حلقة نقاشية عُقدت في إطار "منتدى أوربيلي 2025" في يريفان حول وسائل الإعلام وتكنولوجيا المعلومات في النظام العالمي المتغير تديرها مديرة أرمنبريس نارينه نازاريان
3 دقيقة قراءة
يريفان في 5 نوفمبر/أرمنبريس: خلال حلقة نقاشية عُقدت في إطار "منتدى أوربيلي 2025" في يريفان ناقش خبراء دوليون دور الإعلام وتكنولوجيا المعلومات في صياغة النظام العالمي الحديث ومكافحة التضليل الإعلامي وتأثير الذكاء الاصطناعي. و تطرّق المشاركون خلال النقاش إلى التطور غير المسبوق للتقنيات الرقمية وتأثيرها على بيئة الإعلام الحديثة، بالإضافة إلى التحديات الجديدة التي يطرحها الذكاء الاصطناعي. وحضر النقاش المدير التنفيذي للتلفزيون العام في أرمينيا هوفانيس موفسيسيان ومستشار الاستراتيجية والاتصالات ومدير معهد سياسات الإعلام والاتصال (ألمانيا) ليونارد نوفين و مستشار الاتصالات السابق لرئيس وزراء الهند بانكاج باتشوري والصحفي والمحلل للسياسة الخارجية بارشين ينانش (من تركيا) والأستاذ المشارك في قسم الدراسات الأمنية بجامعة نيوجيرسي ومرشح العلوم سكوت فيشر (من الولايات المتحدة الأمريكية). أدارت المناقشة مديرة وكالة أرمنبريس نارينه نازاريان حيث أكّدت في كلمتها على الدور الرئيسي لوسائل الإعلام في عمليات بناء السلام.
"أقدّر عالياً وأعتبره مسؤولية بالغة كون حلقة النقاش حول دور الإعلام وتكنولوجيا المعلومات هي الحلقة النقاشية الختامية الأخيرة. خلال هذين اليومين، ناقش الخبراء وصانعو السياسات ومنفذو السياسات بناء السلام والتعاون متعدد الأطراف، وعرضوا رؤيتهم وخطواتهم العملية. ومع ذلك، فإن دور الإعلام بالغ الأهمية هنا، وكيفية وصول هذه السياسات والخطوات إلى كل مواطن" أشارت نازاريان. وتطرّق الخبير الإعلامي ليونارد نوفي، القادم من ألمانيا، إلى الأهمية الحيوية للمعلومات للديمقراطية والتنمية الاجتماعية.
"يحدث كل هذا تحت تأثير العديد من العوامل التكنولوجية. في كثير من الأحيان، لم يعد الناس يثقون بالصحافة، وأحياناً تُحوّل العوامل السياسية وسائل الإعلام إلى أداة للاستبداد. نشهد نهاية عصر الصحافة الكلاسيكية الذي عرفناه حتى الآن، وقد يتخذ اليوم شكلاً مختلفاً تماماً" كما قال نوفي وأكّد مجددًا أن انتشار الذكاء الاصطناعي وتركيز وسائل الإعلام في أيدي الشركات الكبرى يُشكلان تهديدًا لتنوع المعلومات وثقة الجمهور وأكد مستشار الاتصالات السابق لرئيس وزراء الهند، الصحفي الكبير بانكاج باتشوري في كلمته أن واقعاً جديداً قد تشكل في مجال المعلومات، يُضاهي أزمة المناخ.
"اليوم، لا نملك صناعة معلومات فحسب، بل صناعة تضليل إعلامي أيضاً. فمجرد ميم أو مقطع فيديو قصير قد يُلحق ضرراً بالغًا بالوعي العام. وتلوث المعلومات لا يقل خطورة عن تلوث الهواء"، أكد الصحفي الهندي وأضاف أن الاستخدام الواسع النطاق لوسائل التواصل الاجتماعي يُعقّد عملية التحكم في المعلومات والتحقق منها واختتم حديثه قائلًا: "يتم إرسال أكثر من 300 مليار بريد إلكتروني ونحو 2.5 مليار منشور على الفيسبوك يومياً في العالم. أكثر من نصف البشرية مستخدمون نشطون لوسائل التواصل الاجتماعي، مما يُلقي بمسؤولية كبيرة على شركات الإعلام والصحفيين". وقدّّم المشاركون في النقاش ملاحظاتهم حول مستقبل الإعلام، مؤكدين على أهمية التعاون الدولي وتطوير محو الأمية الإعلامية وأخلاقيات التكنولوجيا في سياق مكافحة التضليل الإعلامي والاستقطاب العام.