في يريفان انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي بعنوان "الأمن الشامل والمرونة"-الذي ينظمه مركز "المرأة وهيكلية الأمن العالمي"-
3 دقيقة قراءة
يريفان في 17 سبتمبر/أرمنبريس: انطلقت في يريفان فعاليات المؤتمر الدولي بعنوان "الأمن الشامل والمرونة"، الذي ينظمه مركز "المرأة وهيكلية الأمن العالمي". وذكرت رئيسة المركز أرمينه ماركاريان في كلمتها إلى أن المؤتمر لم يمضِ على تأسيسه سوى ثلاث سنوات، إلا أنه حقق بالفعل تاريخاً حافلاً من حيث الفكر والمضمون.
وقالت ماركاريان: "يهدف مركزنا، بوصفه جهة فاعلة في المجتمع المدني، إلى المساهمة بإمكانياته المهنية في تعزيز أجندة الدفاع والأمن الشاملة في جمهورية أرمينيا ويستند هذا الالتزام إلى إدراك أن فعالية الأمن الشامل مشروطة بالتطبيق المتناغم لنهج الحكومة والمجتمع ككل. فبدون تضافر هذين البُعدين لا تستطيع أي دولة، ناهيك عن أي ديمقراطية، ضمان مستوى الجاهزية اللازم لمواجهة الأزمات والتهديدات الهجينة بفعالية"، وأضافت ماركاريان أن التهديدات المعاصرة لم تعد تقليدية، بل أصبحت متعددة المستويات وهجينة وغير متكافئة ولذلك فإن ضمان المرونة الاستراتيجية للدولة لا يقتصر على وظائف أجهزة الدولة فحسب، بل يتطلّب مشاركة منهجية من جميع شرائح المجتمع.
"إن بناء نظام شامل للأمن والمرونة لا يتم بين عشية وضحاها، بل هو عملية مؤسسية طويلة الأمد. ولكن بملاحظة المسار المتبع ومقارنة واقعنا الحالي بعام 2024، يتّضح التقدم المحرز في هذا الاتجاه. ومن دواعي السرور أن نلاحظ أن سياسة تعزيز الأمن مُدرجة بوضوح في برنامج أنشطة حكومة جمهورية أرمينيا للفترة 2026-2031. وهذا هو أيضاً سبب شعار مؤتمرنا هذا العام: "من الاستراتيجية إلى العمل" وأشارت ماركاريان إلى أن استقلالية مركزنا لم تقتصر على عقد المؤتمر فحسب ووفقاً لها فقد عُقدت خلال الأشهر الماضية مشاورات عامة شاركت فيها أربع مجموعات رئيسية من أصحاب المصلحة، ونتيجة لهذه المناقشات تمّ إعداد وثيقة "المرونة الوطنية والعامة: القدرات والثغرات وسبل التحسين". وسيواصل المركز تنفيذ توصيات الخبراء الواردة في هذه الوثيقة: "إن قناعتنا الراسخة، بغض النظر عن التوجهات السياسية، هي السبيل الوحيد لبناء مجتمع ودولة قويين، ويُعدّ الدعم المتواصل والمتزايد من الشركاء الدوليين في هذا المسار أمراً مُشجّعاً للغاية. فإذا كانت فنلندا وإستونيا والسويد قد وقفت إلى جانبنا عام 2024، فقد وصل عدد داعمينا اليوم إلى تسعة، ما يُؤكد تنامي الثقة الدولية في أجندتنا المشتركة. ومن خلال الجمع بين الخبرات الدولية الرائدة وأدوات تعزيز القدرة على الصمود الشاملة وخصائص البنية الأمنية لجمهورية أرمينيا ستُركّز هذه المنصة على صياغة حلول أمنية مُجرّبة عملياً ونهج استشرافية في حالات الأزمات"، هذا ما اختتمت به ماركاريان كلمتها.