انطلاق فعاليات القمة العالمية للشباب حول التنوع البيولوجي في يريفان
6 دقيقة قراءة

يريفان في 17 أكتوبر/أرمنبريس: مع انعقاد مؤتمر المناخ العاليم السابع عشر (COP17) انطلقت فعاليات القمة العالمية للشباب حول التنوع البيولوجي في جامعة يريفان الحكومية، بمشاركة نحو 400 مندوب شاب تتراوح أعمارهم بين 16 و35 عاماً (150 من أرمينيا، و250 من الخارج). نُظمت القمة لتعزيز مشاركة الشباب في صون التنوع البيولوجي وتبادل الخبرات ووضع توصيات عملية لحل التحديات البيئية. كما تُعدّ القمة منصةً هامةً لمشاركة الشباب وتوسيع نطاق انخراطهم في العمليات البيئية الدولية قبيل انعقاد مؤتمر الأطراف السابع عشر. وأشار نائب وزير الخارجية والتجارة الدولية الأرمنية روبيرت أبيسوغومونيان، في كلمته، إلى أن الشباب اجتمعوا في يريفان للتواصل وتبادل الأفكار وتوحيد جهودهم في سبيل دعم تنفيذ إطار كونمينغ-مونتريال العالمي للتنوع البيولوجي.
"يمثّل الشباب قوة دافعة للتغيير في سياق جميع القضايا التي نوقشت في مؤتمر المناخ السابع عشر. فهم يقدّمون بالفعل إسهاماً قيماً في تنفيذ التزاماتهم تجاه صون التنوع البيولوجي واستخدامه المستدام، من خلال المناصرة والتعليم والابتكار والعديد من المبادرات التي انطلقت على مستوى المجتمعات المحلية. وتُعد هذه القمة تتويجاً لرحلة تحضيرية طويلة من كالي إلى يريفان. فعلى مدار السنوات الماضية، بذل شركاؤنا الدوليون والمؤسسات الأكاديمية الأرمينية جهوداً كبيرة في بناء القدرات وإعداد الشباب الأرميني لمؤتمر المناخ السابع عشر"، هذا ما صرح به أبيسوغومونيان.
ورأى أن هذه فرصة فريدة للشباب الأرمني لاكتساب المعرفة وبناء العلاقات وتحديد التحديات المشتركة، فضلاً عن تبادل أولويات أرمينيا وخبراتها في مجال التنوع البيولوجي مع أقرانهم من مختلف أنحاء العالم. ووفقًا لنائب الوزير الأرمني فإن مشاركة الشباب الفعّالة جزء لا يتجزأ من نهج أرمينيا في رئاسة مؤتمر المناخ السابع عشر (COP17).
وفي كلمتها نصحت نائبة وزير البيئة والغابات الأرمنية كريستينا تاتاريان الشباب باغتنام كل فرصة لإجراء حوارات هادفة حول التنوع البيولوجي.
"نعيش في عالمٍ لا تزال فيه قضايا بقاء أنواعٍ بأكملها وحماية النباتات والنظم البيئية تُهمل بشكلٍ مُقلق، لكنّ الجيل الشاب يُدرك أهمية حماية الكوكب الذي نعيش عليه جميعًا. عندما نتحدّث عن التنوع البيولوجي، فإننا نتحدّث أيضاً عن العائلات والأطفال والبيئة التي سينشؤون فيها. ولعلّ المواضيع التي نناقشها اليوم ستُحدد نوع العلاقة التي نرغب في إقامتها مع الطبيعة - نحن وأطفالنا والأجيال القادمة"، هذا ما قالته تاتاريان.
وبحسب نائبة الوزير الأرمني ينبغي أن يتجاوز التعليم البيئي حدود الفصول الدراسية وأن ينتقل إلى فضاءات الحوار والنقاش الأوسع، وأن يصبح جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية، مشجعًا الشباب ليس فقط على فهم الطبيعة، بل أيضاً على معايشتها وتقديرها وحمايتها. وأشارت أستريد شوميكر(الأمينة التنفيذية لاتفاقية التنوع البيولوجي) في كلمتها إلى أن حشد الشباب ليس مجرد ظاهرة مرغوبة، بل ضرورة حتمية.
وقالت شومايكر: "سيُضفي مؤتمر المناخ السابع عشر (COP17)، الذي ينطلق في مدينة يريفان الجميلة، أهميةً بالغةً على هذا الحدث، ليس فقط بالنسبة لكم، بل أيضاً من حيث النتائج التي أعتقد أننا قادرون على تحقيقها. ويؤكد إطار كونمينغ-مونتريال العالمي للتنوع البيولوجي بشكل خاص على دور الشباب. وتنص الوثيقة على أن تنفيذ الأحكام الرئيسية يجب أن يستند إلى مبدأ العدالة بين الأجيال، فضلاً عن ضمان مشاركة الشباب الفعّالة في جميع مستويات عمليات صنع القرار. وهذا يعني تمكينكم بمنحكم حق التصويت وإتاحة الفرصة لجميع المشاركين في المؤتمر لإسماع أصواتهم".
من جانبه أفاد هوفانيس هوفانيسيان (أمين جامعة يريفان الحكومية)، بأن جامعة يريفان الحكومية والجامعة الأمريكية في أرمينيا و16 جامعة شريكة أخرى، ستنظم 40 فعالية في المنطقة الخضراء لمؤتمر الأطراف السابع عشر.
"تُعدّ هذه الفعاليات مهمة، أولاً وقبل كل شيء، لأنها تُرسّخ روابط قوية بين الشباب، فنتيجةً لتعاونهم، تتولد أفكار جديدة، وتُنفّذ مبادرات مبتكرة، تُغيّر في نهاية المطاف العالم من حولنا. المستقبل ملكٌ للشباب. قضايا التنوع البيولوجي تُهمّهم بالدرجة الأولى، ولذلك فهم مهتمون بالعيش على كوكب نظيف. نحن نستخدم الموارد البيئية، لذا يجب علينا التعامل مع هذه البيئة بعناية. في جامعة ييل الحكومية، نناقش باستمرار القضايا المتعلقة بالتنوع البيولوجي من خلال تنظيم مؤتمرات علمية. إذا تحمّل كلٌّ منا نصيبه من المسؤولية، فسيكون لدينا كوكب أفضل في المستقبل"، هذا ما قاله هوفانيسيان.
في اليوم الأول من القمة تناول المشاركون الأزمة الاجتماعية والبيئية وفرص التغلب عليها وخلال ورش العمل الجماعية نوقشت مواضيع تتعلق بتطوير السياسات والنظم الإيكولوجية الحرجية والبرية والمياه العذبة والنظم الزراعية والغذائية وتغير المناخ والتنوّع البيولوجي والثقافة والمعارف التقليدية والصحة. وفي اليوم الثاني سينصب التركيز على دور الثقافة والفن ورواية القصص في صون التنوع البيولوجي وفرص ترجمة الالتزامات البيئية الدولية إلى خطوات عملية والمبادرات التي يقودها الشباب. وسيناقش المشاركون تطوير التعليم البيئي وإشراك الشباب في تطوير حلول مبتكرة وخلق وظائف خضراء والتمويل المستدام لمبادرات الشباب واستخدام أنظمة معرفية متنوعة والتواصل الفعال. ومن أهم أهداف القمة عرض تجارب وأولويات الشباب من مختلف البلدان وتحديد التحديات التي يواجهونها في مجال صون التنوع البيولوجي ووضع توصيات لصناع القرار. وتهدف المبادرة إلى تعزيز مشاركة الشباب ليس فقط في التوعية البيئية، بل أيضاً في تطوير وتنفيذ القرارات والسياسات والإجراءات الرامية إلى صون التنوع البيولوجي.