لا أنكر وجود الأرمن وإرثهم الغني في الماضي في مناطق كاراباغ التي تأثرت سابقاً بالنزاع-الممثلة الخاصة للاتحاد الأوروبي لمنطقة جنوب القوقاز والأزمة في جورجيا-
3 دقيقة قراءة
يريفان في 14 سبتمبر/أرمنبريس: إن الحفاظ على التراث الثقافي ودعمه ليسا مجرد جزء مهم من عمليات السلام، بل هما أيضاً قيمة أساسية للاتحاد الأوروبي. هذا ما صرّحت به ماغدالينا غرونو (الممثلة الخاصة للاتحاد الأوروبي لمنطقة جنوب القوقاز والأزمة في جورجيا)، في مقابلة مع مراسل أرمينبرس. اليوم برفقة نائب وزير الخارجية والتجارة الدولية الأرمني فاهان كوستانيان زارت غرونو ماتيناداران (معهد البحوث العلمية للمخطوطات القديمة الذي يحمل اسم مخترع الأبجدية الأرمنية ميسروب ماشتوتس في القرن الخامس الميلادي).
وأعربت غرونو عن سعادتها بزيارة متحف ماتيناداران اليوم والاطلاع على المجموعات الأرمنية القديمة الرائعة قائلةً: "لقد لمستُ جمال هذا التراث وعمقه وأنا منبهرةٌ به للغاية. أتقدّم بجزيل الشكر للبلد المضيف لإتاحة هذه الفرصة، وأنا على يقين بأن الحفاظ على التراث الثقافي ودعمه ليسا مجرّد جزءٍ هام من عمليات السلام، بل قيمةٌ أساسيةٌ للاتحاد الأوروبي".
وكانت غرونو قد زارت أذربيجان وتحديداً كاراباغ، قبل أن تنشر منشوراً على وسائل التواصل الاجتماعي أشارت فيه إلى وجود "آراء وروايات متباينة بشدة حول أصول بعض الأماكن"، دون توضيح المقصود. وقد أثار هذا المنشور انتقاداتٍ في أرمينيا وعندما سألها مراسل الوكالة عن تفسير ممثلة الاتحاد الأوروبي لمنشورها أجابت غرونو: "لا أنكر وجود الأرمن وإرثهم الغني في الماضي في مناطق كاراباغ التي تأثرت سابقاً بالنزاع. في الأسبوع الماضي خلال زيارتي لمنطقتي كيلباجار (داديفانك) وأغدارا (كاندزاسار)، أتيحت لي الفرصة لرؤية ذلك بنفسي للمرة الأولى. كما سررت بزيارة متحف ماتيناداران في يريفان اليوم. يجب الحفاظ على هذا التراث وتقديره وتجنّب تسييسه وتكهناته غير المبرّرة"، ووفقاً لغرونو فإن الأهم بالنسبة للاتحاد الأوروبي هو معالجة جميع جوانب عملية السلام وتشمل هذه الجوانب، بحسب قولها، القضايا السياسية والأمنية والاقتصادية، فضلاً عن قضايا معقدة كالقضايا الإنسانية وقضايا التراث الثقافي. "أعتقد أنه من أجل إتمام المصالحة، سيكون من الضروري أيضاً الانخراط في حوار حول هذه القضايا في مرحلة ما. لقد استمعتُ إلى وجهات نظر كلا الجانبين وأعلم أنها تثير مشاعر عميقة لديهما" قالت غرونو واختتمت الممثلة الخاصة للاتحاد الأوروبي لمنطقة جنوب القوقاز والأزمة في جورجيا كلمتها قائلةً: "لقد سررتُ أيضاً بإتاحة الفرصة لي لرؤية التراث المهم الموجود بالفعل في كاراباغ خلال زيارتي في نهاية الأسبوع".