أخبار سياسية

رئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان يؤكّد مرة أخرى استعداد يريفان لتوقيع اتفاقية السلام المتفق عليها مع باكو

5 دقيقة قراءة

رئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان يؤكّد مرة أخرى استعداد يريفان لتوقيع اتفاقية السلام المتفق عليها مع باكو

يريفان في 26 مايو/أرمنبريس: أكد رئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان مرة أخرى استعداد يريفان لتوقيع اتفاقية السلام المتفق عليها مع باكو. وصرح رئيس الوزراء باشينيان بذلك خلال كلمته في مؤتمر "حوار يريفان"، حيث قدم للضيوف رفيعي المستوى الأرمن والأجانب التطورات الأخيرة بشأن اتفاق السلام بين أرمينيا وأذربيجان. وأشار رئيس الوزراء الأرمني إلى أن يريفان وباكو استكملتا المفاوضات بشأن اتفاق السلام، وقد أعلنت أرمينيا عدة مرات بالفعل أنها مستعدة لتوقيع نص الاتفاق المتفق عليه. "تربط أذربيجان توقيع الاتفاقية بمسألتين: الأولى هي حل هياكل مجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا. وقد أُنشئت هذه المجموعة كمنصة للمفاوضات بين أرمينيا وأذربيجان. ولا بد لي من القول إن حل هذه الهياكل مقبول لدينا، ونحن مستعدون للمضي قدماً، ولكن من ناحية أخرى، نريد التأكد من أننا وأذربيجان ننظر إلى الوضع بنفس الطريقة، ونريد التأكد من أن أذربيجان لا تنوي إنهاء الصراع على أراضيها ونقله إلى أراضي أرمينيا. من المؤسف أن أذربيجان بدأت في السنوات الأخيرة بتسمية حوالي 60 في المئة من الأراضي ذات السيادة لجمهورية أرمينيا بما يسمى "أذربيجان الغربية". لقد أكدنا مراراً وتكراراً استحالة وجود "أذربيجان الغربية" على الأراضي ذات السيادة الأرمنية. نقترح توقيع معاهدة سلام، وفي الوقت نفسه، التقدم بطلب إلى منظمة الأمن والتعاون في أوروبا لحل هياكل مجموعة مينسك. أعتقد أن طرح وثيقتين وتوقيعهما في آن واحد، في نفس الوقت والمكان، اقتراح بنّاء" قال باشينيان. وبحسب رئيس الوزراء الأرمني فإن القضية التالية التي أثارتها أذربيجان تتعلق بأحكام دستور جمهورية أرمينيا. "يزعم الجانب الأذربيجاني أنه يقدم مطالبات إقليمية لأذربيجان. بشكل عام، من الواضح أنه لا ينبغي للأطراف أن يكون لها أي مطالبات إقليمية تجاه بعضها البعض، وهذا شرط أساسي مهم للغاية للسلام"، قال باشيينبان وأضاف أن الهيكل الوحيد الذي يمكنه أن يعلن رسمياً ما يحتويه دستور جمهورية أرمينيا هو المحكمة الدستورية لجمهورية أرمينيا. وأبلغ باشينيان الحاضرين أن أرمينيا وأذربيجان تمكنتا العام الماضي من توقيع اللائحة التنظيمية لعمل لجان ترسيم الحدود، وهي الوثيقة الأولى في التاريخ بين الدولتين، وأوضح رئيس الوزراء الأرمني أن المحكمة الدستورية لجمهورية أرمينيا أشارت في سبتمبر/أيلول من العام الماضي إلى أن اللوائح المذكورة أعلاه وإعلان ألما آتا الذي يستند إليها تتوافق بشكل كامل مع دستور جمهورية أرمينيا. وأوضح رئيس الوزراء أن إعلان ألما آتا، الذي وقعته 11 جمهورية من جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق عام 1991، له معنيان رئيسيان: "أي أن الاتحاد السوفييتي لم يعد موجوداً وأن الأطراف الموقعة عليه أصبحت دولًا مستقلة، وتعترف بسلامة أراضي بعضها البعض وحرمة حدودها وسيادتها وما إلى ذلك. لذلك، خلصت المحكمة الدستورية في أرمينيا إلى أن إعلان ألما آتا يتوافق تماماً مع دستور أرمينيا، مما يعني أن دستور أرمينيا لا يتضمن أي مطالبات إقليمية ضد أي جار، لأن هذا الإعلان يعني أن أراضي أرمينيا وأذربيجان المستقلتين هي نفس أراضي أرمينيا السوفيتية وأذربيجان السوفيتية"، كما أوضح رئيس وزراء أرمينيا. وأضاف باشينيان في هذا السياق أن هناك بالفعل بنداً في نص اتفاقية السلام بين أرمينيا وأذربيجان، والذي بموجبه تؤكد الأطراف أن الحدود الإدارية السوفيتية السابقة تصبح الحدود الدولية المقابلة بين الدول الأعضاء، والتي يعترف بها الطرفان. وأضاف رئيس وزراء أرمينيا أن اتفاق السلام يتضمن أيضاً بنداً ينص على أن أرمينيا وأذربيجان تعترفان بسلامة أراضي كل منهما ولا يمكن أن يكون لديهما أي مطالبات إقليمية ضد بعضهما البعض في المستقبل. وبحسب رئيس الوزراء الأرمني: "هناك بند في الاتفاقية أيضاً ينص على أنه لا يجوز للأطراف الاستناد إلى تشريعاتها المحلية والفشل في تنفيذ أحكام الاتفاقية. هذه التفاصيل الدقيقة بالغة الأهمية، فبموجب التشريعات الأرمنية، يُلزمنا بعد توقيع الاتفاقية بإحالتها إلى المحكمة الدستورية للتحقق من توافقها مع دستور أرمينيا. إذا قررت المحكمة أن نص اتفاقية السلام بين أرمينيا وأذربيجان لا يتوافق مع دستور البلاد... يقول خبراؤنا إنه من المستبعد جداً أن تُقرر المحكمة الدستورية ذلك، ولكن إذا قررت المحكمة أن الوثيقة لا تتوافق مع الدستور، فسنكون في وضع استثنائي للغاية يتطلب اتخاذ قرار. في هذه الحالة سأُبادر بإجراء تعديلات دستورية، لأنه لا يجب التخلي عن عملية السلام والاتفاقية، وسنسعى لإقناع مجتمعنا بإجراء هذا التغيير لتحقيق سلام دائم وطويل الأمد، لكن إذا قررت المحكمة الدستورية أن هذه الوثيقة تتوافق تماماً مع دستور أرمينيا، فلن يكون هناك ما يمنع التصديق عليها في الجمعية الوطنية، وستكتسب بعدها أعلى قوة قانونية في أرمينيا"، قال باشينيان.

AREMNPRESS

أرمينيا، يريفان، رمز بريدي ٠٠٠١، شارع أبوفيان ٩

+374 10 539818
[email protected]
fbtelegramyoutubexinstagramtiktokdzenspotify

يجب الحصول على إذن كتابي من وكالة أرمنبريس لإعادة إنتاج أي مادة كلياً أو جزئياً

© 2026 ARMENPRESS

الموقع من تصميم MATEMAT