يجب على الاتحاد الاقتصادي الأوراسي أن يجيب بوضوح على السؤال- هل هو موجود أم لا؟- رئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان-
5 دقيقة قراءة
يريفان في 25 يونيو/أرمنبريس: يعتقد رئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان أن القيود الروسية المفروضة على الواردات من أرمينيا وكذلك على صادرات البضائع الأرمنية عبر أراضيها إلى دول الاتحاد الاقتصادي الأوراسي الأخرى، ستثير قلقاً بالغاً لدى عدد من الدول الأعضاء في الاتحاد. وصرّح باشينيان بذلك خلال جلسة حكومية.
وناقشت الجلسة مسألة دعم الشركات وتنويع الصادرات الأرمنية في ظل القيود الروسية المفروضة على واردات البضائع الأرمينية، وفي هذا السياق ذكّر باشينيان بأن أرمينيا: "تواصل العمل الوثيق مع الاتحاد الاقتصادي الأوراسي وستواصل هذا العمل، وأنها لا تنطلق من فرضية حدوث أمر لا رجعة فيه في سوق الاتحاد ولن تنظر أرمينيا في هذا الاتجاه أيضاً. سنعمل بنشاط كبير وأنا على ثقة من وجود حلول، لأنه في حال عدم وجود حلول، فهذا يعني شيئاً مختلفاً تماماً، أولاً وقبل كل شيء بالنسبة للاتحاد الاقتصادي الأوراسي. أود أن أذكركم بأن الاتحاد الاقتصادي الأوراسي يقوم على عدة مبادئ أساسية: حرية تنقل العمالة والسلع والخدمات والتمويل. إذا لم تتوفر هذه المبادئ فهذا يعني عدم وجود الاتحاد الاقتصادي الأوراسي. ويجب على الاتحاد الاقتصادي الأوراسي أن يجيب بوضوح على هذا السؤال: هل هو موجود أم لا؟ نحن نقول إنه موجود ونحن كدولة مشاركة، نعتقد أن سوء فهم ما قد حدث. إذا قال الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، كما تعلمون، إنه لم يعد موجوداً، حسنًا، إذا لم يكن موجوداً، فماذا يمكننا أن نفعل؟ نحن موجودون، نحن في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي ونعمل فيه. الآن يجب على الاتحاد الاقتصادي الأوراسي أن يوضّح ما إذا كان موجوداً أم لا. إذا قال بشكل مباشر أو غير مباشر إنه غير موجود، فماذا يجب علينا أن نفعل؟ ما يحدث هنا سيثير قلقاً بالغاً على الأقل في العديد من دول الاتحاد الاقتصادي الأوراسي. نتحدث عن هذه الأمور. أُجريت عمليات التنويع في اجتماعات الحكومات وأنا مقتنع بأن هذه العملية تجري في عدد من دول الاتحاد الاقتصادي الأوراسي دون إعلان، لأنهم سيقيّمون ما يحدث على أنه خطر يواجههم"، قال باشينيان وأكّد أن وجود قضايا تستدعي النقاش في إطار الاتحاد الاقتصادي الأوراسي وأنه سيستغل الفرصة القادمة لفتح هذا النقاش وأضاف باشينيان أنه لديه أيضاً أسئلة لشركائه في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي بشأن البيان الذي تمّ تبنيه بخصوص أرمينيا في غيابه. تجدر الإشارة إلى أنه في 29 مايو/أيار وخلال جلسة المجلس الأعلى للاتحاد الاقتصادي الأوراسي، التي لم يحضرها رئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان، تبّنى رؤساء الدول الأربع الأعضاء في الاتحاد - روسيا وكازاخستان وبيلاروسيا وقيرغيزستان - بياناً يدعو أرمينيا إلى إجراء استفتاء في أقرب وقت ممكن للاختيار بين الاتحاد الاقتصادي الأوراسي والاتحاد الأوروبي: "بالطبع، لديّ أيضاً استفسارات لشركائنا حول البيان الذي أدلوا به في غيابي وعلينا أن نفهم دلالاته العملية. بعبارة أخرى، علينا أن نفهم ما إذا كان بإمكان أي دولة من دول الاتحاد الاقتصادي الأوراسي اتخاذ مثل هذه القرارات بشأن أي دولة أخرى، وكأن الأمر مجرد قرار عشوائي؟ في رأيي إذا كانت الإجابة بنعم، فإن الاتحاد الاقتصادي الأوراسي يُعلن حلّ نفسه وعلينا استخلاص النتائج من هنا. يجب أن تكون الإجابة واضحة: هل الاتحاد الاقتصادي الأوراسي موجود أم لا؟ إذا كان موجوداً، فسنتخذ موقفًا، وإذا لم يكن موجودًا، فلن تكون هناك حاجة لاتخاذ موقف"، هذا ما قاله باشينيا.
من جانبه صرّح نائب رئيس الوزراء الأرمني مهير كريكوريان بأن حجج الاتحاد الاقتصادي الأوراسي بشأن تقييد استيراد البضائع الأرمنية بسبب جودتها تصبح بلا معنى في ظل تنويع الجانب الأرمني لقنوات تصديره وإرساله البضائع نفسها إلى العديد من الدول الأخرى وقال كريكوريان: "إذا اقتصر التصدير على اتجاه واحد، يصبح الأمر محل نقاش، ولكن عندما تتنوع مسارات التصدير، يصبح الادعاء بوجود مشكلة في الجودة لا أساس له من الصحة، لأنه لا يمكن أن تكون هناك مشكلة في الجودة في بلد ما دون أن تكون موجودة في بلد آخر"، وأكّد كريكوريان على أهمية تنويع مسارات تصدير البضائع الأرمنية، خاصةً من منظور استعادة الصادرات إلى دول الاتحاد الاقتصادي الأوراسي. تجدر الإشارة إلى أن روسيا فرضت قيوداً على أرمينيا قبيل الانتخابات البرلمانية التي جرت في 7 يونيو/حزيران، حيث فرضت قيودًا على استيراد العديد من البضائع الأرمنية، بما في ذلك تلك التي تُصدّر عبر أراضيها إلى دول الاتحاد الاقتصادي الأوراسي الأخرى. ولا تزال هذه القيود التي فرضتها روسيا سارية حتى اليوم. وفي ظل هذه الظروف تعمل الحكومة الأرمنية على تنويع أسواق التصدير، إلى جانب تبنّي برامج متنوّعة لدعم الشركات.