رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان يلقي كلمة بقمة منظمة شنغهاي للتعاون ويتطرّق للقضايا الأقليمية
5 دقيقة قراءة
يريفان في 1 سبتمبر/أرمنبريس: شارك رئيس الوزراء نيكول باشينيان في اجتماع صيغة SCO+ لقمة منظمة شنغهاي للتعاون في تيانجين بالصين وألقى كلمة.
تقدّم أرمنبريس الكلمة الكاملة لرئيس الوزراء الأرمني أدناه:
"فخامة الرئيس شي جين بينغ، عزيزي نورلان إرميكباييف، أصحاب السعادة، المندوبون الموقرون، بادئ ذي بدء، أود أن أعرب عن امتناني للسيد شي جين بينغ على دعوته للمشاركة في اجتماع صيغة منظمة شنغهاي للتعاون + في إطار القمة برئاسة جمهورية الصين الشعبية في منظمة شنغهاي للتعاون. إنه لشرف عظيم لي أن أشارك في القمة لأول مرة كمنصة للحوار والثقة والتعاون. إنني على ثقة بأن الخطوات المتخذة برئاسة الصين ستسهم في استكشاف اتجاهات جديدة للتعاون في إطار منظمة شنغهاي للتعاون، وتحقيق إنجازات جديدة.
زملائي الأعزاء، في 8 أغسطس في واشنطن، وبدعم من رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، اعتمدنا إعلان سلام مع رئيس أذربيجان، وتمّ التوقيع بالأحرف الأولى على اتفاقية السلام والعلاقات بين الدولتين بين جمهورية أرمينيا وجمهورية أذربيجان. وهكذا ترسّخت أسس السلام بين أرمينيا وأذربيجان. هذه نقطة تحول تاريخية سيكون لها تأثير كبير وتأثير إقليمي أوسع. بالأمس هنأ القادة المشاركون في القمة، واليوم، كلانا وأذربيجان على السلام المُستقر وأود أن أشكركم على كل هذه التهاني. نناقش الآن مسألة فتح قنوات الاتصال بين بلدينا على أساس مبادئ السلامة الإقليمية والسيادة والولاية القضائية. ستشمل هذه الجهود التواصل دون عوائق بين الجزء الرئيسي من جمهورية أذربيجان وجمهورية ناخيتشيفان المتمتعة بالحكم الذاتي عبر أراضي جمهورية أرمينيا، مع تحقيق فوائد متبادلة لجمهورية أرمينيا في الاتصالات الدولية والداخلية.
أود أن أؤكد أن الإعلان الذي اعتمده زعيما أرمينيا وأذربيجان اتفقا أيضاً على مصطلحات معينة، وأعتقد أن استخدام هذه المصطلحات الواضحة والمتفق عليها سيساهم في تهيئة مناخ بناء وتنفيذ المزيد من العمل. كما أود أن أبلغ شركاءنا بأننا على وجه الخصوص لا ندرك المصطلحات التي استخدمها رئيس أذربيجان في المنطق الذي اتفقنا عليه في واشنطن، خاصة أنه في إطار هذه الاتفاقيات، ستنفذ جمهورية أرمينيا والولايات المتحدة الأمريكية برنامجاً للاستثمار في الاتصالات يُسمى "طريق ترامب للسلام الدولي والازدهار".
ينبثق هذا البرنامج من مشروع "مفترق طرق السلام" لجمهورية أرمينيا، الذي وقّعت جمهورية أرمينيا والولايات المتحدة الأمريكية بموجبه مذكرة تفاهم ثنائية لتطوير هذا المشروع والاستثمار فيه، وأودّ أن أؤكد مجدداً التزام جمهورية أرمينيا بالاتفاقيات المبرمة، ونحن عازمون على تنفيذها في أقرب وقت ممكن. ونتيجةً لكل هذا لن يقتصر الأمر على فتح قنوات الاتصال بين أرمينيا وأذربيجان على الصعيدين المحلي والثنائي والدولي فحسب، بل سيُتاح أيضاً فرص لوجستية جديدة لجميع الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون، بما في ذلك جيراننا وجيران أذربيجان المباشرين.
ضيوفنا الأعزاء،
شهدنا أمس في تيانجين، ضمن إطار قمة منظمة شنغهاي للتعاون، حدثاً هاماً آخر. فقد وقّع وزيرا خارجية البلدين بياناً مشتركاً بشأن إقامة علاقات دبلوماسية بين أرمينيا وباكستان، وأودّ أن أعرب عن ارتياحي بهذه المناسبة لرئيس وزراء باكستان، معالي شهباز شريف.
زملائي الأعزاء،
تتولى الصين رئاسة المنظمة هذا العام في إطار التوجه المواضيعي لـ"عام التنمية المستدامة لمنظمة شنغهاي للتعاون"، والذي يشمل نطاقه أيضاً معالجة التحديات الملحة التي تواجه التنوع البيولوجي والبيئة الطبيعية، باعتبارهما عنصراً هاماً آخر في أجندة التنمية المستدامة والبيئة العالمية. وبصفتها الدولة المضيفة والرئيسة لمؤتمر الأطراف السابع عشر في اتفاقية الأمم المتحدة بشأن التنوع البيولوجي (COP17) لعام 2026، ستبذل أرمينيا قصارى جهدها للمساهمة في النهوض بالاتفاقيات وبروتوكولاتها وأهداف الإطار العالمي. تُولي أرمينيا أهميةً للتعاون ضمن المنصات متعددة الأطراف كأداةٍ هامة لتعزيز الحوار متعدد الأوجه والتسامح والتفاهم المتبادل وحماية حقوق الإنسان والتعاون. ونأمل أن نتمكّن، من خلال جهودنا المشتركة، من المساهمة ليس فقط في تعزيز التفاهم والتضامن على الصعيدين الإقليمي والدولي. ومن هذا المنطلق أعتقد أن مفهوم مبادرة الحوكمة العالمية التي طرحها السيد شي جين بينغ جديرٌ بالتقدير، لا سيما في سياق أهمية الحفاظ على النظام متعدد الأطراف وتعزيزه، القائم على ميثاق الأمم المتحدة ومبادئه الأساسية ونحن ندعم مبادرة السيد شي جين بينغ.
وأخيراً أود أن أؤكد بارتياح أن هذه القمة تُمثل حدثًا تاريخيًا في العلاقات بين أرمينيا والصين، لأننا اعتمدنا بياناً مع الرئيس شي جين بينغ، يُؤكد أن التعاون بين أرمينيا والصين قد تطور ووصل إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية وأنا على ثقة بأن العلاقات بين بلدينا ستتطور على هذا الأساس في المستقبل".