بوتين يقترح على أرمينيا أن تجري استفتاءً لاختيار أحد الاتحادين الاقتصاديين-الاتحاد الاقتصادي الأوراسي أو الاتحاد الأوروبي-
4 دقيقة قراءة

يريفان في 10 مايو/أرمنبريس: اقترح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن تُجري السلطات الأرمنية استفتاءً لاختيار أحد الاتحادين الاقتصاديين: الاتحاد الاقتصادي الأوراسي أو الاتحاد الأوروبي. الرئيس الروسي أدلى بهذا التصريح في حديث مع الصحفيين: "أما بالنسبة لخطط أرمينيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، فهي بالطبع تتطلب دراسة متأنية. لقد ناقشت هذا الموضوع أكثر من مرة مع رئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان، ولا نرى فيه أي غرابة. في الواقع سيؤكد هو ذلك، فقد أخبرته عدّة مرات ويمكنني الآن أن أؤكد علناً أننا سندعم كل ما يصب في مصلحة الشعب الأرمني، تربطنا علاقات مميزة مع الشعب الأرمني منذ قرون وإذا كان هذا القرار أو ذاك مفيدًا للشعب الأرمني، فلن نعارضه، ولكن، بالطبع يجب أن نأخذ في الاعتبار بعض الظروف المهمة لنا ولشركائنا على حد سواء. ماذا أعني بذلك؟ على سبيل المثال انخفض حجم التبادل التجاري بيننا وبين أرمينيا، بالطبع، ولكنه بلغ 7 مليارات دولار في عام 2025. إذا أخذنا في الاعتبار أن الناتج المحلي الإجمالي للبلاد يبلغ 29 مليار دولار، فهذا مبلغ كبير، وتحصل أرمينيا على مزايا كبيرة في إطار الاتحاد الاقتصادي الأوراسي. وينطبق هذا على الزراعة والصناعة والجمارك والرسوم الأخرى وقطاع الهجرة، وما إلى ذلك. في رأيي من الصواب أن يُحدّد الشعب الأرمني وكذلك من الصواب لنا كشريك اقتصادي رئيسي مسارنا في أسرع وقت ممكن. على سبيل المثال إجراء استفتاء. هذا ليس من شأننا، ولكن من حيث المبدأ سيكون من المنطقي إجراء استفتاء وسؤال المواطنين الأرمن عن خيارهم. وبناءً على ذلك سنستخلص استنتاجات مناسبة ونسلك طريق "انفصال" سلس وذكي ومفيد للطرفين،" هكذا صرّح الرئيس الروسي.
وفي هذا السياق تطرّق بوتين إلى أوكرانيا، مؤكّداً أن كل ما يحدث الآن في الاتجاه الأوكراني بدأ بمحاولة أوكرانيا الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وقال بوتين إنها لا تزال المرحلة الأولى من تلك العملية وأن روسيا قد بدأت بالفعل مناقشة هذه المسألة مع الأوروبيين: "كنا نقول لهم-اسمعوا المعايير الصحية النباتية في بلدانكم وفي روسيا مختلفة تماماً... بالمناسبة لدينا معايير صحية نباتية أكثر صرامة. كنّا نقول إنه من المستحيل أن يظهر منتجكم في السوق الروسية عبر الأراضي الأوكرانية ولا يمكننا السماح بذلك وكنا حينها نتمتّع بتجارة حرّة ومفتوحة مع أوكرانيا. كنت أقول إننا سنضطر إلى إغلاقها وينطبق الأمر نفسه على مجموعة واسعة من المنتجات الصناعية. لقد فوجئت حقاً بالموقف المتشدّد للأوروبيين. أجابوا على جميع الأسئلة ب- لا، لا، لا"، أوضح بوتين. ووفقاً له في ذلك الوقت صرّح الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش، بعد دراسة جميع المسائل، بأنه ربّما لم يكن مستعدّاً للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي في تلك اللحظة، لأن الخسائر التي ستلحق بالاقتصاد الأوكراني ستكون فادحة: "لم يرفض العضوية، بل قال إنه بحاجة إلى إعادة تحليل كل شيء. كل هذا أدى لاحقاً إلى انقلاب عسكري وتاريخ شبه جزيرة القرم والوضع في جنوب شرق أوكرانيا والعمليات العسكرية. هذا ما آل إليه الأمر. إنها قضية خطيرة لذا لسنا بحاجة إلى المبالغة فيها، بل نحتاج إلى توضيح موقفنا في الوقت المناسب. لا يوجد شيء استثنائي هنا كل شيء يحتاج إلى دراسة متأنية. يحتاج الجانب الأرمني إلى إجراء حسابات ونحن بحاجة إلى إجراء حسابات"، قال بوتين ولم يستبعد إمكانية إثارة هذه القضية خلال القمة المقبلة للاتحاد الاقتصادي الأوراسي.