مؤتمر بعنوان "السجناء الأرمن في أذربيجان وضرورة انخراط الاتحاد الأوروبي" في البرلمان الأوروبي

8 دقيقة قراءة

يريفان في 14 يوليو/أرمنبريس: عُقد مؤتمر بعنوان "السجناء الأرمن في أذربيجان وضرورة انخراط الاتحاد الأوروبي" في البرلمان الأوروبي، خُصّص لمناقشة قضية السجناء الأرمن المحتجزين بصورة غير قانونية في باكو. وقد استضاف المؤتمر كلٌ من كوستاس مافريدس-عضو الحزب الديمقراطي الاجتماعي في البرلمان الأوروبي ممثلاً لقبرص وميريام ليكسمان-عضوة مجموعة حزب الشعب الأوروبي ممثلةً لسلوفينيا والمقرّرة الدائمة للبرلمان الأوروبي المعنية بأرمينيا.



بحسب مراسل وكالة أرمنبرس في بروكسل كان المتحدّثون الرئيسيون في المؤتمر هم: سيرانوش ساهاكيان-وهي ناشطة حقوقي تمثل مصالح السجناء الأرمن في المحافل الدولية وجويل فيلدكامب-مدير حماية المصلحة العامة في منظمة التضامن المسيحي الدولية وسيمون بابواشفيلي-مدير برامج أوروبا الشرقية وجنوب القوقاز في الشراكة الدولية لحقوق الإنسان؛ بالإضافة إلى أرمين إيشخانيان-نجل دافيت إيشخانيان (الرهينة المحتجز في باكو والرئيس السابق للجمعية الوطنية لناغورنو كاراباع).
وأكّدت سيرانوش ساهاكيان أن عدم الاعتراف الدولي بناغورنو كاراباغ آنذاك لا يُبرر اعتبار المحاكمات الجنائية الجارية في باكو اليوم مشروعة وأوضحت أن قرارات مجلس الأمن الدولي لم تُعلن قط بطلان استقلال ناغورنو كاراباغ ولم تدعُ الدول إلى عدم الاعتراف بها، كما حدث في نزاعات أخرى. وأشار ساهاكيان إلى أنه: "على مدى عقود، ظل وضع ناغورنو كاراباغ موضوعاً للمفاوضات في إطار مجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا. وقد عقد ممثلو مجموعة مينسك اجتماعات وتواصلوا مع ممثلين عن ناغورنو كاراباغ، بمن فيهم بعض المحتجزين حاليًا في باكو. في ذلك الوقت لم تُعتبر هذه الاتصالات مشاركة في أنشطة غير قانونية أو إجرامية، بل اعتُبرت جزءاً من عملية التسوية السلمية التي يقبلها المجتمع الدولي". وخلصت المدافعة عن حقوق الإنسان إلى أنه لهذا السبب، لا يمكن اعتبار المحاكمات الجارية في باكو قضايا جنائية عادية ووفقاً لتقييمها فإنها تسعى إلى تحقيق هدف سياسي: تشويه سردية المسؤولية وتصوير الضحايا والمجتمع الأرمني النازح على أنهم مذنبون وتجريم الوجود السياسي لناغورنو كاراباغ.
وأشار سيمون بابواشفيلي-ممثّل الشراكة الدولية لحقوق الإنسان، في كلمته إلى أن الوقت قد حان للانتقال من الصيغ إلى الخطوات العملية. ووفقاً له يجب أن يصبح إطلاق سراح السجناء الأرمن أولوية واضحة وقابلة للقياس في جميع الاتصالات بين الاتحاد الأوروبي وأذربيجان. وأكّد على ضرورة مطالبة الاتحاد الأوروبي، قبل الإفراج عن المتهمين بعدد من الضمانات الأساسية، تشمل: حرية وصول المنظمات الإنسانية المستقلة والتواصل المنتظم مع عائلاتهم وإجراء فحوصات طبية مستقلّة وإمكانية عقد اجتماعات سرية مع المحامين والاطّلاع الكامل على ملفات القضايا بلغة يفهمها المتهمون. كما اقترح بابواشفيلي أن يضع الاتحاد الأوروبي معايير ومواعيد نهائية واضحة لأذربيجان، مشيراً إلى أن عدم الالتزام بها سيؤثر على التعاون السياسي والمفاوضات الثنائية والتعاون مع الاتحاد الأوروبي، ودعا أيضاً إلى النظر في تطبيق نظام عقوبات الاتحاد الأوروبي العالمي لحقوق الإنسان على المسؤولين الذين توجد أدلة موثوقة على تعرضهم للتعذيب أو الاحتجاز التعسفي أو الانتهاكات الجسيمة للسلطة القضائية.



وقال: "إن إطلاق سراح أسرى الحرب الأرمن ليس منحة أو ميزة لأرمينيا، بل هو التزام ينبع من القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان والالتزامات التي تعهدت بها الأطراف نفسها".
 وأشار جويل فيلدكامب في كلمته أمام المؤتمر إلى أن كل أسير أرمني محتجز في باكو هو، قبل كل شيء، إنسان تنتظر عائلته عودته. ووفقاً له فإن كل قضية جنائية تمثّل أزمة حقوق إنسان ملحة بحد ذاتها، لكن في هذه الحالة للمسألة دلالات أوسع بكثير. وراى فيلدكامب أن المجتمع الدولي بعدم مطالبته بالإفراج الفوري عن الأسرى يقبل في الواقع تصرفات أذربيجان وسابقة استخدام القوة العسكرية لحل النزاعات وإلغاء حق الشعوب في تقرير مصيرها. وانتقد المتحدث سياسة الاتحاد الأوروبي، مشيراً إلى أنه يعمّق العلاقات مع أرمينيا وأذربيجان في آن واحد، لكن التنازلات الرئيسية في عملية السلام تُطلب من أرمينيا فقط، بينما لا يُطلب من أذربيجان أي شيء تقريباً. وأشار فيلدكامب أيضاً إلى أن أذربيجان ما زالت ترفض توقيع معاهدة السلام النهائية وتستمر في تصوير جمهورية أرمينيا بأكملها على أنها "أذربيجان الغربية"، ورأى أن السياسة الحالية تُضعف أرمينيا وهو ما لا يصب في مصلحة أوروبا. ووفقاً له في ظل تنامي النفوذ التركي وتراجع احترام المعايير الدولية فإن أرمينيا القوية هي التي يمكن أن تكون شريكاً قيماً للاتحاد الأوروبي واختتم حديثه قائلاً: "إذا أرادت أوروبا المساهمة في تعزيز مكانة أرمينيا فإن إحدى الخطوات الأولى يجب أن تكون تدخّلاً حاسماً في قضية إطلاق سراح الرهائن الأرمن المحتجزين في باكو".
وأشار أرمين إيشخانيان (نجل ديفيد إيشخانيان) إلى أنه على الرغم من أن جميع اتفاقيات السلام المعروفة في التاريخ الدولي تقريباً قد أدت في المقام الأول إلى إطلاق سراح أسرى الحرب، إلا أن أذربيجان تتجنب ذلك باستمرار، واستشهد بتصريح والده بأن محاكمات أسرى الحرب الأرمن في باكو موجهة ضد جمهورية أرمينيا، وبالتالي، فإن أسرى الحرب الأرمن المحتجزين في باكو تستخدمهم أذربيجان حالياً ضد أرمينيا، ورأى أن هذا الوضع يثير تساؤلات جدية حول التزام أذربيجان بتحقيق سلام حقيقي. من جانبها أكّدت ميريام ليكسمان-المقرّرة الدائمة المعنية بأرمينيا في كلمتها على ضرورة أن يكون الاتحاد الأوروبي أكثر اتساقاً في حماية السجناء السياسيين وأسرى الحرب الأرمن المحتجزين في أذربيجان. ووفقاً لها فإنه على الرغم من أن الاتحاد الأوروبي يعمل بنشاط على تعميق التعاون مع أرمينيا ودعم مرونة البلاد الاقتصادية ووصولها إلى الأسواق الأوروبية، إلا أنه في الوقت نفسه، وبسبب مصالح الطاقة، لا يُمارس ضغطاً كافياً على أذربيجان بشأن انتهاكات حقوق الإنسان، وأشارت إلى ضرورة استخدام الاتحاد الأوروبي لآليات التعاون والعلاقات في مجال الطاقة للمطالبة بالإفراج الفوري عن الأسرى الأرمن في باكو. كما أكدت النائب على أهمية التنسيق الوثيق بين أرمينيا والاتحاد الأوروبي والضغط السياسي المستمر في هذه القضية، لمنع الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي.
 وخلال جلسة الأسئلة والأجوبة شكر المشاركون في المؤتمر المنظمين على إبقاء القضية مطروحة على جدول الأعمال وأعرب بعضهم عن قلقهم من أن تصرفات الاتحاد الأوروبي لا تتوافق مع منظومة قيمه، إذ لا يزال الاتحاد الأوروبي يعتبر باكو شريكاً موثوقاً، وتساءل البعض أيضاً عن كيفية تفسير أعضاء البرلمان الأوروبي للفجوة بين البرلمان الأوروبي والمفوضية الأوروبية، نظراً لأن المفوضية نادراً ما تستجيب للمطالب الواردة في القرارات. وأشار كوستاس مافريدس- الذي يشغل مقعداً في البرلمان الأوروبي منذ 15 عاماً إلى أنه من المؤسف أنه لم يعد من الممكن الحديث عن السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي بلغة دبلوماسية. كما أشار سيمون بابواشفيلي إلى أنه من المحزن رؤية الاتحاد الأوروبي يستثمر في الوقود الأحفوري اليوم، لا سيما في دولة مثل أذربيجان وأن هذا الاعتماد غير مجدٍ وخطير على قطاع الطاقة في الاتحاد الأوروبي.

العربية English Հայերեն Русский

دعم فرنسا لأرمينيا غير مشروط وكامل ودائم-السفير الفرنسي بأرمينيا أوليفييه ديكوتيني مكرّراً كلمات الرئيس ماكرون باليوم الوطني للجمهورية الفرنسية-

حفل استقبال مخصص لليوم الوطني الفرنسي في السفارة الفرنسية في أرمينيا-صور-

مؤتمر بعنوان "السجناء الأرمن في أذربيجان وضرورة انخراط الاتحاد الأوروبي" في البرلمان الأوروبي

تركيا تصدر مذكرة توقيف دولية بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

رئيس الاتحاد الدولي لكرة السلة بأوروبا خورخي غاربايوسا يهنّئ الاتحاد الأرمني لكرة السلة بمناسبة فوز منتخب أرمينيا تحت 16 عاماً ببطولة أوروبا-الفئة الثالثة-

رئيس الجمهورية الأرمنية فاهاكن خاتشاتوريان يتوجّه إلى قطر لتقديم التعازي في وفاة صاحب السمو أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني

أمين مجلس الأمن القومي الأرمني أرمين كريكوريان يستقبل وفد بعثة الشراكة الجديدة للاتحاد الأوروبي في أرمينيا

مدرب المنتخب الأرمني لكرة السلة ريكس كالاميان ينضم إلى شيكاغو بولز في دوري كرة السلة الأمريكي للمحترفين (NBA) كمساعد مدرب

أرمينيا تحرز جائزة MICE Excellence 2026 الدولية في فئة "أفضل وجهة أجنبية لعقد فعاليات الأعمال والشركات"

رئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان يرسل برقية تعزية إلى أمير دولة قطر-الشيخ تميم بن حمد آل ثاني- بوفاة حمد بن خليفة آل ثاني