الاجتماع المقرّر في إطار برنامج "الحوار السياسي بين أرمينيا والاتحاد الأوروبي حول الإصلاحات التعليمية" يُعقد في مركز تومو للتكنولوجيا في يريفان
6 دقيقة قراءة

يريفان في 10 نوفمبر/أرمنبريس: عُقد الاجتماع المقرّر في إطار برنامج "الحوار السياسي بين أرمينيا والاتحاد الأوروبي حول الإصلاحات التعليمية"، في مركز تومو للتكنولوجيا في يريفان. وأشارت وزيرة التعليم والعلوم والتعليم العالي الأرمني جانّا أندرياسيان في كلمتها إلى أن تعاون الجانب الأرمني مع الاتحاد الأوروبي في مجال التعليم يُعدّ نموذجيًا، إذ يُلاحظ، بالنظر إلى المسار المُتبع، أن الجزء الأكبر من الإصلاحات والإنجازات في هذا المجال هو ثمرة هذا التعاون.
"لقد عملنا مع الاتحاد الأوروبي لفترة طويلة على إصلاحات قطاع التعليم في أرمينيا، وعلى وجه الخصوص، بدأت الإصلاحات الجوهرية في قطاع التعليم العام في إطار برامج مشتركة، وقد سجّلت اليوم بالفعل نتائج مثالية ومفيدة لمختلف البلدان. ويتعلّق هذا على وجه الخصوص بإصلاح معيار التعليم العام. من خلال الجهود المشتركة نتغلب على الصعوبات ونمضي قدماً، والاستمرار المنطقي لذلك هو برنامج دعم الميزانية الذي ننفذه معاً، والذي يهدف إلى تحقيق نفس الأهداف، وتعزيز منطق معيار التعليم العام الجديد، وخلق فرص جديدة لتعليم عالي الجودة لأطفالنا"، قالت الوزيرة أندرياسيان وأضافت أن منظمة الأمم المتحدة للطفولة تقّدم أيضاً دعماً وثيقاً طوال فترة تنفيذ استراتيجية التعليم وتنسيق العملية، وبالتالي يوفر هذا العمل أيضًا فرصة لعقد فعاليات مختلفة بشكل مشترك وقالت أندرياسيان: "تُعد استراتيجية التعليم من أهم الوثائق في بلدنا. نؤكّد اليوم أن التعليم هو استراتيجيتنا في جميع المجالات، وهذا، بالطبع، التزام ومسؤولية كبيران للغاية، فيما يتعلق بحل العديد من مشكلات التنمية الاقتصادية العامة من خلال قطاع التعليم. ومن هذا المنظور فإن المسار المباشر في بلدنا هو مسألة تنمية رأس المال البشري، حتّى نمتلك الموارد القادرة على مواجهة التحديات التي تواجه البلاد وتسجيل مؤشرات جديدة للتنمية العامة"، وأشارت بارتياح إلى أن قانون أرمينيا الجديد "حول التعليم العالي والعلوم" قد أصبح واقعاً ملموساً وأن استراتيجية تطوير قطاع العلوم، وهي أيضاً من أهم الوثائق، قد طُرحت للمناقشة. واختتمت وزيرة التعليم والعلوم والثقافة األأرمنية حديثها قائلةً: "اليوم هو اليوم العالمي للعلوم، لذا، وإذ نهنّئ المجتمع العلمي، نؤكّد أيضاً أنّنا ننظر إلى التعليم العالي والعلوم كوحدة لا تتجزأ".
وأشار رئيس وفد الاتحاد الأوروبي بأرمينيا فاسيليس ماراكوس، إلى أن الاستثمار في رأس المال البشري والتعليم هو إحدى أولويات العمل المشترك، وهو أيضاً اتجاه ذو أولوية بالنسبة لأرمينيا.
"من المهم تعزيز مرونة الدولة ومستوى تطوير المهارات والقدرات. انطلق أسبوع الثقافة الإعلامية في أرمينيا، ومن أهدافه توعية الناس بالقيم الديمقراطية. كما يُعدّ العمل المشترك لتعزيز المؤسسات عنصراً مهماً. نحتاج إلى مواطنين مُثقفين يتمتعون بالمهارات ولديهم فكرة واضحة عما يحدث حولهم. لقد خططنا لعدد من الفعاليات المشتركة لتحسين الثقافة الإعلامية. نريد أن تستمر عملية الإصلاحات التعليمية، التي تُعد أحد أهم مكونات تعاوننا،" قال ماراكوس. ووفقاً له تتطوّر العلاقات بين أرمينيا والاتحاد الأوروبي بشكل مطرد، وأشار إلى أنه في يوليو وصلت رئيسة الدبلوماسية الأوروبية كايا كالاس إلى أرمينيا لمناقشة التعاون في مجال الأمن ومجالات أخرى، بالإضافة إلى إعداد أجندة شراكة جديدة وبفضلها ستصل العلاقات إلى مستوى استراتيجي. "في الأسبوع الماضي، حققنا تقدمّاً آخر يتعلق بالإجراءات المتخذة في إطار برنامج تحرير التأشيرات. حالياً يقتصر الاتحاد الأوروبي على مناقشة مسألة تحرير التأشيرات مع أرمينيا، وهو إنجاز بالغ الأهمية في العلاقات الثنائية. نتوقّع تطبيق برنامج تحرير التأشيرات. نعمل كفريق واحد في أرمينيا وبتمويل مشترك لا ندعم قطاع التعليم فحسب، بل نعمل أيضًا على ترسيخ التعاون في مختلف المجالات. تُعدّ تومون إحدى العلامات التجارية الأرمينية التي تُصدّر إلى دول أخرى. هذا إنجاز بالغ الأهمية، ويسعدنا أيضاً مناقشة نتائج التعاون مع هذه المنظمة"، صرّح ماراكوس.
وأشارت ممثلة اليونيسف في أرمينيا كريستين ويغان إلى أن سلسلة الحوارات السياسية مع أرمينيا تهدف إلى دعم تنفيذ الإصلاحات في مختلف القطاعات ومناقشة مبادرات جديدة.
"يجري الحوار المنتظم في مرحلة بالغة الأهمية، إذ ستصل أرمينيا قريباً إلى منتصف برنامج تطوير التعليم الحكومي، وهو وثيقة بالغة الأهمية وطموحة لقطاع التعليم. وقد قدمنا مساعدة فنية للجانب الأرميني في مجالات مثل التدريب المهني للمعلمين، وإصلاحات إدارة المدارس والموافقة على برنامج للرصد والميزانية وإشراك الشباب في عملية الإصلاح. إن نطاق الإصلاحات التي تنفذها أرمينيا واسع للغاية ويغطي جميع المستويات"، صرّحت ويغاند، وتطرّقت إلى أهمية الاتساق والتنسيق بين مختلف المستويات. وأوضحت أن التحدي الثاني يتعلق بالتعليم الثانوي، إذ تُظهر التجربة أن التعليم الثانوي القوي يُمهّد الطريق أمام جيل الشباب لاختيار المهنة بسهولة، بينما يتعلق التحدي الثالث بطبيعة الإصلاحات ومسارها، إذ أصبح تطبيق أحدث التقنيات والذكاء الاصطناعي في جميع المجالات ضرورةً تدريجياً، مما يُغيّر جذرياً أسلوب العمل والنشاط الإبداعي ومهارات حل المشكلات.
"نحن بحاجة إلى إعادة النظر جذريًا في المهارات والأساليب اللازمة لجعل التعلم أكثر جودة. أرمينيا تُحدّث نظامها التعليمي، مُستجيبةً بشكل كامل للاستفسارات المهمة. كما يحتاج الأرمن إلى أن يصبحوا مواطنين كاملين في العصر الإلكتروني، لذا نؤكّد لكم أن الإصلاحات التي تُنفّذ في أرمينيا بدعمنا ودعم الاتحاد الأوروبي واعدة للغاية" ختتمت ويغان قولها.