أجيال تحمل الذاكرة-من القصص غير المروية لأحفاد الناجين من الإبادة الجماعية الأرمنية من تقرير أرمنبريس-

3 دقيقة قراءة

أجيال تحمل الذاكرة-من القصص غير المروية لأحفاد الناجين من الإبادة الجماعية الأرمنية من تقرير أرمنبريس-

يريفان في 24 أبريل/أرمنبريس: بعد مرور قرن على الإبادة الجماعية الأرمنية لا يزال أحفاد الناجين يحملون ذكرى وآلام أجدادهم وينقلونها من جيل إلى جيل. في مقابلة مع مراسل أرمنبرس روت أستغيك نيرسيسيان قصة جدّها- يينوفك نيرسيسيان، الذي كان أحد سكان قرية موسى داغ الذين نجوا بأعجوبة من قبضة العثمانيين عام 1915. كان يينوفك يبلغ من العمر 15 عاماً عندما بدأت المجازر وشارك في معارك الدفاع عن النفس في موسى داغ مع أهل قريته، حيث أصيب. تمكّن هو وأهل قريته من الفرار بمساعدة البحرية الفرنسية. في مذكراته التي نُشرت عام 1919 يروي ضابط البحرية الفرنسية والمترجم شارل تيران تيكييان-ابن عم الكاتب فاهان تيكييان والذي لعب دوراً خاصاً في عملية الإنقاذ، قصة إنقاذ الأرمن في موسى داغ من قبضة الأتراك. وصل يينوفك الجريح إلى ميناء بورسعيد على متن سفينة فرنسية، حيث مكث لفترة، ثمّ عاد. وفي سن الحادية والعشرين تكرّرت الأحداث. ظهر يينوفك نيرسيسيان مجدّداً على متن سفينة فرنسية ووصل إلى بورسعيد وهناك وقع في حب زوجته المستقبلية-مريام شرباتيان وهي معلمة من موسالر نجت بأعجوبة من قبضة العثمانيين. في عام 1939 استقرا في بلدة عنجار في لبنان ورُزقا بسبعة أبناء وواحد وعشرين حفيداً. في عام 1947 عادت العائلة إلى أرمينيا. سمعت أستغيك نيرسيسيان قصصاً عن جدّها من جدّتها، لأن جدها كان مريضاً بشدّة ولا يستطيع الكلام، وكان يبكي فقط عند ذكر أحداث عام 1915. تقول أستغيك نيرسيسيان:
"حتى الآن، في كل عام في 24 أبريل، عندما أصعد إلى مجمّع تسيتسيرناكابيرد التذكاري، أشعر بالألم والواجب". تبرّعت عائلة يينوفك نيرسيسيان بمقتنياته الشخصية إلى المتحف الوطني للإثنوغرافيا الأرمنية وتاريخ الكفاح التحريري. تقع قرية خوتوركور- ذات الأغلبية الأرمنية في أرضروم وكانت إحدى المراكز السكانية الأرمنية في المحافظة. وروت فيرجين كيفورجيان- من خوتوركور وهي أيضاً من سكان خوتورجور لأرمنبرس قصة جدّها كالوست، الذي أنقذ طفلاه- ماناس ويرفاند، بأعجوبة من مجازر عام 1915. وقالت فيرجين كيفوركيان: "كان لجدنا صديق تركي، جاء إلى منزل عائلة كالوست ليلًا عام 1915 وأخبرهم أن مكروهاً سيحدث وأنه يريد إنقاذ الطفلين- ماناس ويرفاند". وفي فبراير 1916 عندما احتلت القوات الروسية خوتوركور أرسل الأتراك رسالة إلى كالوست يطلبون منه الحضور وأخذ طفليه. بحسب فيرجين كيفورجيان خلال المجازر التي وقعت في خوتوركور أصبح نهر تشوروخ مقبرةً للكثيرين وقالت: "كانت فتيات خوتورجور يلقين بأنفسهن في النهر هرباً من الزواج بالأتراك. ومات الكثيرات في طريقهن إلى مخيم اللاجئين. ومن بين 7-8 آلاف من سكان خوتوركور لم ينجُ إلا القليل جدّاً". تبرّعت فيرجين كيفورجيان بممتلكات عائلتها لمتحف الإبادة الجماعية. وفي 24 أبريل/نيسان استذكرت أجدادها وماضيهم المؤلم بدموع.
تُعد الإبادة الجماعية التي ارتكبتها الإمبراطورية العثمانية ضد الأرمن عام 1915 أكبر جريمة في أوائل القرن العشرين ويُحيي الأرمن حول العالم هذا العام الذكرى 111 للإبادة الجماعية الأرمنية. 

اقرأ في: ՀայերենTürkçe
AREMNPRESS

أرمينيا، يريفان، رمز بريدي ٠٠٠١، شارع أبوفيان ٩

+374 10 539818
[email protected]
fbtelegramyoutubexinstagramtiktokdzenspotify

يجب الحصول على إذن كتابي من وكالة أرمنبريس لإعادة إنتاج أي مادة كلياً أو جزئياً

© 2026 ARMENPRESS

الموقع من تصميم MATEMAT