لا يقتصر مشروع تريب على كونه صلة بين أذربيجان وناخيتشيفان بل هو مشروع استراتيجي إقليمي-نائب وزير الخارجية الأرمني-
3 دقيقة قراءة

يريفان في 27 أبريل/أرمنبريس: يتمتع مشروع اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادئ (تريب) بأهمية استراتيجية أوسع بكثير ولا يقتصر على الربط بين أذربيجان وناخيتشيفان فحسب. وتطرّق نائب وزير خارجية أرمينيا فاهان كوستانيان خلال منتدى السياسة العالمية، إلى مشروع اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادئ والعلاقات الأرمنية الأذربيجانية. وأشار كوستانيان إلى أن وصف المشروع بأنه "دعم لاتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادئ" ليس دقيقاً تماماً وقال: "ربما لا يُعدّ وصف الاتفاقيات التي تمّ التوصّل إليها في واشنطن بأنه دعم لاتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادئ أدقّ وصف، أولاً لأن أرمينيا هي المالكة الكاملة للمشروع وثانياً لأننا مهتمون جدًا بفتح قنوات اتصال في المنطقة". وأضاف أن للمشروع أهمية استراتيجية أوسع بكثير: "إن مشروع تريب ليس مجرّد وصلة بين الجزء الرئيسي من أذربيجان وناخيتشيفان، بل هو مشروع استراتيجي أوسع نطاقًا يهدف إلى ربط آسيا الوسطى بأوروبا، فضلاً عن تعزيز الالتزام بتحقيق المنافع المتبادلة"، هذا ما أشار إليه كوستانيان وأكّد أنه نتيجة لرفع الحصار، ستتمكّن أرمينيا من ربط أجزاء مختلفة من أراضيها وأضاف: "هذا يعني عملياً إمكانية ربط جنوب أرمينيا بشمالها عبر خط سكة حديد ناخيتشيفان"، مشيراً إلى أن هذه العملية ستتيح ربط الشرق بالغرب وكذلك الخليج بالبحر الأسود. ووفقاً لكوستانيان فإن أرمينيا مهتمة بتنفيذ المشروع وتجري مباحثات جادة مع الجانب الأمريكي وأوضح: "تجري مباحثات جادة مع الشركاء الأمريكيين حول كيفية إنشاء مشروع مشترك أرمني-أمريكي في أرمينيا". كما أكّد وجود أمثلة عملية للتعاون الإقليمي قائلًا: "لقد بدأنا بالفعل ليس فقط دراسة جدوى، بل أيضاً فتح قنوات اتصال في المنطقة نفسها، فبعد 8 أغسطس/آب، على سبيل المثال أصبحنا نستقبل الحبوب من كازاخستان عبر شبكات السكك الحديدية في أذربيجان وجورجيا سابقة للاستيراد"، قال كوستانيان، معتبراً إياها مثالاً فعاّلاً للتعاون
وفي إشارة إلى العلاقات الأرمنية الأذربيجانية أشار كوستانيان إلى أن الطرفين يتحدّثان عن إرساء السلام وقال: "أكّد قائدا البلدين مراراً وتكراراً أن السلام قد تحقق بالفعل بين أرمينيا وأذربيجان ونحن نفضل تسمية العمليات الجارية حالياً بإضفاء الطابع المؤسسي على السلام". ووفقًا له تُتّخذ خطوات اقتصادية وغيرها في إطار هذه العملية وأشار كوستانيان: "لقد بدأنا بالفعل تجارة ثنائية مباشرة باستيراد الوقود من أذربيجان ونأمل أن يحدث ذلك أيضًا في المستقبل القريب، وقد أوضحنا بالفعل ما سنصدره من أرمينيا إلى أذربيجان"، وأضاف أن العمل جارٍ أيضاً على إقامة اتصالات بين المجتمعات وقال: "تُعقد اجتماعات بين ممثلي المجتمع المدني"، مؤكّداً أن هذه الاجتماعات تُعقد في الخارج وفي أرمينيا وأذربيجان. كما أولى كوستانيان أهمية لأشكال جديدة من التعاون الإقليمي وأشار: "لدينا أيضاً صيغة بالغة الأهمية، تمت الموافقة عليها مع شركائنا الجورجيين، تتمثل في مشاورات ثلاثية بين وزارات الخارجية"، ووفقاً لنائب وزير الخارجية الأرمني فإن آفاق التعاون في المنطقة واسعة، واختتم كوستانيان قائلاً: "نرى آفاقاً واعدة للتعاون الإقليمي ليس فقط بين أرمينيا وجورجيا وأذربيجان، بل أيضاً مع دول الجوار الأوسع".