قمة واشنطن أتاحت فرصة لتحقيق سلام دائم بين أرمينيا وأذربيجان-تقرير الاستخبارات الوطنية الأمريكية-
3 دقيقة قراءة
يريفان في 19 مارس/أرمنبريس: أحدثت قمة السلام بين أرمينيا وأذربيجان، التي عُقدت في واشنطن في 8 أغسطس/آب 2025 برعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تحوّلاً هاماً في العلاقات بين البلدين. وورد ذلك في تقرير "التقييم السنوي للتهديدات" لعام 2026، الذي رفعت عنه السرية والصادر عن مكتب مدير الاستخبارات الوطنية الأمريكية وجاء في التقرير:
"أتاحت قمة السلام بين أرمينيا وأذربيجان، برعاية الولايات المتحدة في 8 أغسطس/آب، فرصةً للبلدين لإرساء سلام دائم وساهمت في تعزيز الاستقرار الإقليمي. وشملت نتائج القمة اتّفاقاً مبدئياً على بنود معاهدة سلام وخططاً لإنشاء "مسار ترامب للسلام والازدهار الدوليين" (تريب) بقيادة الولايات المتحدة والذي سيربط أذربيجان بجيب ناخيتشيفان التابع لها عبر جنوب أرمينيا، ما يفتح المجال أمام تدفقات تجارية لكلا البلدين والمنطقة ككل". وتمثّل هذه التطورات تحوّلاً هاماً في مسار العلاقات الأرمنية الأذربيجانية. أفاد التقرير بأنه "في عامي 2020 و2023، أعادت أذربيجان عسكرياً فرض سيطرتها على منطقة ناغورنو كاراباغ، التي كانت سابقًا تحت سيطرة سكان من أصل أرمني مدعومين من يريفان". وأشار التقرير أيضاً إلى أنه منذ 8 أغسطس/آب 2025 بدا الجانبان ملتزمين بالحفاظ على الزخم الإيجابي الذي انبثق عن قمة السلام وأضاف التقرير: "انخفضت انتهاكات وقف إطلاق النار على الحدود الأرمنية الأذربيجانية بشكل حاد وأصبحت الآن شبه معدومة. وفي أكتوبر/تشرين الأول 2025 أعلن الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف أن أذربيجان رفعت القيود المفروضة على نقل البضائع عبر الأراضي الأذربيجانية إلى أرمينيا وردّ رئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان بالمثل في غضون أيام. ومنذ ذلك الحين زوّدت أذربيجان أرمينيا بالبنزين وسمحت بمرور القمح". ويشير التقرير إلى أن هناك عقبات لا تزال قائمة أمام التوصّل إلى اتفاق سلام نهائي. على سبيل المثال لا يزال الرئيس علييف يصرّ على ضرورة تعديل أرمينيا لدستورها لإزالة بندٍ يصفه بأنه يجعل ناغورنو كاراباغ جزءاً من أرمينيا. تتطلب هذه الخطوة إجراء استفتاء دستوري في أرمينيا ونتيجته غير مضمونة. ويتناول التقرير أيضاً عملية السلام بين أرمينيا وأذربيجان في فضاء ما بعد الاتحاد السوفيتي، لا سيما في قسم التطورات في جنوب القوقاز وآسيا الوسطى ويُشير التقرير إلى أن استمرار انخراط الولايات المتحدة في حل النزاعات الإقليمية، كالنزاع بين أرمينيا وأذربيجان، من شأنه أن يُحسّن وصول الولايات المتحدة إلى المنطقة ويُسهّل الاستثمارات الاستراتيجية وفرص التجارة.