في إطار مؤتمر المناخ السابع عشر (COP17) تقديم مبادرة أرمينيا وكولومبيا لإنشاء تحالف يهدف إلى استعادة الأنواع المهدّدة بالانقراض
6 دقيقة قراءة

يريفان في 19 أكتوبر/أرمنبريس: أطلقت أرمينيا وكولومبيا تحالف العمل من أجل إنقاذ الأنواع المهدّدة بالانقراض (CARES)، الذي يهدف إلى تسريع جهود حماية الأنواع المهددة بالانقراض وإنقاذها ودعم تنفيذ الهدف الرابع من إطار كونمينغ-مونتريال العالمي للتنوع البيولوجي. وتترأّس أرمينيا وكولومبيا التحالف، بينما تتولى شراكة "عكس الأحمر" مهام الأمانة العامة. وفي معرض تقديمه للمبادرة أكّد نائب وزير البيئة الأرمني آرام ميماريان أن هدف تحالف CARES هو ترجمة الأهداف المتفق عليها دوليًا إلى إجراءات عملية، للحد من خطر انقراض الأنواع والمساهمة في تعافي أعدادها.
وأشار نائب الوزير إلى أن "الهدف الرابع من إطار كونمينغ-مونتريال العالمي للتنوع البيولوجي يدعو إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف فقدان الأنواع نتيجة للأنشطة البشرية، وضمان صونها وتعافيها. وقد صُمم برنامج CARES لمساعدة الدول على تحقيق نتائج عملية في هذا الاتجاه"، وأضاف أن صون الموائل واستعادتها ومكافحة الأنواع الغازية والحد من مخاطر تغير المناخ لا تكفي دائمًا لحماية جميع الأنواع المهدّدة بالانقراض.
وأكد ميماريان قائلاً: "يواجه كل نوع من الأنواع تهديدات فريدة واحتياجات تعافٍ خاصة. لذا ينبغي أن تستند الإجراءات الموجّهة إلى أدلة علمية وتقييم لحالة كل نوع" وأوضح أنه في إطار مبادرة CARES ستتاح للدول فرصة تبادل الخبرات واستخدام أساليب عملية لإنعاش الأنواع والتعاون مع شبكة خبراء دولية ويمكن للجنة بقاء الأنواع التابعة للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN) وشركائها تقديم المساعدة التقنية. وفي معرض حديثه عن أهمية هذه المبادرة لأرمينيا شدّد نائب الوزير الأرمني على ضرورة التنسيق الوثيق بين العلم والإدارة العامة والإجراءات العملية وأضاف: "يجب ترجمة التقييمات العلمية إلى برامج واضحة وتحويل تنفيذها إلى نتائج ملموسة وقابلة للقياس. وبصفتنا الدولة المضيفة لمؤتمر المناخ السابع عشر (COP17) فإنّنا نُقدّر التعاون الذي يُساعد الدول على تحقيق أولوياتها الوطنية وتُتيح منصات مثل CARES فرصةً للتصدي الجماعي للتحديات وتبادل الخبرات الفعّالة وتحديد احتياجات الدعم بشكل أكثر وضوحاً".
كما سلّط نائب الوزير الضوء على مسألة التمويل، مشيراً إلى أن تعافي الأنواع غالبًا ما يتطلب عملًا متواصلًا وطويل الأمد ويمكن للجهود المشتركة في إطار مبادرة CARES أن تُسهم في جذب الموارد المالية، ومن المخطّط أيضاً تطوير آليات تمويل لدعم الدول الأعضاء واختتم ميماريان حديثه قائلاً: "ينبغي في نهاية المطاف قياس نجاح هذا التعاون بالنتائج المُسجلة في الطبيعة. هل انخفضت التهديدات؟ هل تحسّنت فرص بقاء الأنواع؟ هل تتعافى أعدادها؟ هدفنا المشترك هو ضمان توفير ظروف أكثر أمانًا لبقاء الأنواع المُهددة بالانقراض اليوم وتعافيها في البرية غداً".
وفي معرض إجابته على سؤال أرمنبرس حول مرحلة عملية مراجعة الكتاب الأحمر لأرمينيا وكيفية إشراك القطاع الخاص في المبادرات الرامية إلى حماية الأنواع المُهددة بالانقراض أشار نائب وزير البيئة الأرمني آرام ميماريان إلى أن الكتاب الأحمر قيد المراجعة حالياً.
وقال ميماريان: "تجري حالياً مناقشات مع المؤسسات العلمية لفهم كيفية تنظيم العمل على الطبعة الجديدة من الكتاب الأحمر وإجراء الدراسات والتحليلات على الأنواع المدرجة سابقًا والأنواع الجديدة وتقييم وضعها الحالي ونشر الكتاب الأحمر الجديد". وفي إشارة إلى مشاركة القطاع الخاص أشار نائب الوزير الأرمني إلى وجود تعاون قائم بالفعل مع كل من المنظمات غير الحكومية وممثلي قطاع الأعمال وأضاف: "على سبيل المثال يمكنّني ذكر برنامج إعادة تأهيل سمك السلمون المرقط في بحيرة سيفان. غالباً ما تلجأ إلينا الشركات الخاصة العاملة في محيط بحيرة سيفان لتمويل إطلاق عدد معين من أسماك السلمون المرقط في البحيرة. ومع ذلك، لا تزال هذه مبادرات منفصلة وصغيرة النطاق. آمل أن نتمكن في المستقبل القريب من إقامة شراكات أوسع وجعل هذه العملية أكثر تنظيماً"، قال ديفيد فيليبي أولارتي أمايا (نائب وزير البيئة والتنمية المستدامة الكولومبي) وأكّد على أهمية إطلاق التحالف الهادف إلى استعادة الأنواع المهددة بالانقراض، معرباً عن أمله في أن تُترجم الالتزامات التي تمّ التعهد بها في إطار مؤتمر الأطراف إلى إجراءات عملية في أقرب وقت ممكن وقال: "يُعدّ إطلاق هذا التحالف بالغ الأهمية لكولومبيا ونأمل أن تُصبح الالتزامات التي تم التعهد بها بالفعل في إطار مؤتمر الأطراف واقعاً ملموساً في أقرب وقت ممكن وأن تتحوّل إلى إجراءات عملية تهدف إلى حماية الأنواع المهددة بالانقراض. وتخطّط كولومبيا، بالتعاون مع أرمينيا، لتنفيذ إجراءات تهدف إلى استعادة الأنواع من خلال الاستخدام المشترك للمعرفة العلمية، فضلاً عن حشد الخبرات المتخصصة"، وأضاف أن كولومبيا تمتلك موارد كبيرة في هذا المجال وأنها تعمل بالفعل على استعادة نوعين مهمين وأكّد أمايا قائلاً: "هدفنا هو استعادة أعداد مستدامة من الكائنات الحية قادرة على ضمان تكاثر الأنواع وتتحقّق هذه الاستعادة بتضافر جهود المؤسسات العلمية والشركاء الدوليين والمجتمعات المحلية. لذا فإن الحفاظ على البيئة يتجاوز ذلك بكثير، فالحفاظ على نوع واحد يعني أيضاً استعادة النظام البيئي بأكمله وضمان الظروف البيئية الملائمة لازدهار الأنواع وتكاثرها"، كما أعلن نائب الوزير الكولومبي انضمام 17 دولة إلى التحالف قائلاً: "لقد جمعنا بالفعل 17 دولة ضمن هذا التحالف وأود أن أتقدّم بالشكر مجدداً لحكومة أرمينيا على دعمها واستضافتها لنا في هذا المكان الرائع وعلى دعمها لإطلاق هذا التحالف".