مشاورات أمنية ودفاعية بين أرمينيا والاتحاد الأوروبي تُعقد في يريفان
5 دقيقة قراءة

يريفان في 1 يوليو/أرمنبريس: عُقدت الجلسة الأولى من المشاورات الأمنية والدفاعية بين أرمينيا والاتحاد الأوروبي في يريفان، بمشاركة وزير الخارجية الأرمني آرارات ميرزويان والممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس، وتضمن جدول أعمال الاجتماع طيفاً واسعاً من القضايا. وحسبما علمت به أرمنبريس من البيان الصحفي الصادر عن وزارة خارجية أرمينيا فقد نوقشت خلال المشاورات قضايا تتعلق بتعميق التعاون بين أرمينيا والاتحاد الأوروبي في مجال الأمن والدفاع وجرى تبادل للآراء حول القضايا الإقليمية الراهنة.
وناقش الطرفان آفاق تعزيز التعاون في إطار عمليات إدارة الأزمات التابعة للاتحاد الأوروبي وأنشطة بعثة الرصد التابعة للاتحاد الأوروبي في أرمينيا وفرص استمرار التعاون بينهما في إطار آلية السلام الأوروبية وآفاق التعاون بين الكلية الأوروبية للأمن والدفاع والمؤسسات التعليمية ذات الصلة في أرمينيا، بالإضافة إلى قضايا أخرى ذات اهتمام مشترك. كما نوقشت إصلاحات قطاع الأمن وإمكانيات تنفيذ برامج مشتركة في مجالات مكافحة التهديدات الهجينة والتضليل الإعلامي. وألقى وزير خارجية أرمينيا آرارات ميرزويان كلمة افتتاحية في الجلسة. في كلمته قال الوزير ميرزويان:
"الممثلة السامية السيدة كالاس،
الزملاء الكرام،
يسعدني جداً أن أنضم إليكم في افتتاح الجلسة الافتتاحية لمشاورات الأمن والدفاع بين أرمينيا والاتحاد الأوروبي. يؤكد هذا الإنجاز التزام أرمينيا الراسخ بتعميق شراكتها مع الاتحاد الأوروبي وكذلك التزامنا المشترك بالسلام والأمن والاستقرار وبالقيم الديمقراطية الأساسية وسيادة القانون وحقوق الإنسان. كما تعلمون فإن الديمقراطية ليست مجرد نظام سياسي بالنسبة لنا. إنها حجر الزاوية لسيادتنا وأساس صمودنا ودليل رئيسي للمستقبل. يأتي اجتماعنا في وقت يشهد تحولات عالمية وإقليمية مكثفة. يواجه الهيكل الأمني الناشئ تحديات غير مسبوقة. في هذه البيئة تتخذ أرمينيا خطوات جريئة لتنويع تعاونها الأمني. نحن نتحرك بحزم بعيداً عن الاعتماد الأحادي على الأمن والدفاع. يلعب تعاوننا مع الاتحاد الأوروبي دوراً مهماً في تنفيذ هذه الجهود، وتُعد مشاورات اليوم عنصراً حيوياً في استراتيجية التنويع هذه. تُقدر أرمينيا خبرة الاتحاد الأوروبي في دعم جهودنا لبناء الثقة بين مواطنينا وبناء قطاع أمني مرن. كما نرى إمكانات هائلة لتعاون أعمق مع الدول الأوروبية والديمقراطيات المستقرة التي تتمتع بخبرة واسعة في مجال الأمن الإقليمي. ولتحقيق هذه الغاية نعمل بنشاط على تطوير علاقاتنا مع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بشكل فردي من خلال إقامة شراكات استراتيجية جديدة. وقد نما دور الاتحاد الأوروبي في نظام الأمن في أرمينيا بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، وتُعد بعثة الرصد التابعة للاتحاد الأوروبي عامل استقرار مهم في المنطقة. علاوة على ذلك نحن ممتنون للدعم المقدم في إطار مرفق السلام الأوروبي في عام 2024 ونتطلّع إلى دعمكم المستمر في عام 2025 لتعزيز قدرتنا على الصمود بشكل أكبر. ومن النتائج الملموسة لتعاوننا الأمني المتنامي الاتفاقية الموقعة اليوم، والتي تنص على مشاركة أرمينيا في بعثات السياسة العامة للأمن والدفاع. ونعتقد أن مشاركتنا في عمليات الأزمات هذه ستزيد من مستوى التفاعل بين المؤسسات الأرمنية ومؤسسات الاتحاد الأوروبي وتقارب دوائرنا المهنية، مما يعزز ثقافة أمنية مشتركة.
لتعزيز تعاوننا وتطوير المهارات المهنية لموظفينا نود استكشاف إمكانيات تعاون أرمينيا مع الكلية الأوروبية للأمن والدفاع. من شأن هذا التعاون أن يوفر تدريباً قيّماً وتبادلاً للمعارف، مما يعزز التفاهم المتبادل وتآزر التعاون بين متخصصي الأمن والدفاع لدينا.
زملائي الأعزاء، في وقتٍ أصبحت فيه المعلومات سلاحًا، تظل أرمينيا حازمة في التزامها بمكافحة التضليل والتلاعب بالمعلومات الخارجية والتدخل. تشكل هذه الأعمال الضارة تهديداً مباشراً لمجتمعنا الديمقراطي وقدرتنا على الصمود وسيادتنا، لذلك نرحّب بمشاركة الاتحاد الأوروبي المتزايدة في هذا المجال الرئيسي ونتطلع إلى الانضمام إلى جهودنا. إن تعزيز تعاوننا في مجال التواصل الاستراتيجي وتعزيز المرونة العامة والمؤسسية في مواجهة الروايات المُضللة ضرورة استراتيجية لأرمينيا والاتحاد الأوروبي. ونحن على أهبة الاستعداد للتعاون مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء، لزيادة الثقافة الإعلامية والوعي العام وبناء القدرات المؤسسية. كما نرى القيمة المضافة لتوسيع التعاون في مجال الأمن السيبراني ومواجهة التهديدات الهجينة والتخطيط لتعزيز المرونة. إن تعزيز قدرات أرمينيا في كشف التهديدات السيبرانية والهجينة ومنعها والتصدي لها سيعزز تعاوننا بشكل أكبر، استناداً إلى مبادئ الأمن المتبادل والاستشراف الاستراتيجي. أود أن أشكر شركاءنا في الاتحاد الأوروبي على مشاركتهم ودعمهم القوي، ونحن على ثقة بأن مشاورات اليوم ستسهم في تعزيز الثقة والتنسيق في قطاعي الدفاع والأمن.
أتمنى لكم حواراً مثمراً وتطلّعياً يفتح صفحة جديدة في تعاوننا الاستراتيجي".