سيما بعد النزوح القسري لمواطنينا من كاراباغ. كانت مقاطعة سيونيك أول من استقبلهم، وبذلت منطقتنا قصارى جهدها باستخدام أقصى مواردها البشرية، ولكن كانت هناك جوانب تحتاج إلى مزيد من التحسين"، هذا ما قالته هاروتونيان وأضافت أن الأمر يتعلق أساساً بتوفير نطاق أوسع من الفرص والخدمات الاجتماعية، ولذلك، خلال إطلاق البرنامج عام 2023، بُذلت محاولة لتوسيع نطاق البرنامج ليستفيد منه أكبر عدد ممكن من الناس وأضافت هاروتونيان: "يعتمد برنامج "شراكة من أجل سيونيك: خدمات اجتماعية مُحسّنة"، المُموّل من الاتحاد الأوروبي والذي تُنفّذه منظمة "الرجل المحتاج" غير الحكومية ومؤسسة "غوريس فينيت" للتنمية ومنظمة "كاريتاس الأرمنية" غير الحكومية، بشكل أساسي على تنفيذ البرامج الاجتماعية من قِبل المجتمعات المحلية. فبعد أن كانت لدينا سابقاً جهة واحدة فقط تُقدّم الخدمات الاجتماعية، أصبح لدينا الآن خدمات اجتماعية مجتمعية مُطبّقة في أربع جهات محلية في منطقة سيونيك، كما أصبحت الخدمات التي تُقدّمها المنظمات غير الحكومية مُتاحة في جميع جهاتنا المحلية السبع. كما تمّ تشجيع المنظمات غير الحكومية، بالتعاون الوثيق مع الدولة على التقدّم بطلبات للحصول على الدعم من الدولة لضمان استمرارية البرامج".
وبحسب قول هاروتيونيان ينبغي أن يكون الدعم المقدم من المنظمات الدولية مستمراً في المستقبل ولذلك لم تقف الدولة مكتوفة الأيدي في هذه العملية، بل تولت مسؤولية التمويل المشترك وأضافت: "لدينا برامج متنوعة تُعنى بكبار السن والأطفال والأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة. كما نقدّم خدمات جديدة فريدة من نوعها، مثل خدمة سيارات الأجرة الاجتماعية في كوريس وسيسيان. تُنفذ أنشطة الأخيرة من ميزانية المجتمع المحلي، وهي مجانية للمستفيدين. ويعمل مركز دمج الأطفال في ميغري، الذي يُدار أيضاً من ميزانية المجتمع المحلي ويقدم خدمات مجانية للأطفال المحتاجين. وفي المناطق الحدودية، مثل مجتمع تيغ، تمّ إطلاق خدمة اجتماعية للأطفال لأول مرة، وقد حصلت المنظمة غير الحكومية التي تقدمت بطلب للحصول على البرنامج وتلقت الدعم منه على اعتماد من الدولة، ما يضمن استمرارية البرنامج.
إذا لزم دعم الدولة يُوظَّف هذا الدعم في برامج هامة عبر قنوات متنوعة. وقد شُكِّلت لجان اجتماعية في المجتمعات المحلية اضطلعت بدور كبير في وضع برامج اجتماعية لجميع المجتمعات، تُدرَج في ميزانياتها. بمعنى آخر سعينا منذ البداية إلى ضمان مشاركة جميع الأطراف المعنية لتحمّل مسؤولية الخدمات المقدمة. من المهم ألا تعمل المنظمات الدولية بمفردها، فنحن نسعى للتواصل معها ومضاعفة دعمها لتحقيق نتائج أفضل. في العديد من المناطق، قدّمت المجتمعات المحلية طلبات تراخيص بناء، وبعد تقديم المساعدة التقنية، وبفضل دعم الدولة، بدأت الخدمات بالتوسع والاستمرار. وقد زارنا رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي وممثلون عن منظمات دولية مختلفة مرات عديدة ولم نرَ سوى نتائج إيجابية في تنفيذ البرامج التي تمولها هذه المنظمات" أكّدت مستشارة حاكم سيونيك. وبشكل عام يتم تنسيق جميع المبادرات المنفذة في إطار برنامج "فريق أوروبا"، ولا يقتصر العمل على جهة واحدة ولذلك، تُبذل الجهود لإشراك موظفي المحافظ والمجتمعات المحلية على حد سواء. عند تحديد المشكلات تشارك جميع الأطراف في المناقشات، ولذلك، فإن مفتاح النجاح، بحسب هاروتونيان، هو التعاون الوثيق. يُنفذ برنامج "شراكة من أجل سيونيك: تحسين الخدمات الاجتماعية المجتمعية" من قِبل منظمة "الناس المحتاجون"وهي منظمة غير حكومية تعمل ضمن إطار مبادرة "سيونيك الصامدة: مبادرة فريق أوروبا" التابعة للاتحاد الأوروبي، بالتعاون مع مؤسسة "وينيت كوريس" للتنمية ومنظمة "كاريتاس الأرمنية" الخيرية غير الحكومية. "سيونيك الصامدة: مبادرة فريق أوروبا" برنامج مشترك يضم الاتحاد الأوروبي وبنك الاستثمار الأوروبي والبنك الأوروبي للإنشاء والتعمير والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي: النمسا وجمهورية التشيك وإستونيا وفنلندا وفرنسا وألمانيا وليتوانيا وهولندا وبولندا والسويد، بالإضافة إلى سويسرا الشريكة. يهدف البرنامج بشكل أساسي إلى تعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة لمقاطعة سيونيك.