رئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان يعتبر التصريحات الأخيرة لمساعد رئيس أذربيجان حكمت حاجييف بشأن كنيسة كاندزاسار الأرمنية غير مقبولة وغير مفهومة
4 دقيقة قراءة
يريفان في 16 سبتمبر/أرمنبريس: اعتبر رئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان التصريحات الأخيرة لمساعد رئيس أذربيجان حكمت حاجييف بشأن كنيسة كاندزاسار الأرمنية غير مقبولة وغير مفهومة، مؤكّداً أن هذا الكلام لا يتوافق مع منطق الموقف الحذر الضروري تجاه السلام. وأدلى باشينيان بهذا التصريح في الجمعية الوطنية الأرمنية ردّاً على سؤال من النائب عن كتلة "أرمينيا القوية" لينا ماتيفوسيان. وأشارت النائب في معرض حديثها عن مزاعم حكمت حاجييف خلال زيارة ممثلي السلك الدبلوماسي المعتمدين في أذربيجان إلى كاندزاسار في 12 سبتمبر/أيلول، إلى أن رئيس الوزراء أعلن رسمياً أن كاندزاسار أرمنية. وردّ باشينيان بأن موقف الجانب الأرمني بشأن أصل كاندزاسار قد تمّ عرضه بالفعل من خلال مدير مركز الدراسات الأرمنية (ميسروب ماشتوتس ماتيناداران) وقال باشينيان: "إذا كنا مهتمين بأصل أي مخطوطة أو تحديداً مجمع الأديرة المذكور فيها، فعلينا الرجوع إلى تلك المخطوطة وأصولها. وقد ردّت جمهورية أرمينيا، عبر المسؤول الأكثر كفاءةً والمُلمّ بهذا الشأن، مدير متحف ماتيناداران، وسجّلت الأصل الأرمني لكاندزاسار وأنا عموماً أعتبر النقاش حول هذا الموضوع غير مُجدٍ". وأشار رئيس الوزراء الأرمني أيضاً إلى أنه يرى من غير العملي تحديد هدف لإثبات الأصل الأرمني لكاندزاسار لأذربيجان وأضاف: "لكنني أرى أيضاً أنه من غير العملي تحديد هدف إذا وضعنا لأنفسنا مهمة إثبات ذلك، على سبيل المثال، لأذربيجان، لأنها مهمة غير مجدية وغير عملية. يجب أن نُسجّل أنها مهمة غير عملية، لكن هذا لا يُغير شيئاً بالنسبة لنا ولم يُغير ولن يُغير. وأُكّرر يجب أن نفصل القضايا بوضوح". كما تطرّق باشينيان إلى تأثير تصريحات حاجييف على عملية السلام بين أرمينيا وأذربيجان وقال رئيس الوزراء الأرمني: "فيما يتعلق بالجزء الأول من سؤالكم، فقد قلنا وما زلنا نقول إن السلام القائم قيمةٌ لكل من أرمينيا وأذربيجان ومن الضروري التعامل مع السلام بحرص في كلا البلدين"، وأكّد أن التصريحات التي أدلى بها مسؤول في أذربيجان بشأن كاندزاسار غير مقبولة في هذا السياق وأضاف باشينيان: "ما رأيناه في أذربيجان، من مسؤول أذربيجاني، هو بالطبع غير مقبول وغير مفهوم، لا سيما من هذه الزاوية". وفي الوقت نفسه شدّد رئيس الوزراء على أنه بالرغم من هذه التصريحات، يجب على أرمينيا الاستمرار في التعامل مع عملية السلام بحرص وتابع باشينيان: "مع ذلك أود أن أؤكد على ضرورة استمرارنا في التعامل مع السلام بحرص. علاوة على ذلك، هذا ليس بالأمر الجديد الذي نقوله. لقد قلت هذا في 8 أغسطس/آب 2025".
يُذكر أنّه في 12 سبتمبر/أيلول زار ممثلو السلك الدبلوماسي المعتمدون في أذربيجان، برفقة حكمت حاجييف، الكنائس الأرمنية كاندزاسار وداديفانك في ناعورنو كاراباغ. وفي كاندزاسار قدّم حاجييف للدبلوماسيين نسخاً من مخطوطات تُركت في الفرع السابق لكنيسة ماتيناداران، مُظهراً صفحاتها الفارغة ومُدّعياً أنها تُثبت زيف التاريخ من قِبل الجانب الأرمني. وخلال الزيارة نفسها صرّح حاجييف أيضاً بأن كاندزاسار وداديفانك "جزء لا يتجزأ من التراث المسيحي لألبانيا القوقازية القديمة". وربط تأسيس كاندزاسار بحسن جلال، مقدّماً إياه حاكماً لألبانيا القوقازية. لاحقاً أوضح متحف ماتيناداران أن المخطوطات المعروضة في كاندزاسار لم تكن أصلية، بل نسخاً عالية الجودة أُعدت خصيصاً، بينما تُحفظ النسخ الأصلية في يريفان. وصرّح مدير المتحف آرا خزماليان بأنه تمّ استنساخ صفحات مختارة فقط للمعرض ولهذا السبب تحتوي النسخ على صفحات فارغة.