العلاقات الأرمنية-الصينية وصلت إلى مستوى جديد وانطلقت من نقطة بداية جديدة-السفير الصيني بأرمينيا لي شينوي-
4 دقيقة قراءة
يريفان في 17 ديسمبر/أرمنبريس: وصلت العلاقات الأرمنية-الصينية إلى مستوى جديد وانطلقت من نقطة بداية جديدة، حيث تواجه أرمينيا والصين آفاقًا واسعة ويمكنهما وضع خطط مختلفة للمستقبل، عبّر عن هذا الرأي سفير الصين لدى أرمينيا لي شينوي خلال المؤتمر الدولي الذي عُقد بعنوان "تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الصين وأرمينيا: حوار حول تبادل الخبرات في مجال الحوكمة" في يريفان وقال السفير الصيني: "إن الغرض من هذا النقاش ليس التباهي بإنجازات الصين التنموية أو مجرّد الترويج لتجربتها. هدفنا هو إيجاد سبل لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة لبلدينا ومجتمعاتنا في عالم متغير وكيفية بناء الثقة والتعاون المتبادل بين الشعوب في عالم مليء بالتنافس والصراعات. لقد كان هذا العام استثنائياً ليس فقط على مستوى العالم، بل أيضاً على مستوى الصين وأرمينيا. شهدنا خلاله العديد من التغيرات واللحظات المهمة معاً، وقد حقّق الاقتصاد الصيني هذا العام مستوى عالٍ من التطور"، وأشار السفير الصيني إلى أن العامين الماضيين كانا حاسمين في مسيرة تطور العلاقات الأرمنية-الصينية. وقد زار رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان الصين والتقى بالرئيس شي جين بينغ وكان من أبرز إنجازات اللقاء إصدار بيان مشترك بشأن إقامة شراكة استراتيجية بين البلدين وتوقيع عدد من الاتفاقيات الأخرى المتعلقة بالتعاون الثنائي، وصرّح شينوي قائلاً: "تُعد الصين من أكثر دول العالم انفتاحاً. لقد أزلنا تماماً القيود المفروضة على الاستثمار الأجنبي في قطاع التصنيع. وقد أصبحت مبادرة "الحزام والطريق" الصينية أكبر منصة للتعاون الاقتصادي في العالم، تضم أكثر من 150 دولة وأكثر من 30 منظمة دولية وخلال السنوات الخمس المقبلة، ستواصل الصين ضمان التنمية عالية الجودة، لا سيما بفضل الزيادة الكبيرة في الابتكار التكنولوجي وستتحسن حياة الشعب الصيني وستصبح البيئة الصينية أكثر جمالاً وستتعزز علاقات الصين مع العالم. وستواصل الصين إفادة العالم أجمع من خلال تنميتها"، وبحسب قوله وجدت الحكومة الصينية مساراً تنموياً ملائماً للبلاد، ألا وهو التحديث على النمط الصيني وهو تحديث مصمّم لتحقيق ازدهار شامل ومتكامل، يضمن التناغم بين التنمية المادية والمعنوية ورفاهية الإنسان والبيئة الطبيعية، بهدف التنمية السلمية وأضاف: "ننظر إلى التنمية الوطنية والاجتماعية كنظام متكامل، أساسه الحوكمة الفعّالة، ويتمحور المفهوم الرئيسي للحوكمة الصينية حول الإنسان. وبفضل هذه الفلسفة انتُشل 800 مليون شخص من براثن الفقر، مما ساهم في خفض الفقر العالمي بنسبة 70%. ومن هذا المنطلق حقّقت الصين أهداف الأمم المتحدة لعام 2030 قبل عشر سنوات من الموعد المحدد". ووفقاً للسفير الصيني فإن تجربة الصين في الحوكمة لا تقتصر على حل مشاكلها الداخلية فحسب، بل تتعداها إلى تقديم حلول لمشاكل التنمية والحوكمة العالمية ويُؤخذ طرح مبادرة "مجتمع ذو مستقبل مشترك" في هذا السياق. وقد أُدرجت هذه المبادرة، التي اقترحها الرئيس الصيني، في قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة لثماني سنوات متتالية. "هذا العام طرح الرئيس الصيني شي جين بينغ مبادرة "الحوكمة العالمية"، التي حظيت بدعم رئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان. ومؤخراً تمّّ تأسيس "مجموعة أصدقاء الحوكمة العالمية" في مقر الأمم المتحدة وترحّب الصين بمشاركة أرمينيا في هذه المبادرة. إن تجربة الصين الفريدة في مجال الحوكمة ليست جزءاً من تاريخها فحسب، بل هي جزء لا يتجزأ من الحوكمة العالمية. فالصين وأرمينيا حضارتان عريقتان ونتشارك الأمل في تحقيق التنمية الوطنية وسعادة شعبينا ونسعى جاهدين لتحقيق السلام العالمي ومستقبل مشرق. ولا شك أننا شركاء في التنمية السلمية والحوكمة العالمية، والصين على استعداد لمشاركة خبراتها وفرصها التنموية ونحن نتطلع بشغف إلى رؤية مستقبل أرمينيا المشرق"، قال السفير الصيني بأرمينيا.