قد يصبح مشروع اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادئ مركزاً تجارياً محورياً في المنطقة مما يُحدث ثورة في الموقع الاستراتيجي لأرمينيا-وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو-
3 دقيقة قراءة
يريفان في 3 يونيو/أرمنبريس: صرّح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن مشروع اتفاقية تريب (TRIPP) قادر على إحداث نقلة نوعية في الموقع الاستراتيجي لأرمينيا وتحويلها إلى مركز تجاري محوري في المنطقة. وأدلى وزير الخارجية الأمريكي بهذا التصريح خلال جلسات استماع لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي وقال روبيو: "لقد وقّعنا اتفاقية تريب بين الولايات المتحدة وأرمينيا. أعلم أنها تُشكل حجر الزاوية في اتفاقية السلام بين أرمينيا وأذربيجان وهذا أمر بالغ الأهمية، لكنها تتجاوز ذلك بكثير. فهي تمتلك بالفعل القدرة على إحداث نقلة نوعية في الموقع الاستراتيجي لأرمينيا وتحويلها إلى مركز تجاري محوري في المنطقة. إنها تحل مشكلة الوصول، التي كانت مصدر قلق لأذربيجان ومصدر توتّر في العلاقات، لكنها تتجاوز ذلك بكثير. فهي قادرة على إحداث تحول جذري في اقتصاد أرمينيا". كما نظر وزير الخارجية الأمريكي إلى مشروع تريب في سياق العلاقات الأرمنية-الأمريكية، مشيراً إلى أن المشروع قد أعاد العلاقات بين أرمينيا والولايات المتحدة إلى سابق عهدها، والتي كانت، بحسب قوله، راكدة لفترة طويلة قال روبيو: "لفترة طويلة كانت علاقاتنا مع أرمينيا راكدة إلى حد كبير، وفي كثير من الحالات أزعم أنها كانت شبه معدومة. وقد أعاد هذا المشروع بناء تلك العلاقة بين بلدينا ويتيح لنا استكشاف الفرص في جميع المجالات". وأعرب عن أمله في أن يُسهم مشروع اتفاقية تريب في تعزيز الاستثمار الخاص في تلك المنطقة بما يعود بالنفع على الشركات الأمريكية وكذلك على أرمينيا وأذربيجان ودول أخرى في المنطقة. كما صرّح روبيو بأن روسيا لا تُولي اهتماماً كبيراً للتّدخل الأمريكي في جنوب القوقاز، مُشيراً إلى وجود أدلة على أن روسيا لا ترغب في إعادة انتخاب رئيس الوزراء الأرمني الحالي في الانتخابات البرلمانية في أرمينيا في 7 يونيو، في ظل تنامي العلاقات الأرمنية مع الولايات المتحدة. "لنكن واضحين لسنا هنا لانتهاك سيادة أرمينيا. لا نطالبها بقطع علاقاتها مع الدول الأخرى. نريد ببساطة إقامة علاقات معها مبنية على أسس تتجاوز السلام. السلام مهم، لكنه مجرد بداية"، هكذا صرّح روبيو، مؤكداً أنه يتحدّث عن الفرص الاقتصادية التي يوفرها مشروع ممر تريب. ووفقاً لوزير الخارجية الأمريكي ستستفيد شركات أمريكية وعمال أمريكيون من مشروع تريب، لكن المستفيد الأكبر من افتتاحه سيكون الشعب الأرميني. وأشار روبيو إلى أن اللحظة الحاسمة ستكون تنفيذ المشروع: "علينا الآن التركيز على تطويره وضمان استثمار الشركات الأمريكية في البنية التحتية والسكك الحديدية والطرق السريعة وكل ما يلزم لفتح هذا الممر" وأضاف: "لسنا بحاجة إلى الهيمنة عليه ولا نطالب باحتكار اقتصادي أمريكي، لكننا نريد لشركاتنا حصة عادلة فيه وفي كثير من الحالات، من خلال التعاون مع الشركات الأرمنية بما يحقق منفعة متبادلة". يذكرنا أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو وصل إلى أرمينيا في 26 مايو/أيار وفي إطار زيارته وقّعت أرمينيا والولايات المتحدة بالأحرف الأولى على الاتفاقية الإطارية لمشروع تريب.