أرمينيا تلتزم بمسؤولياتها في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي التزاماً تاماً ولا يُنظر في مسألة تجميد عضويتها-نائب رئيس الوزراء الروسي أليكسي أوفيرتشوك-
4 دقيقة قراءة
يريفان في 5 يونيو/أرمنبريس: لا يرغب أي طرف من الاتحاد الاقتصادي الأوراسي في اتخاذ أي خطوات ملموسة تجاه أرمينيا. أرمينيا دولة عضو في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي وتلتزم بمسؤولياتها تجاهه التزاماً كاملاً- هذا ما صرّح به نائب رئيس الوزراء الروسي أليكسي أوفيرتشوك في مقابلة مع وكالة تاس:
"أولاً وقبل كل شيء لا أحد من الاتحاد الاقتصادي الأوراسي يرغب في اتخاذ أي خطوات ملموسة تجاه أرمينيا. أرمينيا دولة عضو في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي وتفي بالتزاماتها ضمن إطاره بضمير حي. أستطيع قول هذا بمسؤولية، لأننا نراقب الإطار القانوني والتنظيمي الكامل لأرمينيا بحثاً عن أي انحرافات محتملة عن التزاماتها التي تعهدت بها ضمن إطار الاتحاد الاقتصادي الأوراسي ولم نرصد أي انحرافات من هذا القبيل. صحيح أن هناك رغبة معلنة في الانتقال إلى المعايير الأوروبية لكنني أود أن أؤكد أن المعايير الأوروبية ليست كلها سيئة، بل فيها جوانب إيجابية كثيرة. ما الذي يقلقنا إذن؟ لقد شهد الاتحاد الأوروبي تحوّلاً من اتحاد تكامل اقتصادي بحكم الأمر الواقع، وهو ما نعرفه جميعاً جيداً وقد تحقّقت فيه إنجازات كثيرة جيدة وجذابة. لكنه تحول إلى اتحاد عسكري سياسي، يُظهر اليوم سلوكاً عدائياً تجاه بلدنا. وهنا يطرح السؤال: إلى أين تتجّه أرمينيا؟ ما هي عواقب ذلك؟ ولماذا ندعم هذا التوجه؟" هكذا صرّح أوفيرتشوك وأضاف أنهم، من جهة أخرى، يدركون تماماً أنه إذا كانت أرمينيا تتجه نحو الاتحاد الأوروبي، فعليها أن تحدد وجهتها وتختار المكان الذي ينبغي أن تكون فيه. ووفقاً له فإن البيان الذي اعتمده رؤساء الدول الأربع الأعضاء في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي- روسيا وكازاخستان وبيلاروسيا وقيرغيزستان - خلال جلسة المجلس الاقتصادي الأعلى للاتحاد في أستانا، يشير بوضوح إلى القيادة الأرمينية بضرورة التفكير في إجراء استفتاء في أقرب وقت ممكن وقال نائب رئيس الوزراء الروسي: "أعتقد أن هذا سيكون في مصلحة الجميع، لأن الوضع غير المستقر الحالي يخلق حالة من عدم اليقين، أولاً وقبل كل شيء لجميع المستثمرين. لماذا؟ لأنه إذا انضمت أرمينيا، على سبيل المثال، إلى الاتحاد الأوروبي، فهذا يعني وجود معايير جديدة ولوائح فنية جديدة لا تتوافق مع معاييرنا ولوائحنا"، وأضاف أن حالة عدم اليقين في هذا الشأن تضر بالجميع، بما في ذلك أرمينيا: "لهذا السبب طالب قادة الاتحاد الاقتصادي الأوراسي بالبتّ في الأمر بأسرع وقت ممكن. وبالطبع إذا تحدّثنا عن قانون الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، فهو لا ينصّ حالياً على انسحاب أي دولة عضو من الاتحاد أو إنهاء مشاركتها في أعماله. هذه مسألة تحتاج إلى دراسة من منظور قانوني بحت، لأننا واجهنا اليوم نزاعاً قانونياً محددًا، وهو ما يستدعي الدراسة. علينا التعامل مع هذا الأمر بهدوء تام، وسنعمل بهدوء. ولكننا، مع ذلك، نشعر بقلق بالغ إزاء هذه الحركة الطموحة نحو أوروبا، والتي نرى أنها قد تُلحق ضررًا كبيرًا بأرمينيا والاتحاد الاقتصادي الأوراسي وشركات بلداننا، التي تعيش حالة من عدم اليقين. وما العمل؟ هذا هو السؤال. إنه وضع يتطلب نهجاً عملياً"، هذا ما أكده أوفيرتشوك.
ورّداً على سؤال حول إمكانية النظر في خيارات تجميد عضوية أرمينيا في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي حتى ديسمبر 2026 أجاب أوفيرتشوك: "لا، نحن بصدد دراسة إمكانيات اتخاذ الإجراءات وتقديم تقرير عنها بحلول ديسمبر. من الواضح أنه سيتم تشكيل فريق عمل يضم الدول الأعضاء المعنية. وقد كُلِّف أعضاء المجلس الحكومي الدولي الأوراسي بدراسة هذه القضايا. سيُقيِّمون الوضع ويُقدِّمون مقترحات إلى المجلس الاقتصادي الأوراسي الأعلى، الذي سيُعقد في سانت بطرسبرغ في ديسمبر 2026".