إطلاق مشروع رئيسي لتوسيع نطاق البحث والابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي في أرمينيا بدعم من الاتحاد الأوروبي
4 دقيقة قراءة
يريفان في 22 أكتوبر/أرمنبريس: أُعلن في يريفان عن إطلاق مشروع رئيسي ضمن برنامج "هورايزون أوروبا" بعنوان "توسيع نطاق البحث والابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي لتعزيز التميز في الشراكة الشرقية" وتتمثّل الأهداف الرئيسية للمشروع في تطوير القدرات العلمية في دول الشراكة الشرقية وإنشاء مراكز بحثية متعدّدة التخصصات في مجال الذكاء الاصطناعي ومراكز تميز في الجامعات الرائدة بالمنطقة والاندماج في فضاء البحث الأوروبي من خلال تطوير البنية التحتية الرقمية. وسيشارك في هذا المشروع 13 مؤسسة بحثية وتعليمية عليا من أرمينيا وجورجيا ومولدوفا وألمانيا وفرنسا وسويسرا والسويد، بما في ذلك جامعة يريفان الحكومية وجامعة تبليسي الحكومية وجامعة مولدوفا التقنية. وفي حفل إطلاق المشروع أشارت وزيرة التعليم العالي والعلوم الأرمنية جانّا أندرياسيان، في كلمتها، إلى أنه نتيجة للمنافسة الشديدة في برنامج "هورايزون أوروبا"، حصل قسم المعلوماتية في الأكاديمية الوطنية للعلوم بجمهورية أرمينيا والمشروع الذي ينسقه معهد مشاكل الأتمتة على التمويل.
"يضم هذا المشروع، الذي يمتد لأربع سنوات بميزانية تتجاوز 4.2 مليون يورو، 13 منظمة شريكة. وأؤكد أن جامعة يريفان الحكومية ممثّلة أيضاً من أرمينيا. وهذا دليل آخر على أن التعليم العالي والعلوم والبحث العلمي تشكل معاً قيماً هامة لدولتنا وشعبنا. ويُعد هذا المشروع أحد ثمار التطور المستمر للتعاون العلمي والتعليمي بين أرمينيا والاتحاد الأوروبي"، صرّحت بذلك الوزيرة أندرياسيان وأعربت عن أملها في أن يُسفر المشروع في نهايته ليس فقط عن نتائج بحثية رائدة، بل أيضاً عن مؤسسات علمية أقوى وشراكات طويلة الأمد مع جامعات أوروبية رائدة.
كمّا أكد رئيس وفد الاتحاد الأوروبي بأرمينيا في كلمته أن تنفيذ هذا المشروع سيساهم في زيادة القدرة التنافسية للمعاهد البحثية.
"تستضيف أرمينيا هذا العام العديد من الفعاليات الهامة. بالتزامن مع هذا الحدث، يُعقد مؤتمر المناخ السابع عشر (COP17) في أرمينيا والذي تُطرح خلاله قضايا تتعلق بقطاعات مختلفة. وفي إطار هذا المشروع يمكننا تقديم حلول علمية لمعالجة هذه القضايا. كما أود التأكيد على أننا، في إطار الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وأرمينيا، نولي اهتماماً بالغاً لتطوير معاهد البحوث عالية التقنية واكتشاف المواهب"، هذا ما صرّح به ماراكوس.
وأكد السفير الجورجي لدى أرمينيا جورجي شارفاشيدزه في كلمته أن يريفان تتحول إلى مدينة للابتكارات العلمية.
وأعرب شارفاشيدزه عن سعادته قائلاً: "يسرني أنه من خلال توسيع نطاق البحث والابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي، يمكننا سد الفجوة بين معاهد البحث العلمي في بلداننا. فجورجيا وأرمينيا ومولدوفا لا تملك موارد نفطية وغازية ضخمة، لكنها غنية بالإمكانيات العلمية والتعليمية وستساعدنا برامج مماثلة على حل المشكلات المستقبلية بشكل أسرع. ومن الأهمية بمكان أن تُحل العديد من المشكلات المستقبلية علمياً لا سياسياً".
كما لفت رئيس جامعة يريفان الحكومية هوفانيس هوفانيسيان انتباه الحضور إلى أن مشاركتهم في هذا البرنامج ما كانت لتتحقق لولا إطلاق حاسوب عملاق جديد ذي قدرة حاسوبية استثنائية تمّ اقتناؤه بتمويل من حكومة أرمينيا.
"سيُمكّن إطلاق هذا الحاسوب العملاق مجتمعنا العلمي من التعمّق أكثر في عمليات البحث الجارية في مجال الذكاء الاصطناعي. يسعدني جدّاً أننا ننفذ هذا المشروع بالتعاون مع شركائنا من جورجيا ومولدوفا. ولا بد لي من التأكيد على الدعم المهم الذي يقدمه شركاؤنا الأوروبيون. فبفضل تنفيذ مثل هذه المشاريع، تُبنى روابط وشراكات جديدة"، صرّح هوفانيسيان.
وسيتولى الاتحاد الأوروبي تمويل هذا المشروع بالكامل.