المحسن ليفون فارتان دير بيدروسيان يتبرّع بعقار يقع في بلدة كارني بمقاطعة كوتايك-بالإضافة إلى مجموعته الشخصية-لأرمينيا بهدف إنشاء متحف للسجاد
3 دقيقة قراءة
يريفان في 22 مايو/أرمنبريس: تبرّع المحسن ليفون فارتان دير بيدروسيان بعقار يقع في بلدة كارني بمقاطعة كوتايك، بالإضافة إلى مجموعته الشخصية، لجمهورية أرمينيا بهدف إنشاء متحف للسجاد في أرمينيا. وتمّ توقيع مذكرة تفاهم بهذه المناسبة بين المحسن ووزيرة التعليم والعلوم والثقافة الأرمنية جانّا أندرياسيان في خطوة هامة ورمزية نحو صون وتطوير التراث الثقافي لأرمينيا. وأشارت أندرياسيان، في كلمتها للمحسن، إلى أن العمل الذي بدأه وسيواصله بالتعاون مع الدولة سيتيح الفرصة لعرض تراثنا وخلق بيئة حاضنة للإبداع وقالت أندرياسيان: "بادر السيد دير بيدروسيان، بمبادرة منه، إلى إنشاء بنية تحتية مناسبة وبناء مبنى على الطريق المؤدي إلى كارني ونظراً لامتلاكه مجموعة قيّمة للغاية فقد سعى إلى إنشاء متحف جديد هناك. وهو ينقل كل هذا إلى الدولة على أمل أن نكمله ونحصل على متحف عالي الجودة وفعّال، حيث ستكون السجادة عنصراً أساسياً. أعتقد أننا بحاجة إلى الكثير من العمل الاحترافي لاختيار المعرض المناسب وجعل المتحف مكانًا لائقاً، مع الأخذ في الاعتبار أننا نتحدّث عن الطريق المؤدي إلى كارني. نستضيف سنوياً 100 ألف سائح في كارني ويمكن أيضاً استضافتهم في المتحف".
وأكدت أندرياسيان أن المبنى قد تمّ بناؤه ولم يتبق سوى أعمال بسيطة ستتولى الدولة تنفيذها وأملت الوزيرة الأرمنية أن يتم الإعلان عن افتتاح المبنى في أكتوبر من هذا العام. كما أقرّ ليفون فارتان دير بيدروسيان بأنه كان يفكر دائماً في التعاون حيث قال: "معاً يمكننا أن نكون أكثر إثارةً وإبداعاً. لطالما تعاونت أرمينيا مع الشتات ولكن حان الوقت لتوثيق هذه الروابط وتفعيلها عملياً. أنا متأكد من أننا سنواجه العديد من التحديات. يجب أن نجري نقاشاتٍ مستفيضة معاً" وأعرب عن حماسه الشديد للعمل مع المتحف وتقديم الأخبار.
هذه المبادرة ذات أهمية استثنائية، إذ تُتيح فرصة إنشاء مركز ثقافي جديد مُخصص لفن السجاد الأرمني والقطع الأثرية ذات القيمة الثقافية والذي لن يقتصر دوره على كونه متحفًا فحسب، بل سيُشكل أيضاً منصة تعليمية وثقافية هامة، حيث ستُقام معارض موضوعية وورش عمل وبرامج تعليمية وفعاليات ثقافية أخرى. يُعد فن السجاد أحد المكونات الفريدة والهامة للثقافة الأرمنية والذي يعكس تاريخ الشعب وتقاليده وفكره الفني. وسيُساهم إنشاء هذا المتحف الجديد في الحفاظ على هذا التراث الغني ودراسته ونشره، وضمان نقله إلى الأجيال القادمة. تُعد هذه التبرعات من المتبرع مثالاً هاماً على التعاون بين القطاعين العام والخاص وتجسيداً للمسؤولية الفردية في تنمية الثقافة. فهي ليست مجرد مساهمة كبيرة في إثراء الحياة الثقافية في أرمينيا، بل هي أيضاً حدث استثنائي يهدف إلى الحفاظ على القيم الوطنية وتعزيز الاعتراف الدولي.
وقد أعربت وزارة التعليم والعلوم والثقافة والرياضة الأرمنية عن استعدادها لضمان التطوير المهني والتنظيمي للمتحف من خلال استقطاب الكفاءات المهنية اللازمة وضمان توفير البيئة المناسبة والحفاظ على المقتنيات والتشغيل الفعال للمتحف.