بإطار احتفالات الذكرى ال150 لميلاد الكاتب الأرمني الكبير أفيتيك إساهاكيان نتصيب لوحة تذكارية أمام منزله القديم بمدينة البندقية
4 دقيقة قراءة

يريفان في 18 أبريل/أرمنبريس: في إطار احتفالات الذكرى المئوية والخمسين لميلاد الكاتب الأرمني الكبير أفيتيك إساهاكيان أُقيم حفلٌ مهيبٌ لإزاحة الستار عن لوحة تذكارية تكريماً له في منزله الكائن في دورسودورو رقم 2266 بمدينة البندقية. وحضر هذا الحدث، الذي نظمته سفارة أرمينيا في إيطاليا والقنصلية الفخرية في البندقية، كلٌ من نائب وزير الثقافة والرياضة ألفريد كوتشاريان وسفير أرمينيا لدى إيطاليا فلاديمير كارابيتيان ومحافظ البندقية داركو بيلوس ونائب رئيس بلدية البندقية سيموني فينتوريني، بالإضافة إلى عدد من أبناء المجتمع الأرمني في البندقية. وقد تحقّقت هذه الفكرة بفضل الجهود المشتركة لوزارتي الثقافة والرياضة والخارجية، بدعم من القنصلية في البندقية وبتنظيم من متحف منزل أفيتيك إساهاكيان والقنصلية في البندقية. بحسب بيان صادر عن وزارة الثقافة والرياضة أكّد ألفريد كوتشاريان قائلاً: "إنه لشرف عظيم أن أكون في البندقية اليوم، المدينة التي لطالما كانت ملتقى للثقافات والأفكار والشعوب على مرّ القرون. نجتمع اليوم هنا لتكريم ذكرى الشاعر الأرمني العظيم أفيتيك إساهاكيان ولإزاحة الستار عن لوحة تذكارية في المنزل الذي سكنه. في العام الماضي احتفلنا بالذكرى المئوية والخمسين لميلاد شاعرنا الأعظم بسلسلة من الفعاليات. وقد نظمت وزارة التربية والعلوم والثقافة والرياضة الأرمنية العديد من الفعاليات في أرمينيا وخارجها، احتفاءً بالإرث الأدبي والثقافي لأفيتيك إساهاكيان. وفي مارس من العام الماضي، قمنا أيضاً بتركيب لوحة تذكارية في لايبزيغ بألمانيا، تخليداً لذكرى هذا الكاتب."
وأكّد السفير كارابيتيان أن شعبي أرمينيا وإيطاليا تربطهما روابط ثقافية وتاريخية عميقة منذ قرون وأن مثقفينا وشخصياتنا الثقافية، بمن فيهم أفيتيك إساهاكيان، قد عزّزوا أواصر الصداقة بين البلدين بوجودهم في هذه المدينة. وأشار إلى أن افتتاح لوحة أفيتيك إساهاكيان التذكارية في البندقية يُعد حدثاً ثقافياً هاماً يُمثّل تكريماً لذكرى الكاتب الكبير وشهادة جديدة على قوة واستمرارية العلاقات الثقافية الأرمنية-الإيطالية. وترمز اللوحة التذكارية، التي تُسلط الضوء على حياة الأديب، إلى الحوار الثقافي بين البلدين. وتُظهر اللوحة جسر ريالتو، رمزاً لإحدى أجمل قصائد إساهاكيان- "رأيت فتاة جميلة على جسر ريالتو..." وزخرفة لكاتدرائية إيريرويكي، إحدى المعالم المعمارية المفضلة لدى الأديب. ويمكن للزوار مشاهدة فيديو "إساهاكيان والبندقية" عبر رمز الاستجابة السريعة (QR code) الموجود على اللوحة. المهندس المعماري للوحة هو هايك أساتريان. في هذا المنزل، حيث نُصبت اللوحة، عاش الفنان وأبدع مع عائلته لمدة ست سنوات، من عام 1921 إلى عام 1926. وقد حُفظت ذكريات ابنه- فيكين إساهاكيان الذي قال: "كان هذا المنزل في شارع دورسودورو، رقم ٢٢٦٦، حيث عشنا ست سنوات، قصراً قديماً محاطاً بحديقة، وهو أمر نادر في البندقية. كان المنزل ملكًا لعائلة دي ماركي النبيلة القديمة في البندقية. كان مكتب والدي في الطابق الثاني يُطل على الحديقة. كانت الحمام تأتي وتجلس على حافة النافذة، وتُصدر هديلاً طالبةً الطعام. كان مكتب والدي وأريكته في الغرفة. علّق والدي خريطة لأرمينيا وصورة والدته الحبيبة، أبلا، على الحائط. على هذا المكتب، كتب والدي العديد من أروع أعماله، مثل "في رافينا" أو "وطني"... على ذلك المكتب، كتب قصيدته الفريدة "ليليت"، بالإضافة إلى قصيدة حب مستوحاة من امرأة فينيسية مجهولة التقى بها على جسر ريالتو وطوّر قصيدة "ساسنا مهير". نشر مجموعة شعرية جديدة بعنوان "أزهار الخريف". بدا أن شرارة الإبداع لدى والدي قد اشتعلت من جديد. خلال سنوات إقامته في البندقية استضاف هذا المكان عظماء الثقافة الأرمنية مثل مارتيروس ساريان ويغيشيه تشارنتس".
وسيستمر الحوار الثقافي في قصر الفنان في يريفان، الذي حُوِّل إلى متحف في حديقته الخلابة، سيتم تركيب مقعد على شكل جسر ريالتو من تصميم وإشراف النحات الأرمني-الفرنسي هاروت يكماليان، بالتعاون مع كلية يريفان المهنية رقم 4 وسيتاح للزوار فرصة قراءة القصيدة المنقوشة على المقعد باللغتين الإيطالية والأرمنية: "رأيت فتاة جميلة على جسر ريالتو..."