حفل توزيع جوائز مبادرة "رؤية الشباب لبحيرة سيفان في عام 2050" في المنطقة الخضراء لمؤتمر المناخ العالمي السابع عشر (COP17) في يريفان
4 دقيقة قراءة
يريفان في 19 أكتوبر/أرمنبريس: أُقيم حفل توزيع جوائز مبادرة "رؤية الشباب لبحيرة سيفان 2050" الإبداعية، المموّلة من الاتحاد الأوروبي والمنفّذة من قبل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، في المنطقة الخضراء لمؤتمر المناخ السابع عشر (COP17)، حيث عُرضت أعمال فنية لشباب من المجتمعات المحيطة ببحيرة سيفان. وفي شهري سبتمبر وأكتوبر شارك 142 طالباً وطالبة تتراوح أعمارهم بين 13 و16 عاماً من المجتمعات المحيطة ببحيرة سيفان في مشروع "الاتحاد الأوروبي لحماية التنوع البيولوجي في سيفان"، المموّل من الاتحاد الأوروبي والمنفذ من قبل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. ونُظّمت هذه المبادرة في إطار برنامج "تحسين استعادة النظام البيئي لبحيرة سيفان" ودرس الشباب أهمية التنوع البيولوجي لبحيرة سيفان وضرورة الحفاظ عليها وعبّروا عن أفكارهم من خلال الفن حول ما يتمنون رؤيته في البحيرة عام 2050. وفي إطار مؤتمر المناخ السابع عشر (COP17)، تمّ اختيار 50 لوحة للمعرض - 10 أعمال من كل مجتمع محلي- مما أتاح لزوار الفعالية فرصة الاطلاع على نظرة طلاب المدارس في المجتمعات المجاورة لبحيرة سيفان إلى البحيرة اليوم وتصورهم لمستقبلها. وأكّد سفير الاتحاد الأوروبي بأرمينيا فاسيليس ماراكوس، في كلمته، على ضرورة الحفاظ على بحيرة سيفان، مشدّدًا على أهمية حماية التنوع البيولوجي للبحيرة ومواردها المائية وسبل عيش السكان المحليين.
ومخاطباً الشباب المشاركين في المسابقة أشار إلى أن:
"من خلال لوحاتكم وأفكاركم الفنية، تُذكّروننا بأن الحفاظ على التنوع البيولوجي ليس مجرد قضية علمية أو سياسية، بل هو أيضاً قضية إنسانية تُظهر نوع المستقبل الذي نرغب في بنائه ونوع العالم الذي نريد أن نتركه للأجيال القادمة. للفن قوة خاصة فهو يُساعدنا على رؤية الطبيعة ليس فقط بأعيننا، بل بقلوبنا أيضاً. بإمكانه تحفيز الناس على التفكير والشعور والعمل وصوت فنّكم يُعبّر بوضوح عما تُخبئه بحيرة سيفان من جمال وهشاشة ومستقبل"، وفي كلمتها أشادت الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في أرمينيا ناتيا ناتسفليشفيلي بإنجازات الشباب وأكّدت على أهمية إشراكهم في المبادرات البيئية وضمان مشاركتهم في بناء مستقبل أكثر استدامة.
"لقد أثبتم أن الشباب ليسوا فقط المستفيدين المستقبليين من البرامج البيئية، بل يلعبون أيضاً دوراً هاماً في تنفيذ هذه المبادرات اليوم. آمل أن تستمروا في طرح الأسئلة وتقديم الأفكار والمشاركة في حماية بحيرة سيفان. إن مستقبل بحيرة سيفان لا يعتمد فقط على الالتزامات التي نقطعها اليوم، بل أيضاً على تفاني وإبداع وقيادة شباب مثلكم، الذين سيواصلون إحياء رؤية مستقبل سيفان"، هذا ما قالته ناتسفليشفيلي.
الحدث مجدّداً أكّد على حماية بحيرة سيفان مسؤولية مشتركة بين جميع الأجيال ومن خلال عرض صوت الشباب في مؤتمر المناخ السابع عشر (COP17) سُلّطت المبادرة الضوء على أهمية إشراك الجيل الشاب في المناقشات وعمليات صنع القرار المتعلقة بمستقبل التراث الطبيعي لأرمينيا. وعُرض خلال الحدث مقطع فيديو قصير يلخص عملية المبادرة ويعرض آراء طلاب المدارس المشاركين حول بحيرة سيفان. بعد ذلك اعتلى مؤلفاً الأعمال الثلاثة الحائزة على أعلى التقييمات المنصة، حيث قدّم فاسيليس ماراغوس وناتيا ناتسفليشفيلي جوائزهما. كانت الفائزة بالجائزة الأولى ناري ماتوسيان (وهي طالبة تبلغ من العمر 13 عامًا في مدرسة كافار رقم 3) والفائزة بالجائزة الثانية سونا ميكايليان (وهي طالبة تبلغ من العمر 13 عاماً في مدرسة كافار رقم 3) والفائزة بالجائزة الثالثة سوزانا خاتشاتوريان (وهي طالبة تبلغ من العمر 13 عاماً في المدرسة رقم 1 في قرية كارمير، مقاطعة كيغاركونيك).
يهدف المشروع إلى المساهمة في إعادة تأهيل وإدارة النظام البيئي لبحيرة سيفان على المدى الطويل وذلك من خلال تحسين صون التنوع البيولوجي وبناء القدرات المؤسسية واعتماد أساليب تمويل مستدامة. وبالتوازي مع أنشطة إعادة تأهيل النظام البيئي يعزّز المشروع الوعي البيئي والمشاركة المجتمعية ويشجّع السكان المحليين والشباب على المشاركة الفعالة في صون التراث الطبيعي لبحيرة سيفان.