الأرمن أثبتوا للعالم بأسره بأن النور والخير سينتصران- رئيس الجمهورية أرمين سركيسيان أثناء المنتدى العالمي لمناهضة «الإبادة الجماعية»-


يريفان في 10 ديسمبر/أرمنبريس: بعد مرور 103 سنوات على الإبادة الجماعية الأرمنية أثبت الأرمن للعالم بأسره أن النور والخير سينتصران، هذا ما قاله رئيس الجمهورية أرمين سركيسيان أثناء المنتدى العالمي لمناهضة "الإبادة الجماعية"، حسب ما أوردته وكالة الأنباء الإيرانية."على مدى آلاف السنين من الإنسانية كان لدينا انتصار خفيف وأدلة للشر. المعركة بين الأسود والأبيض والضوء والظلام نشط حتى الآن. ويهدف المنتدى، الذي يحمل عنوان "ضد جريمة الإبادة الجماعية"، إلى محاربة هذا الجانب الشرير القائم بين الناس"، قال الرئيس سركيسيان وأشار إلى أنه في القرن الحادي والعشرين، وفي عصر الأحداث السريعة التطور، ينتشر كل شيء يحدث في الكون، سواء كان جيداً أو سيئاً، بسرعة كبيرة، ويكوّن الجذور ويكسب أتباع: "إن أعظم الشر، هي جريمة الإبادة الجماعية، للأسف تجد هذه أيضاً مصادر للتغذية. من الواضح أنه لن يتوقف عن العمل إذا لم نقاتل ضده"، أضاف الرئيس سركيسيان.وقال إن هناك أماكن قليلة في العالم يمكن عقد مثل هذا المنتدى ولسوء الحظ  فإن أرمينيا هي واحدة من هذه الأماكن حيث واجه الأرمن ألم الإبادة الجماعية في أوائل القرن العشرين."عندما كنت أفكر في ما يرمز إلى الإبادة الجماعية في أرمينيا، كان في المقام الأول متحف الإبادة الجماعية الأرمنية والنصب التذكاري والثاني هو ماتيناداران. المعبد الأول هو لذكرى أولئك الذين فقدوا وقتلوا بسبب أعمال الإمبراطورية العثمانية والثاني ماتيناداران هو معبد النور وهو المكان الذي نقول فيه لا مرة ثانية. يقول ماتيناداران أن النور سيفوز في نهاية المطاف على المعاناة وفقدان الأرواح وموت الملايين من الناس. أعتقد أن الضوء والخير سيفوزان. هذا هو المكان الذي يحتوي على ذاكرة كبيرة جداً من الإبادة الجماعية"، قال الرئيس الأرميني وذكّر أن الإبادة الجماعية لا تقتل الناس فقط وهي ليست جريمة منظمة تهدف إلى قتل أمة فقط أو جماعة عرقية أو أشخاص لديهم خلافات خاصة: "إنه عمل ضدّ التحمل يهدف إلى القضاء على التاريخ والثقافة والفن والمعرفة. وبعبارة أخرى إنها كارثة واسعة وجريمة كبرى وخطرة من مجرد خسارة بشرية" وفي مثال عائلته، أخبر سركيسيان كيف أنقذ الأرمن الأغلى ثمناً وهي الآداب أثناء الإبادة الجماعية حيث قال: "جدتي، التي كانت من عائلة ثرية تعيش في الإمبراطورية العثمانية، تركت كل شيء وذهبت عندما بدأت الإبادة الجماعية. عندما كنت صغيراً كانت تخبرني أنهم تركوا كل شيء ، ولم يأخذوا أي شيء معهم حتى الملابس و المجوهرات، لكنها أخذت أثمنها- ابنها والكتاب المقدس. هذان هما الأكثر قيمة بالنسبة لها. لسوء الحظ  فقدت ابنها في طريقها إلى إتشميادزين، لكنها أحضرت الكتاب المقدس معها. إنه موجود حتى الآن ولا يحتوي فقط على تاريخ 450 عاماً، بل تاريخ الطفل، فذكرى ذاكرة الطفل الذي لم يكبر أبداً وقدّم مساهمته في الفن والثقافة والأعمال والسياسة، ولم يكن لديه أبداً أطفال أو أحفاد. هذه ذاكرة حية وهي معبد نور، نحن بلد صغير ولكن أمة عالمية. العالم كله يعرف الأرمن على أنهم أناس يعملون بجد وأمناء ووطنيون جداً يعيشون في بلدان مختلفة وهم مواطنون جيدون في هذه البلدان ويسهمون في نجاح هذه البلدان. إنهم يحافظون على الألم، ولكن في نفس الوقت لديهم الكرامة التي يمكن أن تنتصر على الشر"، وأشار الرئيس سركيسيان إلى أن هذا الهيكل هو الدليل على ذلك والذي يحافظ على القيم المهمة، مثل تلك القيم التي كان ينبغي القضاء عليها والتي كانت تحت الاستهداف، ولكن لم يتم القضاء عليها.وقال للمشاركين في المنتدى إن أرمينيا وهي بلد يواجه أشد الجرائم خطورة وأشد سوءً، مستعدة لبذل الجهود من أجل النور وصد الشر.


عن الوكالة

العنوان: أرمينيا،200، يريفان شارع ساريان 22، أرمنبريس
هاتف:+374 11 539818
بريد الكتروني :contact@armenpress.am