"مفترق طرق السلام" يمكن ربطه بشكل أفضل بمبادرة "حزام واحد طريق واحد" الصينية-النائب في البرلمان الأرمني أليكسي سانديكوف-
3 دقيقة قراءة

يريفان في 26 أغسطس/أرمنبريس: لقد عانى الشعبان الأرمني والصيني من مأساة الحرب العالمية الثانية ولذلك فإن جهودهما المشتركة ومساهمتهما في تحقيق النصر المشترك لها أهمية تاريخية في إرساء السلام في جميع أنحاء العالم، وهي قيمة لا تقدّر بثمن. وأعرب عن هذا الرأي النائب في البرلمان الأرمني أليكسي سانديكوف، متحدثاً في فعالية نُظمت في السفارة الصينية في أرمينيا، والتي كُرِّست للذكرى الثمانين للنصر المشترك للجيشين الصيني والسوفييتي على العدوان الياباني في الحرب العالمية الثانية. ووفقاً للنائب، فإن هذا التاريخ ليس معلماً تاريخياً فحسب، بل هو أيضاً ذكرى لملايين الأرواح التي ضحت من أجل الحرية والسلام. "إنه درس في الشجاعة والتحمل يوحد الشعوب حتى يومنا هذا. اليوم، عندما نتذكر الماضي، نرى أن نضال الأرمن والصينيين لم يكن عسكريًا فحسب، بل كان روحيًا أيضاً. لقد كان نضالًا من أجل الإنسانية والعدالة وحق الشعوب في التنمية الحرة. يواجه العالم اليوم تحديات جديدة: الإرهاب الدولي والصراعات الإقليمية والمراجعة الأحادية للحقائق التاريخية وانتهاك القانون الدولي. في ظل هذه الظروف أصبح تضامن الدول واحترام الحقيقة التاريخية والاستعداد لمواجهة التهديدات معاً أكثر أهمية من أي وقت مضى"، قال سانديكوف ووفقاً له هذه التحديات لا تتجاوز أرمينيا أيضاً.
"تسير أرمينيا على طريق الحرية والديمقراطية والسلام وتولي أهمية كبيرة للحوار الدولي المستمر الهادف إلى تعزيز السلام والأمن" وأضاف سانديكوف أن الشعب الأرمني لديه اليوم فرصة للمساهمة في مستقبل سلمي ومزدهر في المنطقة وأكد أن اتفاقية إقامة السلام والعلاقات الدولية بين أرمينيا وأذربيجان قد تم التوقيع عليها بالأحرف الأولى وأن الاتفاقيات التي تمّ التوصل إليها تخلق فرصًا جديدة للتعاون الإقليمي والسلام، لا سيما وأن منطقتنا قد اكتسبت الحق في العيش بسلام وازدهار.
"في هذا السياق، نولي أهمية بالغة لتنفيذ برنامج "مفترق طرق السلام" الذي وضعته الحكومة الأرمنية والذي يهدف إلى إرساء سلام مستقر ودائم في المنطقة، بما في ذلك من خلال فتح البنية التحتية للنقل، استناداً إلى مبادئ السيادة والولاية القضائية والمساواة والمعاملة بالمثل. هذه مبادرة متعددة الأغراض تهدف إلى تعزيز الاستقرار والتكامل الإقليمي والأقاليمي وتعزيز الأمن والروابط الإنسانية والثقافية، فضلاً عن التعاون الاقتصادي. وفي هذا الصدد، يمكن ربط مفهوم "مفترق طرق السلام" على أفضل وجه بمبادرة "حزام واحد، طريق واحد" الصينية" حسبما قال سانديكوف وأضاف النائب أن الثقة الراسخة والصداقة الراسخة بين شعبينا تُشكل أساسًا متينًا لهذا التعاون: "تربط أرمينيا والصين علاقات ثقافية وتاريخية تمتد لقرون ونحن اليوم نطور شراكاتنا في مجالات السياسة والاقتصاد والتعليم والثقافة" واختتم النائب كلمته باقتباس كلمات الرئيس الصيني شي جين بينغ: "انتصرت العدالة. انتصر السلام، انتصر الشعب".