5 دقيقة قراءة
يريفان في 22 سبتمبر/أرمنبريس: أشار وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال ندوة بعنوان "العلاقات التركية الأمريكية على أعتاب مئة عام" عُقدت في نيويورك إلى دعم تركيا والولايات المتحدة لعملية السلام بين أرمينيا وأذربيجان. ووفقاً عن وكالة أنباء "الأناضول" التركية أكّد فيدان أن العلاقات التركية الأمريكية تشهد حالياً زخماً جديداً وقوياً وأن العلاقات بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الأمريكي دونالد ترامب تلعب دوراً محورياً في هذه العملية. وأوضح فيدان أن تركيا والولايات المتحدة تتعاونان في قضايا الأمن الإقليمي، من الشرق الأوسط إلى جنوب القوقاز والبلقان وأضاف أن الطرفين يدعمان أيضاً عملية السلام بين أرمينيا وأذربيجان وينسّقان جهودهما بشأن قضايا جنوب القوقاز. وقال وزير الخارجية التركي: "مع دخولنا القرن الثاني من العلاقات الدبلوماسية بين بلدينا فإننا عازمون على تحقيق كامل إمكانات تعاوننا وحل القضايا التي تعيقه". وبحسب البيانات التي قدمها فيدان بلغ حجم التبادل التجاري بين تركيا والولايات المتحدة نحو 40 مليار دولار. ويهدف أردوغان إلى رفع حجم التبادل التجاري إلى 100 مليار دولار، ووفقاً لوزير الخارجية التركي يتطلبّ ذلك إزالة القيود التي تعيق توسع التجارة، بما في ذلك الرسوم الجمركية الإضافية. وفيما يتعلق بالتعاون الدفاعي أكّد فيدان على ضرورة حل المشكلات القائمة وإزالة العقبات التي تحد من التعاون بين الحليفين. كما أشار إلى أن الولايات المتحدة أصبحت من أبرز موردي الطاقة لتركيا. وأوضح وزير الخارجية التركي أن أنقرة وواشنطن تسعيان جاهدتين للحد من مخاطر تصاعد التوترات في البحر الأسود ودعم الحوار لتحقيق سلام دائم في أوكرانيا، وأكّد أن تركيا تواصل إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة مع كل من كييف وموسكو. وأشار فيدان إلى أن تركيا منذ بداية الحرب في أوكرانيا دعت إلى إنهائها في أقرب وقت ممكن وتدافع عن وحدة أراضي أوكرانيا. وفي الوقت نفسه قال إن أنقرة على الرغم من عضويتها في حلف شمال الأطلسي (الناتو) تسترشد بنهجها الخاص في قضايا الحرب وتسوية النزاعات، وفيما يخص الوضع في الشرق الأوسط، صرّح فيدان بأن تركيا تتوقع من الولايات المتحدة استخدام نفوذها على إسرائيل بشكل أكثر فعالية وقال: "نتوقّع من الولايات المتحدة أن تستخدم نفوذها على إسرائيل بشكل أكبر لكي تتوقف الأخيرة عن سياستها التي تقوض السلام والاستقرار الإقليميين والعالميين"، كما دعا إلى تعزيز القدرات العسكرية حول إيران وذكر الصراع والوضع في اليمن وتصرّفات إسرائيل من بين التهديدات التي تعرقل الجهود الدبلوماسية في المنطقة. ووفقاً لفيدان لا يزال الوضع في غزة أحد التحديات الرئيسية لضمان الأمن والاستقرار الإقليميين وأكّد أن تركيا تدعم جهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء أزمة غزة وتؤيد التنفيذ الكامل للالتزامات المنصوص عليها في خطة السلام. وتطرّق وزير الخارجية التركي إلى اتفاقية مكة للدفاع المشترك بين تركيا والسعودية وباكستان في سياق الحاجة إلى مزيد من المسؤولية في أمن دول المنطقة. ووفقاً له فإن لدى الدول الثلاث خارطة طريق لتطوير هذا الإطار وبعد إضفاء الطابع المؤسساتي عليه قد تُتاح الفرصة لدول أخرى للانضمام إلى الهيكل الإقليمي. وشدّد فيدان على أن سياسة أنقرة الإقليمية تقوم على "التعاون لا على الهيمنة والتبعية". في إشارة إلى برنامج مقاتلات إف-35 صرّح فيدان بأنه بعد زيارة أردوغان للبيت الأبيض عام 2025 اتّفق الطرفان على العمل على إزالة العقبات التي تعترض التعاون الدفاعي فيما يتعلق بقانون مكافحة خصوم أمريكا من خلال العقوبات (CAATSA) وأوضح أن الإرادة السياسية لحل هذه القضية لا تزال قائمة، إلا أن العملية تستغرق وقتاً أطول من المتوقع. كما ذكر فيدان أن أنقرة على اتصال بالممثل الخاص للرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف والمستشار الرئاسي جاريد كوشنر وأضاف أن تركيا والولايات المتحدة تنسّقان جهودهما بشأن الحرب الروسية الأوكرانية وخطة السلام في غزة وليبيا والقرن الأفريقي وجنوب القوقاز وقال وزير الخارجية التركي: "في القرن الثاني لعلاقاتنا الدبلوماسية مع الولايات المتحدة يتمثّل هدفنا في توظيف الشراكة التركية الأمريكية لخدمة المصالح المشتركة للسلام والاستقرار العالميين".