4 دقيقة قراءة
يريفان في 22 مايو/أرمنبريس: انطلقت سلسلة فعاليات احتقاليات اليوبيل الذكرى المئوية لتأسيس الإذاعة الأرمنية بأمسية رسمية. وأكّدت قيادة الإذاعة العامة والمسؤولون في القطاع، خلال الأمسية، على دور الإذاعة في الحياة العامة والثقافة والإعلام والحفاظ على الذاكرة الوطنية الأرمنية، كما عرضوا البرامج القادمة وأولويات التطوير. ورحّب المدير التنفيذي للإذاعة العامة أرمين كولويان بالحضور، مؤكداً أن هذه الفعالية تُدشّن سلسلة واسعة من برامج اليوبيل التي ستستمر حتى نهاية العام وأضاف أن الفرق الإبداعية التابعة للإذاعة العامة ستقدم عروضاً في جولات فنية في مختلف المناطق خلال الأيام القادمة. وأشار كولويان إلى وجود ترقب كبير، لا سيما من المستمعين في المناطق، كما يتضح من الرسائل والطلبات والمكالمات الهاتفية التي تمّ تلقيها: "سيُخصص شهر يونيو بأكمله لبرامج الحفلات الموسيقية. بعد ذلك ستكون هناك فترة راحة، ومن سبتمبر سنبدأ التحضير لحدث هام - "مؤتمر الإعلام"، الذي ننظّمه بدعم من شركائنا الأوروبيين. سيشارك فيه أيضاً ممثلون عن محطات الإذاعة العامة في المنطقة"، ووفقاً للمدير التنفيذي ستُناقش القضايا الراهنة في هذا المجال، ولا سيما مسألة التجسيد المرئي للإذاعة وأكد أنهم يهدفون إلى تطوير محتوى البودكاست والفيديو دون تحويل الإذاعة إلى نسخة من التلفزيون: "هذا العام من المقرّر إعادة تجهيز الإذاعة العامة تقنياً نظراً لأن آخر تحديث رئيسي لها كان قبل أكثر من عقدين. ومن المخطّط إطلاق موقع إلكتروني جديد وأجنحة جديدة، كما تمّ الكشف عن شعار جديد"، قال كولويان وأكد أن الهدف الرئيسي من هذا الحدث هو التعبير عن الامتنان لمستمعي الإذاعة وروادها وموظفيها الذين عملوا فيها لسنوات طويلة.
وهنأت وزيرة التعليم والعلوم والثقافة والرياضة الأرمنية جانّا أندرياسيان الحضور بمناسبة الذكرى المئوية لتأسيس الإذاعة الأرمينية، مشيرةً إلى أن الإذاعة لا تزال رفيقة لا غنى عنه في حياة الناس وقالت: "للإذاعة سحر خاص فهي تُصبح مألوفة للناس دون أن يراهم. ومن خلال الصوت تدخل كل أسرة وتُصبح جزءاً من الحياة اليومية" ووفقاً للوزيرة لأندرياسيان فإنه على الرغم من أن التقنيات الحديثة وبيئة الإعلام المعاصرة قد أحدثت تغييرات في قطاع الإذاعة، إلا أن الإذاعة احتفظت بدورها وأهميتها الخاصة وأضافت: "اليوم في ظل ضجيج المعلومات الهائل، تزداد أهمية الخطاب الهادف والإذاعة، التي لا تملك سوى أداة واحدة - الصوت - مُجبرة على التعامل مع الخطاب بدقة وعناية وحساسية أكبر".
وفي معرض حديثها عن دور الإذاعة العامة أشارت الوزيرة أندرياسيان إلى أنها كانت لسنوات عديدة إحدى أهم المنصات لنشر التعليم والعلوم والثقافة والرياضة وأكّدت أن: "الإذاعة شكّلت أنماطاً ثقافية فريدة، يكفي أن نتذكر البرامج الإذاعية التي أصبحت تجربة ثقافية مميزة لكل منا. لقد استطاعت الإذاعة خلق بيئة جديدة للتواصل مع الجمهور في مختلف القطاعات".
كما أولت الوزير الأرمنية أهمية بالغة لاسم "الإذاعة العامة"، مشيرة إلى أن كلمة "عامة" تحمل في طياتها مسؤولية كبيرة وأضافت: "ما يُقدّم عبر المنصة العامة يجب أن يخدم تنمية المجتمع ويسهم في نقل المعلومات الواضحة والحفاظ على القيم العامة، وأعتقد أن الإذاعة العامة تؤدي هذه المهمة على أكمل وجه اليوم"، وشكرت جميع العاملين في الإذاعة، متمنية لهم مزيداً من النجاح.
وفي كلمته أشار رئيس لجنة التلفزيون والإذاعة الأرمنية تيكران هاكوبيان إلى أن الإذاعة الأرمينية تُعدّ من أهم رموز الحفاظ على الذاكرة الوطنية والثقافة واللغة. وأصبحت الإذاعة الأرمنية علامة تجارية معروفة في جميع أنحاء الأراضي السوفيتية وقال: "كانت العديد من مشاكل الواقع السوفيتي تُسخر من خلال النكات الإذاعية"، كما استذكر هاكوبيان السنوات الصعبة في التسعينيات، عندما كان يعمل في الإذاعة العامة وشهد كيف استمرت الإذاعة في بث المعلومات بشكل متواصل حتى في أصعب الظروف، ووفقاً له، في ظل أزمة الطاقة والقيود المفروضة على المعلومات، كانت الإذاعة في كثير من الأحيان المصدر الموثوق الوحيد للمعلومات للجمهو وكانت تُقام عروض موسيقية في المساء ويحيي فنانون أرمن مشهورون حفلاتٍ للجمهور.