أرمينيا ترحّب بتصريحات الرئيس الفرنسي بشأن الاعتراف بدولة فلسطين-نائب وزير الخارجية الأرمني-
4 دقيقة قراءة
يريفان في 30 يوليو/أرمنبريس: شارك نائب وزير خارجية أرمينيا فاهان كوستانيان وألقى كلمة في المؤتمر الدولي رفيع المستوى بشأن التسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتنفيذ مبدأ الدولتين، الذي نظم في مقر الأمم المتحدة في نيويورك برئاسة مشتركة من فرنسا والمملكة العربية السعودية. وكما ذكرت وزارة خارجية أرمينيا أشار كوستانيان تحديداً في كلمته:
"الرؤساء المشاركون الموقرون،
أصحاب السعادة،
المندوبون الموقرون،
بادئ ذي بدء، أود أن أشكر جمهورية فرنسا والمملكة العربية السعودية على مبادرة هذا المؤتمر التي تهدف إلى تنفيذ مبدأ الدولتين في وقت أصبح فيه من الضروري أكثر من أي وقت مضى تمهيد الطريق لإرساء سلام دائم في الشرق الأوسط. إن أرمينيا مقتنعة بأن وجود دولتين متجاورتين مستقلتين فقط يمكن أن يضمن الاستقرار والأمن والسلام والازدهار الدائمين لكل من الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي، حيث يتمتع الجميع بفوائد التعايش السلمي. واسترشاداً بهذه الفكرة وكداعم ثابت لمبدأ الدولتين، اعترفت أرمينيا بدولة فلسطين في يونيو 2024 وأقامت لاحقاً علاقات دبلوماسية معها في إطار الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة. وفي هذا السياق ترّحب أرمينيا بالتصريحات الأخيرة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشأن الاعتراف بدولة فلسطين ونية المملكة المتحدة الاعتراف ونحن فخورون للغاية بفرصة لقاء وزيري خارجية فرنسا وفلسطين في أرمينيا في إطار المؤتمر الدبلوماسي "حوار يريفان"، ممهدين الطريق لهذا الحدث التاريخي. بناءً على تجربتنا الخاصة تُدرك أرمينيا جيداً فظائع الحرب، ورغم محدودية مواردنا بذلنا جهوداً دؤوبة لدعم احتياجات الشعب الفلسطيني. بناءً على الاتفاق الذي تمّ التوصل إليه بين رئيس وزراء أرمينيا ورئيس مصر أرسلنا مساعدات إنسانية إلى غزة وندعم أنشطة وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا). اسمحوا لي أيضاً أن أغتنم هذه الفرصة لأعلن أننا توصلنا إلى اتفاق مع فلسطين يُؤوي بموجبه التراث الثقافي الفلسطيني المُهدد بالخطر مؤقتاً في ماتنادران، وهو معهد بحث علمي للمخطوطات القديمة. كما تُشدد أرمينيا على أهمية حماية سلامة وأمن وحقوق الطوائف المسيحية في كلا الدولتين، وبصفتنا من أقدم الدول المسيحية في العالم، نُولي أهمية خاصة للحفاظ على التراث المسيحي في الأرض المقدسة، وتأمل أرمينيا في أن يُحافظ على الوضع الراهن التاريخي في الحكم. سيتم الحفاظ على الأماكن المقدسة في القدس واحترامها بالكامل باعتبارها حجر الزاوية للتضامن بين الأديان والتعايش السلمي.
السيد الرئيس المشارك لقد شهدت أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 المروعة منذ الهجوم الذي رافقه عنفٌ لا يُوصف ومجازر واحتجاز رهائن وهو ما ندينه بشدة أسوأ تصعيد في المنطقة، مع عواقب مأساوية على ملايين المدنيين الأبرياء والنساء والأطفال وكبار السن. إن حل جميع هذه الكوارث واضح. يجب أن تتوقف الأعمال العدائية، ويجب إرساء وقف إطلاق النار وتعزيزه لمنع المزيد من إراقة الدماء، ويجب إطلاق سراح جميع المعتقلين والسجناء فورًا ودون قيد أو شرط، مع ضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق. والأهم من ذلك، يجب اعتبار المفاوضات القائمة على مبدأ حل الدولتين السبيل الوحيد القابل للتطبيق لتحقيق سلام دائم وكريم في الشرق الأوسط. اسمحوا لي أن أختتم كلمتي بتوجيه الشكر مجددًا لفرنسا والمملكة العربية السعودية على مشاركتهما في رئاسة هذا المؤتمر المهم، وبصفتنا دولةً ذات مصلحة كبيرة في التطورات الإقليمية، نؤكد مجدداً دعمنا القوي لإرساء السلام الدائم والازدهار في الشرق الأوسط."